“سامح”.. شاب يترقب طوق النجاة قبل تنفيذ حكم القصاص

رفحاء . جزاع النماصي

سامح شاب في التاسعة عشرة من عمره قضى منها أكثر من ثلاث سنوات خلف القضبان في سجن سكاكا العام بمنطقة الجوف؛ بسبب مشاجرة مع شاب يمني عمره 25 عامًا، شاء القدر أن يقتله سامح بسكين وأودع السجن وعمره 16 عامًا.
بقي «سامح» خلف القضبان يترقب من يمنحه الحياة طوال تلك السنوات ليعود إلى أحضان والدته المريضة والمنومة هذه الأيام إثر تعب نفسي في مستشفى الأمير عبدالرحمن السديري بمنطقة الجوف نتيجة اقتراب قصاص فلذة كبدها.
ويقول والده عايد صياح الرويلي لـ «المدينة»: إن ابنه كان يحمل من اسمه التسامح لا يعدو كونه شابا بسيطا في عمر الزهور ( 16عامًا) وضعه القدر في مشاجرة أمام أبواب منزله الكائن في ضاحية قارا بمنطقة الجوف قبل أكثر من ثلاث سنوات مع شاب يمني عمره 25 عاما نتج عنها مقتل الشاب اليمني رحمه الله بطعنة سكين.
وأضاف الرويلي بنبرات حزينة: والله إنه لم يكن يدرك ما فعل نتيجة صغر سنّه ولكن هي مشيئة الله سبحانه جعلتنا نتحسّر على فراقه في كل اللحظات والحمد لله على كل حال، مُشيرا إلى أن الوجهاء وأهل الخير في منطقة الجوف تدخلوا لإصلاح الأمر وبفضل من الله سبحانه ثم لمساعيهم وشهامة ذوي الفقيد حصل التنازل والمطالبة بالقصاص بالنفس مقابل مبلغ مالي وصُدّق التنازل في المحكمة العامة بسكاكا حصلت (المدينة) على نسخة منه .
وأضاف قائلا: والله لم أجد أصعب من دخول بيتي ففي كل مرّة تكون أمه على الباب تنتظر مجيئي وتقول: هل أمّنت المبلغ؟ متى يخرج سامح؟ وعندما تعرف الإجابة تنهار باكية على الأرض لساعات طويلة حتى يغلبها النوم دون أن تشعر ويتكرر هذا المشهد كثيرا حتى أثر في نفسيتها وأدخلت مستشفى الأمير عبدالرحمن السديري الأسبوع الماضي.
وأشار الرويلي إلى أنه بذل كل ما في وسعه لإنقاذ ابنه سامح وتأمين المبلغ إلا أنه لم يستطع أن يؤمن ذلك، لافتًا إلى أنه طرق كل الأبواب، إلا أن مساعيه لم تكلل بالنجاح.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب