“الحر” يمنع “القاعدة” من السيطرة على مستودع أسلحة بإدلب

رفحاء اليوم . متابعات : دارت اشتباكات أمس بين مقاتلين معارضين من الجيش السوري الحر وجهاديين مرتبطين بتنظيم القاعدة يحاولون وضع يدهم على أسلحة تابعة للجيش الحر في شمال غرب سوريا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتأتي هذه الاشتباكات وسط تصاعد التوتر بين مجموعات الجيش الحر والمجموعات الجهادية المؤلفة في جزء كبير منها من مقاتلين غير سوريين، وأبرزها جبهة النصرة و»الدولة الإسلامية في العراق والشام» المرتبطتين بالقاعدة. واندلعت الاشتباكات قرب بلدة رأس الحصن في شمال محافظة إدلب (شمال غرب)، عندما «حاول مقاتلون من الدولة الإسلامية السيطرة على أسلحة مخزنة في مستودعات تابعة للكتائب المقاتلة» في المنطقة، بحسب ما أفاد مدير المرصد رامي عبدالرحمن. وكان عشرات المقاتلين المعارضين قتلوا في حزيران/يونيو الماضي في اشتباكات مع عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام في بلدة الدانة بإدلب، بحسب المرصد.
كما تأتي الاشتباكات الجديدة بعد يومين من قيام عناصر من الدولة الاسلامية بقتل القائد الأبرز في الجيش الحر كمال حمامي المعروف بـ «أبو بصير»، في منطقة اللاذقية بشمال غرب سوريا. وفي الأشهر الأولى من النزاع السوري المستمر منذ أكثر من عامين، كان المقاتلون الإسلاميون والجهاديون مرحبًا بهم في أوساط معارضي النظام التواقين إلى أي مساعدة تقدم لهم من أي جهة أتت، لكن الوضع تغير نتيجة سلسلة طويلة من التجاوزات ومحاولات السيطرة.
يأتي هذا في وقت أكد فيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنّ الوقت «يقترب لاتخاذ موقف نهائي» بشأن فظائع يشتبه في كون الحكومة السورية قد ارتكبتها». وأعلن وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل أن بلاده ستضع قواتها البحرية في البحر المتوسط في تشكيلات قتالية تحسبًا لأي قرار يتخذه أوباما بالقيام بعمل عسكري في سوريا.
وقال مسؤول أمريكى إن الأسطول الأمريكي السادس المسؤول عن منطقة البحر المتوسط قرر ترك المدمرة «يو إس إس ماهان» في مياه المتوسط، في حين أنه كان يفترض بها أن تعود إلى مرفئها نورفولك على الساحل الشرقي للولايات المتحدة وأن تحل محلها المدمرة «يو إس إس راماج». وبالتالي فإن أربع مدمرات أمريكية مزوّدة بعشرات صواريخ كروز العابرة ستجوب مياه التوسط عوضًا عن ثلاث مدمرات في العادة. وهذا التعزيز يتيح للبنتاغون، الذي أعد سلسلة خيارات لتدخل عسكري في سوريا، أن يتصرف بشكل أسرع إذا ما قرر الرئيس باراك أوباما القيام بهذا التدخل.
يذكر أن صواريخ كروز سلاح أساسي في مستهل أي تدخل عسكري أمريكي إذ لا بد من إطلاقها عند بدء النزاع من أجل «فتح الباب» والقضاء بشكل خاص على الدفاعات الجوية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب