..و”كثر الله خيرك”

  • زيارات : 649
  • بتاريخ : 8-أكتوبر 2013
  • كتب في : مقالات

.. و”كثر الله خيرك”

صالح الشيحي*

مغنية مغمورة، صغيرة في السن، جميلة رقيقة، رشيقة القد.. تمتلك عينين ساحرتين “سبحان المعبود”.. فمها كما يقول نزار قباني: “مرسومٌ كالعنقود”.. وضحكتها “أنغامٌ وورود”.. لم أسمع لها أي أغنية، حتى حينما صادفتها تغني، ذات مرة، انشغلت بما هو أهم من صوتها!
أستغفر الله من هذا الاستطراد.. الذي أود قوله إن هذه المغنية تتفاعل مع جمهورها بشكل لافت، وتتواصل معهم عند كل خروج مسرحي أو فضائي – على ندرة خروجها – تدرك أنها ملك لجمهورها – ولست منهم – لا تنقطع عنهم.. تدرك أن تواصلها معهم، هو سر بقائها في دائرة اهتمامهم.. لو أرادت غير ذلك لكان جلوسها في منزلها “أريح” لحبالها الصوتية!
الذي يثير حيرتي منذ ما يقارب السنة، هو إحجام كثير من المسؤولين في البلد عن الحديث للإعلام..
هؤلاء مستأمنون على مستقبل البلاد.. خروجهم للحديث ليس ترفاً حتى نزهد فيه.. خروجهم حاجة، وحاجة مُلحة.. لا نريد لهم أن يخرجوا إلينا لأننا اشتقنا إليهم.. نحن نريد أن نطمئن على نهضتنا ونهضة بلادنا.. يفترض على كل وزير في الحكومة أن يخرج للناس بشكل دوري – أسبوعي أو شهري – كي يتحدث للناس عن الجديد الذي يتماس مع حياتهم.. الإعلام المحلي بالكاد يستخرج الأحرف من “حلوق” هؤلاء!
لا هؤلاء فنانون ولا رياضيون.. ولا نحن معجبون أو مشجعون على أي حال.. هؤلاء موظفون لخدمتنا، ونحن الفئة المستهدفة.. ليس من حقهم أبداً أن يمارسوا الصمت.. نحن بحاجة إلى قرار – لا أقول إلى توجيه – واضح يلزم كل وزراء الدولة بفتح النافذة أمام الإعلام المحلي بشكل دوري منتظم.. والذي لا يعجبه هذا الوضع – مهما كان اسمه – نقول له: “كثر الله خيرك” ومع ألف سلامة، اذهب لبيتك وأسرتك.. فهم بحاجة إليك أكثر من حاجتنا نحن.

*كاتب بصحيفة الوطن السعودية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب