50 عاماً حولت «قعيميل» من بائع جائل إلى عاشق لـ «تفاصيله البسيطة»

رفحاء . عودة المهوس

منذ 50 عاماً وما زال “قعيميل صخنان” يحمل بضاعته متجولاً على سيارته في مدن وقرى المنطقة الشمالية، إلى أن أصبح من أعلام المنطقة الشمالية فالصغير يعرفه قبل الكبير.

ولا يمر قعيميل في أي مكان إلا وينتظره الكثيرون، فملامحه لا أحد يجهلها في المدن والقرى التي اعتاد المرور عليها باستمرار، فهو صاحب “الجيمس الأحمر” المغطى بـ “الشراع الأبيض” حتى أن العلاقة أصبحت علاقة مودة ومحبة كبيرة مع هؤلاء الزبائن وأولادهم وأحفادهم والذين لا ينادونه إلا بلفظة “أبو بدر” أو العم قعيميل. يعشق قعيميل الهواء الطلق ويكره تجارة الدكاكين والأماكن المغلقة منذ أن بدأ عمله التجاري “جائل” قبل 50 عاماً، يحمل في سيارته “الجيمس” الألبسة والكماليات ومواد العطارة والهيل والقهوة ليسوقها على المواطنين في مدن وقرى المنطقة من شرقها إلى غربها. ومن الذكريات الجميلة يقول العم أبو بدر: قبل 40 عاماً كان الأطفال عندما يشاهدون سيارتي تدخل القرية يتقافزون فرحا بقدومي وما أحمل معي من بضاعة وحلويات فيجرون خلف سيارتي إلى أن أصل إلى موقع وقوف سيارتي فيأتون لشراء الحلويات، وكان هذا المنظر عالقاً في مخيلتي إلى الآن، فالحياة في السابق كانت بسيطة والكل يرضى بالشيء القليل وكان الإنسان قنوعاً بما يأتيه من مأكل ومشرب عكس ما يحدث الآن.

قعيميل يتذكر العديد من زملاء المهنة، منهم من توفي ومنهم من تركها واتجه إلى مجال آخر، لكن عشقه وحبه لهذه المهنة جعلته صامداً رغم ما يقاسيه من تعب وتقدم في العمر في مزاولتها. أبو بدر لم يخف أنه رغم مضي 50 عاماً في مزاولته لهذه التجارة إلا أنه لم يستفد منها كثيراً، لافتاً إلى أن استمراره حتى هذا الوقت رغم تقدمه في العمر والذي شارف على 80 عاماً هو للحصول على قوت أبنائه اليومي وألا يجعلهم يحتاجون إلى الغير.

يقول إن رفيق دربه في تجواله بين مدن وقرى المنطقة الشمالية هو “جيمسه الأحمر” المغطى بالشراع والذي قال فيه الكثير من القصائد الشعرية. لكن أكثر ما يزعج أبو بدر أثناء تجواله في مدن وقرى المنطقة هو عدم تخصيص أماكن نظيفة ومضاءة للباعة الجائلين في كثير من القرى والمدن، مشيراً إلى أهمية الاهتمام بهذا الجانب، وأن تسعى الأمانات والبلديات إلى وضع أماكن مخصصة لمن يأتون بسياراتهم بهدف البيع خصوصاً أن تجارة البيع على السيارة أصبحت منتشرة.

تعليق واحد على: 50 عاماً حولت «قعيميل» من بائع جائل إلى عاشق لـ «تفاصيله البسيطة»

  1. 1
    الماضي الجميل

    والله انك صادق
    وشكرا ابو نواف على التقرير

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب