1200 ريال شهريا.. حد أعلى لراتب العاملة المنزلية الهندية

  • زيارات : 332
  • بتاريخ : 15-يوليو 2014
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : في وقت شدد فيه الطرفان السعودي والهندي على ضرورة أن تسير إجراءات استقدام العمالة المنزلية الهندية عبر المكاتب وشركات الاستقدام المرخصة، أوضحت مصادر أن الجانبين توصلا لنقاط التقاء حول بعض الملفات، بينها قيمة الراتب الشهري للخادمة.

ووفقا لمصادر فإن الطرفين ارتضيا قيمة راتب شهري بين ألف و1200 ريال، طبقا للمستوى التعليمي، وذلك لمراعاة وجود شرائح أمية (لا تقرأ ولا تكتب) بين طالبي العمل من الهند.

وأفادت المصادر بأن الجانب الهندي اشترط على العاملة المنزلية غير المتعلمة إحضار الجواز للسفارة للتصديق عليه، في خطوة تحمي العاملة المنزلية الأمية، مبررة تجاهل هذا الشرط للمتعلمة بالقدرة على الدفاع والتبرير لاستطاعة القراءة والكتابة ومعرفة الحقوق القانونية لها وعليها.

وبينت المصادر أن الطرفين شددا في مباحثاتهما، التي عقدت أمس في العاصمة السعودية الرياض، على أن الاستقدام سيكون عبر شركات الاستقدام المرخصة فقط، ورفض الاستقدام الفردي أو عبر مكاتب غير مرخصة، وذلك بهدف ضبط وتعزيز وتنظيم عملية الاستقدام من الهند إلى السعودية.

وأفصح الدكتور أحمد الفهيد، وكيل وزارة العمل للشؤون الدولية، عبر حسابه في موقع «تويتر»، في أعقاب الاجتماع، أن اللقاء انتهى بالتأكيد على «تسهيل استقدام عمال المنازل». وكانت السعودية أعلنت الخميس الماضي بدء إصدار تأشيرات استقدام العمالة المنزلية النسائية من الهند، بعد أن توصلت مع الجانب الهندي إلى صياغة العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعامل، بما يضبط عملية الاستقدام ويحمي حقوق جميع الأطراف.

وأنجز فريق العمل المشترك «السعودي – الهندي» عقد العمل الذي بموجبه استكمل الجانبان إجراءات الاستقدام، وذلك وفقا لاتفاقية تنظيم استقدام العمالة المنزلية الموقعة في مطلع يناير (كانون الثاني) من العام الحالي.

وشددت الاتفاقية على عدم تحمل العاملة المنزلية أي تكلفة تدفع من مرتبها للمكاتب ووكالات الاستقدام في البلدين، بينما تستمر الاتفاقية لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد والتغيير ما لم يطلب الطرفان الانسحاب أو تعليقها.

ووصفت وزارة العمل، ممثل الطرف السعودي، بدء عملية استقدام العمالة النسائية المنزلية من الهند في هذا الوقت بالخطوة الإيجابية التي تنتظرها سوق العمالة المنزلية في السعودية، مبررة ذلك بما يعانيه نشاط الأيدي العاملة من ضغوط تزامنت مع جهود تبذل لإعادة هيكلة مفاصل سوق العمل التنظيمية والقانونية بهدف التنظيم وحفظ حقوق أصحاب العمل والعمال على حد سواء.

أمام ذلك، أكد الدكتور أحمد الفهيد، وكيل وزارة العمل للشؤون الدولية، على أهمية مراقبة الوزارة لجميع إجراءات الاستقدام، وذلك لحفظ حقوق أصحاب العمل من جهة والعمالة من جهة أخرى، مشيرا إلى المشروعات والبرامج التي أقرتها الوزارة لتنظيم سوق الاستقدام، مثل موقع «مساند» الذي يوفر كل ما يتطلب من معلومات وإجراءات، ومشروع أتمتة طلبات الاستقدام الذي أُطلق قبل نحو شهر ونصف الشهر، التي تسعى الوزارة من خلاله إلى ضبط السوق، موضحا أن الإجراءات الخاصة باستقدام العمالة الهندية ستكون عن طريق المكاتب والشركات وليس عن طريق السفارة أو القنصلية.

وكان الاجتماع الذي عقدته الوزارة صباح أمس تضمن حضور ممثلي السفارة الهندية، يتقدمهم السكرتير الأول آي بي لاكرا، وزياد الصايغ وكيل وزارة العمل لخدمات العملاء والعلاقات العمالية، وسعد البداح رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام، وممثلين للقطاع الخاص من شركات ومكاتب استقدام عاملة في السعودية.

وأكد الدكتور أحمد الفهيد ضرورة تسهيل إجراءات الاستقدام، ووضوحها بالنسبة للقطاع الخاص والاستقدام، وأن شركة «تكامل» كُلفت بالعمل على أتمتة إجراءات استقدام العمالة المنزلية من الهند، فيما قام ممثلو السفارة الهندية بالإجابة عن جميع استفسارات ممثلي القطاع الخاص السعودي، وتوضيح جميع النقاط والإجراءات بناء على ما اتفق عليه الجانبان.

وشهد الاجتماع تزويد ممثلي شركات ومكاتب الاستقدام بنسخ من جميع متطلباتهم، وكذلك التأكيد على أهمية مراقبة ومتابعة وزارة العمل لجميع إجراءات الاستقدام بما فيه مصلحة المواطن، وأن الوزارة تتلقى شكاوى المواطنين من خلال قنوات عدة مبينة في موقع «مساند».

وجاء هذا الاجتماع بعد خمسة أيام من بدء إصدار تأشيرات استقدام العمالة المنزلية من الهند، حيث دعت الوزارة مكاتب وشركات الاستقدام إلى ضرورة الالتزام بصيغة العقد المتفق عليها مع دولة الهند، والمنشورة على موقع وزارة العمل عبر خدمة «مساند»، التي عُممت على اللجنة الوطنية للاستقدام، ومكاتب الاستقدام.

وفي جانب متصل، جددت وزارة العمل تحذيرها لجميع مكاتب الاستقدام بعدم التفويض للغير، سواء بمقابل مالي أو من دون، على اعتبار أنه مخالفة لأنظمة الوزارة، مؤكدة أن مسؤولية الاستقدام مقتصرة على المكاتب والشركات المرخص لها بالاستقدام، موضحة أن المكتب الوسيط سيكون مسؤولا عن التفاوض مع العامل في الخارج والتوقيع نيابة عن صاحب العمل، ولصاحب العمل اختيار العمالة بتحديدهم فقط، أما المكتب فهو المسؤول عن استكمال إجراءات الاستقدام.

وأوضح تيسير المفرج، مدير المركز الإعلامي، أن منح «التفاويض الإلكترونية» مخالفة يعاقب عليها مكتب الاستقدام، مشيرا إلى أن وزارة العمل تتابع عمل هذه المكاتب بصفة مستمرة للتأكد من مدى التزامها بالتعليمات الصادرة من الوزارة لحماية حقوق المواطنين، وذلك من خلال اللجنة المشتركة بين وزارتي العمل والخارجية التي شُكلت مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لمتابعة المكاتب التي تمنح تفاويض إلكترونية لمكاتب الخدمات العامة، التي بدورها تزاول الأعمال عن طريق استفادتها من هذه التفاويض، مما زاد في أسعار الاستقدام للعمالة المنزلية وعدم الاهتمام بحقوق المواطنين المتعاملين مع المكاتب غير المصرح لها.

وأضاف المفرج أن الوزارة طلبت تقريرا من وزارة الخارجية بعدد التفاويض الصادرة من كل مكتب للتأكد من التزام المكاتب من عدمه، حيث جرى على ضوئه إيقاف ما يزيد على 20 مكتبا مخالفا، إذ إنه استنادا للمادة 56 من لائحة شركات الاستقدام، توقف خدمات المكاتب الإلكترونية بخاصية «التفويض الإلكتروني» للمخالفين كافة.

وأشار المفرج إلى أن المشكلات الناجمة عن تفويض مكاتب استقدام لغيرها تتمثل في دخول عمالة للمملكة من دون علم أصحاب العمل، وعدم حفظ الحقوق لصاحب العمل وللعامل، ودخول مكاتب وأفراد غير مرخص لهم للاستقدام، وعدم القدرة على استرداد الحقوق في حال تقدم المواطن بشكوى على عملية الاستقدام، وكذلك تضليل المواطنين من خلال الإعلانات المضللة للاستقدام.

وأكد المفرج أن وزارة العمل تشدد على رفض التعامل مع مكاتب الخدمات العامة التي تقوم بعملية التوسط بالاستقدام، مستفيدة من خدمة «التفاويض الإلكترونية»، داعية في الوقت ذاته إلى التوجه مباشرة لمكاتب الاستقدام المصرح لها التي يبلغ عددها 338 مكتبا، وذلك لحماية حقوقهم ومنع الغير من استغلالهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب