“العمل” تدرس مشروعًا لتحسين عمل المرأة ومساواتها بالرجل في الرواتب والمزايا

  • زيارات : 436
  • بتاريخ : 15-أبريل 2013
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : تعمل وزارة العمل على مشروع جديد يدرس تنظيم وتحسين عمل المرأة، ويوضح مواصفات أماكن عملها، والضوابط المنظمة للحد من وضع الاجتهادات الشخصية من قبل أصحاب العمل ومفتشي ومفتشات الوزارة، وعدم التمييز في عقود العمل عن الرجل، وخاصة في الرواتب والتأمين الطبي العائلي، بالإضافة إلى تعديل الإجازات وتوفير مراكز لرعاية أطفالها وإيجاد قانون يمنع أشكال التحرش بها في العمل، ويأتي هذا المشروع من واقع دراسة تهدف إلى إعادة النظر في قوانين وأنظمة تشغيل النساء، وتقترح بعض التعديلات بالقوانين التي تعنى بضوابط تمكين المرأة من العمل وفق أطر منظومة العمل التي تلبي احتياج السوق بما يتوافق مع تعاليم الشريعة الإسلامية.

وأوضح مصدر مسؤول، أن وزير العمل أحال الدراسة إلى احد مراكز الدراسات والاستشارات في الموارد البشرية والمتخصصة في شؤون عمل المرأة في القطاع الخاص، وذلك لإبداء الرأي في الدراسة ووضع الاستشارات العمالية التي تعنى في تنقيح وترجمة الدراسة ومواءمتها على أرض الواقع.

تشغيل النساء

من جانبها قالت نائبة رئيس لجنة الموارد البشرية بالغرفة التجارية بجدة،، الدكتورة أمل سعد شيرة، وهي التي أعدت الدراسة: «إن الهدف من الدراسة إعادة النظر بتشغيل النساء، وتقديم بعض المقترحات في قانون عمل المرأة، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) وتاريخ 23/8/1426هـ (الباب التاسع)، والذي يضع القوانين الخاصة بتشغيل النساء في جميع المرافق بشكل عام».

وأضافت: الدراسة تحمل عنوان «دراسة لبعض بنود نظام العمل والخاصة بتشغيل النساء»، استكمالا لعدد من الأوامر والمستجدات التي أدخلت على القانون المذكور، وكذلك تأييدا للأمر السامي في قصر بيع المستلزمات النسائية من قبل النساء فقط، كما تهدف الدراسة إلى اقتراح بعض التعديلات أو تفصيل بعض المبهم من القوانين الخاصة بالنساء وذلك بغرض وضع نظام تفصيلي لا يكون فيه حيز لمن أراد استغلال ما أغفله القانون في تشغيل النساء.

ولفتت د. شيرة في دراستها إلى شرح تفصيلي يوضح بكل ما هو مبهم في قانون تشغيل المرأة، حيث تطرقت إلى أهم ما فيه، وهو المبهم في المواصفات الخاصة بمكان عمل النساء، وضوابط تنظيم أماكن عمل المرأة للحد من وضع أي اجتهادات شخصية من قبل أصحاب العمل ومن قبل مفتشي ومفتشات وزارة العمل، حيث أصبح إعطاء التصاريح لأماكن عمل المرأة يخضع لرأي ومنظور المفتش أو المفتشة، حتى ان الرأي صار متفاوتا ما بين مصرح ومانع، وقد عزف الكثير من أصحاب العمل في القطاع الخاص عن تشغيل النساء بسبب ذلك، فعلى سبيل المثال فإن بعض المفتشين أو المفتشات يضعون شروطا، تتمثل في مطالبتهم لأصحاب العمل في وضع مداخل خاصة أو مصاعد خاصة للنساء أو وضع مكاتب النساء بجوار الاستراحات أو الحمامات حتى «لا تمر» العاملة في أي مكان مفتوح أمام الرجال، واشترط البعض أن تكون حوائط المكاتب الخاصة بالنساء مرتفعة، ولا يجب أن تكون منخفضة لما تحت السقف حتى لا تسمع أصواتهن.

ورأت الدراسة إن كل هذه الشروط التعجيزية، التي تستلزم من صاحب العمل القيام بتعديلات كثيرة في مكان العمل تجعله يعزف عن تشغيل النساء.. وكان وضع ضوابط معينة أو مواصفات لأماكن عمل النساء بحد مقبول وفقا لتعاليم ديننا الإسلامي وبدون إلحاق الضرر بأي من الأطراف في مكان العمل أمرا ضروريا في غاية الأهمية لتسهيل المناخ المناسب لعمل المرأة.

واقترحت الدراسة أن يتم ترتيب أماكن عمل للمرأة، بحيث تضمن لها الخصوصية والاحترام أثناء العمل، بالإضافة إلى إيجاد أماكن للراحة وأداء العبادات وحمامات خاصة، ولا يشترط لها أي مواصفات خاصة تجعلها بمعزل تام عن أماكن العمل الأخرى.

ثم تطرقت الدراسة التي أعدتها د. أمل سعد شيرة نائبة رئيس لجنة الموارد البشرية بالغرفة التجارية بجدة، والخبيرة في عمل المرأة، إلى بعض القوانين المقترح إجراء التعديل عليها، مشيرة إلى المادة الحادية والخمسين بعد المائة، والتي تنص على التالي: (للمرأة العاملة الحق في إجازة وضع لمدة الأسابيع الأربعة السابقة على التاريخ المحتمل للوضع، والأسابيع الستة اللاحقة له، ويحدد التاريخ المرجح للوضع بواسطة طبيب المنشأة، أو بموجب شهادة طبية مصدقة من جهة صحية، ويحظر تشغيل المرأة خلال الأسابيع الستة التالية مباشرة للوضع).

كما تعرضت الدراسة إلى اجازة الوضع والأمومة، حيث لاحظت أن كثيرا من السيدات لا يرغبن في الاجازة السابقة للوضع (الأربعة أسابيع)، ويطلبن اضافتها للستة أسابيع اللاحقة للوضع وذلك لحاجة الطفل إليها، وبناء عليه طالبت بأن يتم تعديل النظام بحيث يكون للمرأة العاملة الحق في اجازة وضع لمدة الأسابيع الأربعة السابقة على التاريخ المحتمل للوضع والأسابيع الستة اللاحقة له على أن يحق لها إضافة الأربعة أسابيع السابقة أو جزء منها لتاريخ الولادة المحتمل للستة أسابيع اللاحقة، كما يحق للمرأة التقدم باجازة بدون مرتب لمدة لا تزيد على ستة أشهر لرعاية طفلها في أي وقت خلال الست سنوات الأولى من عمر الطفل، تماشيا مع نظام الخدمة المدنية يحق للمرأة التي وضعت توأما إجازة وضع مضاعفه (12 أسبوعا) بعد الولادة.

أما المادة التاسعة والخمسون بعد المائة تنص المادة على التالي: (على كل صاحب عمل يشغل خمسين عاملة فأكثر أن يهيئ مكانا مناسبا يتوافر فيه العدد الكافي من المربيات، لرعاية أطفال العاملات الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات، وذلك إذا بلغ عدد الأطفال عشرة فأكثر).

وبينما المادة الستون بعد المائة: وهي المادة الخاصة بإجازة العدة للمرأة العاملة المتوقى عنها زوجها مادة غير واضحة وتخضع للكثير من التفسيرات حيث تنص: (أن للمرأة العاملة التي يتوفى زوجها الحق في إجازة بأجر كامل مدة لا تقل عن خمسة عشر يوما من تاريخ الوفاة)، وهنا حدد النظام الحد الأدنى فقط من إجازة العدة فيما نص الشرع على أن عدة المتوقى عنها زوجها هي أربعة أشهر وعشر.

وقالت د. شيرة: «إن هذا النوع من الإجازات، قد ورد في نظام الخدمة المدنية بأجر كامل طوال فترة العدة المنصوص عليها في الشرع مع الأخذ في الاعتبار أن العمل الذي يطبق عليه قانون الخدمة المدنية غالبا هو لأماكن عمل سيدات فقط بدون تواجد الرجال معهن في نفس المكان، والأدهى أن يطبق هذا النظام على النساء العاملات في القطاع الخاص في نفس أماكن عمل الرجال».

وأضافت: إن القطاع الخاص قطاع ربحي، فلن يقوم أي صاحب عمل بإعطاء المعتدة مدة أكثر من الخمسة عشر يوما ولن يعتمد تمديد تلك الإجازة واحتسابها على أي أساس حتى ولو كان مرضيا فينتج عنه اضطرار المعتدة للعودة للعمل مخالفة بذلك أوامر الشرع أو الاستقالة مرغمة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب