وزيـر الخدمة المدنية : «جدارة 4» سيسمح للمتقدمين بإرفاق السير الذاتية وإتاحتها للقطاع الخاص

  • زيارات : 376
  • بتاريخ : 5-يناير 2014
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : قال وزير الخدمة المدنية الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله البراك، عملوزارته على مشروع تنظيم جديد سيعلن عنه قريبا، من شأنه القضاء على التجميد الوظيفي لموظفي الدولة، وإعادة هيكلة السلم الوظيفي بما لا يسمح بتوقف العلاوات السنوية للموظفين بتوقف درجات السلم، وانتقالهم للدرجة التالية في مدد محددة وفق التنظيم الجديد.

وأكد الوزير البراك أن وزارة الخدمة المدنية استشعارا منها بالحاجة الملحة للتطوير والتحديث بما يتوافق مع ما تشهده المملكة من تطور وتحديث في جميع أجهزة الدولة ومرافقها، والتي تصب في النهاية في إطار التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة، رسمت توجهات استراتيجية رفعتها للمقام السامي الكريم، وتوجت بموافقة خادم الحرمين الشريفين ــ يحفظه الله ــ ودعمه للوزارة بالمبالغ اللازمة لتنفيذ هذه التوجهات في خطة استراتيجية تهدف إلى تعزيز جودة الخدمة المقدمة للمواطن من الجهات الحكومية للوصول إلى خدمة مدنية متميزة تكون عنوانا للممارسات المهنية الاحترافية، وهذا ما يؤكد اهتمام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين وسمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء «يحفظهم الله» على التطور والتحديث بما يساهم في تطوير أساليب الأداء الكلي لأجهزة الخدمة المدنية، مضيفا أنه منذ صدرت الموافقة الكريمة، بدأت الوزارة أولى خطواتها لإعداد خطتها الاستراتيجية بإعادة بناء قدرتها الإدارية والتنظيمية لتتواكب مع تلك الطموحات، فاستعانت بعدد من الخبراء ومراكز البحوث في مجال الخدمة المدنية، ثم بحثت في الأساليب المتميزة بالدول المتقدمة وأوفدت الوفود لزيارتها لاستخلاص ما يسهم في دفع مسيرة الوزارة التطويرية، ثم أعدت وثيقة للمشاريع والبرامج تندرج تحت أربعة محاور استراتيجية هي: (التنظيم والأنظمة، الموظفين، التقنية، التغيير الثقافي وتحسين بيئة العمل)، وجميع تلك المحاور تنفذ بالتزامن، وتتضمن دراسات وبرامج ترى الوزارة أنها ستساهم بشكل فعال في تحقيق الأهداف والتطلعات المأمولة من الوزارة، وتواكب التطورات العالمية في مجالات الخدمة المدنية.

ولأهمية تطوير العمل اليومي، أوضح الدكتور البراك أن الوزارة قامت بإجراء بعض الترتيبات التنظيمية الإدارية، والهيكلية لتتفق مع الخطة الاستراتيجية التي تهدف للرقي بما تقدمه الوزارة من خدمات وتسهيلا لانسياب الأعمال بين إدارات الوزارة فيما بينها أو مع إدارات شؤون الموظفين في الجهات الحكومية، كما عملت على منح صلاحية أوسع لفروعها ومكاتبها في المناطق وفي بعض المحافظات وذلك بهدف تقديم خدمات أسرع وأسهل لموظفي الجهات الحكومية في تلك المناطق في مجالات (الترقيات، النقل، الإجازات، وبقية إجراءات شؤون الموظفين الأخرى).

برامج الاستراتيجية

وبين وزير الخدمة المدنية أن الوزارة عملت على الإعداد والتصميم ووضع الأطر العامة ونطاقات العمل لكل برامج الاستراتيجية، ففي مجال الأنظمة واللوائح حددت نطاق عمل دراسة لمراجعة نظام الخدمة المدنية ولوائحه التنفيذية ونظام مجلس الخدمة المدنية؛ لتتواكب مع المرحلة القادمة في تعزيز المحاسبة والتحفيز وتحسين الأداء، بالمواءمة بين حقوق الموظف وواجباته الوظيفية، وهو ما ستقوم به بيوت خبرة محلية وعالمية، وأن هذا سيأخذ بعضا من الوقت للخروج بنتائج إيجابية تحقق الطموحات وإحداث النقلة النوعية في الأداء الحكومي.

وأشار البراك إلى أن العنصر البشري هو الركيزة الأساسية في عمليات التنمية التي تتبناها الدولة في شتى المجالات، ونتيجة للتطورات السريعة وما صاحب ذلك من توسع في الأجهزة الإدارية وتنوع في التخصصات العلمية، وكذا ارتفاع متطلبات شغل الوظائف وتنامي الطلب عليها، وأهمية تطوير آليات اختيار أفضل القوى العاملة المتاحة، بدأت الوزارة في إيجاد مركز متخصص استقطبت له الوزارة الكفاءات المتميزة ليتولى تحديد الاختبارات المطلوبة لشغل الوظائف الحكومية بشكل علمي وبمعايير تتفق مع أفضل الممارسات العالمية، وقد تكون قاعدة بالمستقبل تخدم القطاعين العام والخاص في مجال التوظيف.

وفي شأن تدريب الموظفين، أوضح وزير الخدمة المدنية أن الوزارة حددت عددا من المبادرات لتنمية مهارات موظفي الدولة وتدريبهم، إضافة إلى استمرار جهود لجنة تدريب وابتعاث موظفي الخدمة المدنية في مراجعة ومتابعة خطط الجهات الحكومية في مجال تدريب وابتعاث موظفيها وسعيها لاعتماد مراكز تدريب متخصصة في الداخل؛ لتكون قنوات تدريبية تساند معهد الإدارة العامة، وأنه تم خلال العام الماضي اعتماد ثمانية مراكز تدريبية داخلية.

وفي سبيل تحقيق نظام معلومات موارد بشرية متكامل لموظفي الدولة، كشف الوزير البراك أن الوزارة حددت حزمة من المبادرات التقنية توجت بخطة استراتيجية للوزارة، ستتم ترسيتها قريبا، سيكون من ضمن مخرجاتها برنامج المركز الوطني لمعلومات الخدمة المدنية، والذي يشمل تطوير الخدمات الإلكترونية لوزارة الخدمة المدنية والتطبيقات المرتبطة بها، وتحويل الإجراءات الوظيفية بالكامل إلى إلكترونية بين الجهات الحكومية، وأنه إلى ذلك الحين ورغبة في بعض الحلول العاجلة تم رفع الجاهزية لتنفيذ عدد من البرامج والمشاريع، ومنها إيجاد برنامج للربط مع الجهات الحكومية وإعطاء الصلاحية لإدخال الوقوعات الوظيفية للجهات الحكومية، ليسهل على الجهات الحكومية تسجيل تلك الوقوعات بشكل يساهم في سرعة وتكامل المعلومات ودقتها، وبرنامج بوابة التوظيف «جدارة» وبرنامج خطط وبرامج الإحلال.

إحلال السعوديين

وفي مجال إحلال السعوديين محل غير السعوديين، قال البراك إنه عندما رأت الوزارة أهمية أن تكون هناك خطة، حيث أنه بعد صدور الأمر السامي الكريم رقم (15837) وتاريخ 28/4/1434هـ، بشأن وضع خطط خمسية لسعودة الوظائف التي يشغلها غير السعوديين وتكليف وزارة الخدمة المدنية بالإشراف على ذلك ومتابعته بحسب اختصاصها والرفع عن أي عوائق تواجهه في هذا الشأن، وضعت الوزارة كافة الترتيبات الإجرائية، ووضعت حاليا خطة لتنفيذ الأمر الكريم وخاطبت الجهات الحكومية بذلك، وبدأ عدد من الجهات ببعث خططها، والوزارة تعمل على متابعة تنفيذ الخطط بفرق عمل خصصت لذلك.

وتعزيزا للنزاهة والأمانة والمسؤولية، وما تتطلبه من وجود قواعد ومبادئ شاملة وواضحة تحدد واجبات الموظف الحكومي تجاه عمله، أكد وزير الخدمة المدنية على أن الوزارة خلصت إلى إعداد مدونة قواعد السلوك الوظيفي وأخلاق الوظيفة العامة، ورفعتها للمقام السامي، وأنها تدرس حاليا بمجلس الخدمة المدنية لاستكمال إجراءات اعتمادها.

وألمح الوزير البراك إلى أن وزارة الخدمة المدنية تعتقد أن خطتها الاستراتيجية التي عكفت عليها خلال الأشهر الماضية، سيكون لها أكبر الأثر في دفع عملية التنمية الإدارية بالقطاع الحكومي، من منطلق الحرص على أن تكون الخدمة المدنية دائما بيئة عمل جيدة وراقية، بحيث يتم تعيين موظفيها بخبرات ومهارات متنوعة، يدينون بالانتماء للخدمة المدنية وعازمين على إحداث فارق في أدائهم، مشددا على أن الجدارة والكفاءة ستكون هي المحك في عملية استقطابهم، وأن تكون الخدمة المدنية أجهزة منفتحة ومتطورة ومجهزة بأدوات وفرص التعاون فيما بينهم بصورة أكبر، وأن تكون قادرة على تحديد المهارات بدقة متناهية لمنسوبي الخدمة المدنية وسد الثغرات حيثما وجدت من منظور التطوير المهني وتحسين أداء كل الموظفين حتى يتسنى لهم جميعا أداء مهامهم بشكل أفضل، وأن نكون واثقين أن نظام الخدمة ولوائحه لا يقف عقبة أمامهم، سواء بتصلبه أو بتباطؤه، بل يمثل المرونة والقابلية للتأقلم، والسعي لجعل الخدمة المدنية تتمتع بالكفاءة والفعالية، وتعتمد على سمعتها في تحقيق النزاهة.

وبدأ الحضور في التفاعل مع وزير الخدمة المدنية عبر الأسئلة الموجهة له مباشرة من الحاضرين والحاضرات في «عكاظ»، أو ممن بعثوا بأسئلتهم للصحيفة عبر قنواتها المتعددة وتولى الزميل محمد الفال نائب رئيس التحرير طرحها على الوزير نيابة عنهم..

تغطية الاحتياج الحكومي

• بداية، الدكتور محمد مصطفى بياري «أستاذ مشارك في كلية طب الأسنان»:

لدينا الآن عدد كبير من خريجي الجامعات الحكومية والكليات الأهلية، إضافة للعدد الكبير للمبتعثين ببرنامج خادم الحرمين الشريفين، ما خطة الوزارة بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي ومع الوزارات المعنية ووزارة التخطيط لاستيعاب هذه الأعداد الكبيرة، بجانب أن لدينا تكدسا في بعض التخصصات كما هو معروف، ما خطة الوزارة لدراسة هذه التخصصات وربما زيادة التخصصات الأخرى بحسب حاجة المجتمع؟

كما أننا الآن متوجهون والدولة وولاة الأمر إلى الاقتصاد المعرفي، وبالتالي بناء مجتمع معرفي، هل هناك تنسيق للوزارة في هذا الشأن؟

– وزير الخدمة المدنية:

شكرا على هذا السؤال، وفي الواقع لعلي أتطرق لهذا الموضوع من عدة جوانب، بالنسبة لإحداث الوظائف بشكل عام حسب الاحتياج الحكومي، يتم إحداث تلك الوظائف وفق أسس ومعايير تتم مناقشتها من قبل وزارة الخدمة المدنية ووزارة المالية والجهة المعنية، فإحداث تلك الوظائف يجب أن يكون وفق حاجة أو أن تستجد بعض البرامج التي تتطلب استقطاب بعض الكفاءات لتنفيذ تلك البرامج، كما هو الحال فيما يتعلق بالنمو في احتياجات قطاع التعليم في وزارة التربية والتعليم، واستشعارا من وزارة الخدمة المدنية باستشراف النظرة المستقبلية لاحتياج القطاع الحكومي، فمن ضمن الكراسات التي سيتم طرحها الأسبوع القادم – بإذن الله – هو تحديد الاحتياج للقطاع الحكومي خلال العشرين السنة القادمة، وعندما أعدت هذه الكراسة بالتأكيد كنا نطمح أن نحصل على نتائج معينة تتعلق بما هي المجالات الأكثر احتياجا كعدد، وكذلك كمهارات معينة كتخصصات معينة، هذه الدراسة في الواقع ستشمل كثيرا من الأسئلة التي يفترض أن يجيب عليها المكتب سواء المحلي أو من بيوت الخبرة العالمية، وفي هذا الموضوع تتعلق بمجموعة من التقارير، والتي تتعلق بالتخصصات، وبالأعداد، وبالمستويات الوظيفية التي نحتاجها.

تصنيف الوظائف

والجانب الآخر فيما يتعلق بالاحتياج، ونحن مدركون لهذا الجانب، وهو موضوع التصنيف، عندما يفترض أن البرامج التعليمية سواء في المؤسسات التعليمية ما فوق الثانوية أو الحاصلون على دبلومات، يتطلب إحداث مثل هذه البرامج التنسيق مع وزارة الخدمة المدنية فيما يتعلق بالتصنيف، ونحن في وزارة الخدمة المدنية في الواقع نتعاون مع الإخوة في وزارة التعليم العالي فيما يتعلق بإحداث برامجهم، وكذلك في المؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني وكذلك ما يتعلق ببعض المعاهد المتخصصة وكذلك حتى المعاهد التي تتبع بعض الجهات الحكومية، فإنها تطلب رأي وزارة الخدمة المدنية في التصنيف.

وفكرة التصنيف بالتأكيد، أن له جانبا يتعلق بسوق العمل فيما يتعلق بالقطاع الحكومي، ووزارة الخدمة المدنية حريصة كل الحرص على أن تبدي رأيها بكل شفافية فيما يتعلق باحتياج السوق أو الحكومة، فلذلك تخرج بعض التخصصات يفترض أن تكون للقطاع الخاص، ومن ثم تأتي التساؤلات لوزارة الخدمة المدنية فيما يتعلق بهذا الجانب.

ومرة أخرى، وحرصا من الوزارة على سرعة الإجابة فيما يتعلق بتصنيف تلك التخصصات، رفعت للمقام الكريم بتشكيل لجنة على غرار لجنة معادلة الشهادات في وزارة التعليم العالي، بحيث تكون مشكلة من بعض الجهات المعنية بمخرجات التعليم، بحيث تكون هذه اللجنة قادرة على تقرير ما يخص تصنيف تلك التخصصات من دون اللجوء إلى مخاطبة الجامعات لمعرفة مدى احتياج السوق لهذا التخصص من عدمه ورأيهم في هذا التخصص ومدة الدراسة وما شابه في هذا الموضوع.

ووزارة الخدمة المدنية فيما يتعلق بالاحتياج وعلاقتها بسوق العمل، فمن ضمن المبادرات دراسة تتعلق باحتياج القطاع الحكومي من الكوادر البشرية وكذلك هناك لجنة في هذا الموضوع، ولكن مرة أخرى، علاقتنا بوزارة الاقتصاد والتخطيط علاقة جدا قوية فيما يتعلق بالتنسيق وإبداء الرأي وتقديم أي معلومات وكذلك جلب المعلومات.

وكذلك وزارة العمل، لدينا الكثير من التقاطعات مع الإخوة في وزارة العمل، ولعل أقرب موضوع جار العمل على استكماله هو أن تكون لدينا بوابة موحدة للتوظيف، هذه البوابة بالتأكيد ستعطينا بعض المعلومات، وسنخرج بمرصد وطني لسوق العمل.

ووزارة الخدمة المدنية بالمناسبة في هذا الموضوع عندما نتحدث عن موضوع «جدارة»، طبعا «جدارة» ننظر إليه كبوابة افتراضية للتقديم للتوظيف، ولكن قريبا – إن شاء الله – خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة سيتم إطلاق «جدارة 3»، وسيكون قابلا للمتقدمين أن يرفقوا المرفقات سواء من شهادات أو بعض المعلومات التي ترى وزارة الخدمة المدنية أنها مهمة لعملية استكمال توظيفهم، وهذا سيختصر الكثير من الإجراءات داخل الوزارة، وبذلك تكون الدورة التي نعمل عليها في «جدارة 3» هي أن تكون المعلومات المقدمة على بوابة جدارة معلومات دقيقة جدا ووافية ومكتملة.

وارتباط هذه البوابة ببوابة أخرى، بوابة موحدة للتوظيف لدى وزارة العمل، وبالتأكيد ستكون نقطة انطلاق لوجود مرصد وطني لمعلومات عن سوق العمل بتفاصيله.

وبالطبع سنطلق برنامج «جدارة 4» وسيكون إن شاء الله خلال 4 أو 5 أشهر من الآن، والذي نسعى إليه، بالتعاون كذلك مع الإخوان في وزارة العمل، وسنتيح من خلاله للمتقدمين أن يرفقوا سيرا ذاتية محددة العناصر، وهذه المعلومات ستكون متاحة للقطاع الخاص في التقدم.

وعملية الربط في هذا الجانب حريصون عليها ومتعاونون مع وزارة العمل للخروج بهذه البوابة.

لعلي وفقت في طرح بعض المواضيع ولكن ثقوا أن ما يدور في الأذهان في عملية الحصول على بعض المعلومات للاحتياج الحكومي في بالنا، ولا بد أن تكون بياناتنا معروفة في المستقبل.

أنا أقول إن الاحتياج الحكومي خلال سنتين أو 3 سنوات موجود لدى الوزارة، لكن بالتفاصيل التي نسعى إليها، وأعتقد – إن شاء الله – أن الدراسة التي ستتم ستجيب على كثير من الأسئلة التي نسعى إلى تحقيقها.

تنسيق عالي المستوى

• ويتداخل الدكتور صالح بن عبدالرحمن الشهيب نائب وزير الخدمة المدنية:

أعتقد أن سؤال الدكتور محمد وجيه جدا، وثق تماما بأن الوزارة حريصة على أن تكون عملية التنسيق على أعلى مستوى بين جهات الإعداد وبين جهات التوظيف.

ونحن نعلم تماما أن الجهات الحكومية لديها مصدرين أساسيين لتلبية الاحتياجات، إما بعملية التأهيل أثناء الخدمة، وفعلا برامج التأهيل الموجودة لدى الجهات الحكومية عن طريق مجالات التدريب ومجالات التأهيل، وبالذات في مجالات الابتعاث، أطمئنك بأن لجنة التدريب والابتعاث حريصة تماما، ومعظمها في مجالات الابتعاث متعلقة بالجانب الطبي والمجال الصحي في هذا الجانب، وبالتالي هذه أحد الجوانب الموجودة فيها، لكن عملية التأهيل قبل الدخول في الخدمة، فنحن نتكلم عن برنامج خادم الحرمين الشريفين في هذا الجانب، نعلم أن أعداد المبتعثين كبيرة جدا قد تصل إلى 130 ألفا في تخصصات متباينة ومتعددة، لكن بالتأكيد أن عملية الاحتياج بالنسبة للجهات الحكومية هو الجانب الأساسي والمهم في هذا الجانب.

وعملية التنسيق مع جهات الإعداد تؤخذ على جانبين: معالجة الجانب الكمي في الأعداد، ومعالجة الجانب الكيفي، وأنت تعلم بحكم التخصص أن هناك انفتاحا كبيرا جدا بالنسبة للتعليم الأهلي وبالذات في مجال طب الأسنان، بحيث أن أعداد الطلبة المقبولين فيها يتجاوز الآلاف، تصور أن عملية الاستيعاب هي ليست في قضية الكم إنما يجب أيضا أن نهتم بقضية الكيف؛ لأن هناك كليات خاصة «مع الأسف الشديد» اهتمت بالتركيز على جوانب معينة وأغفلت جانب التدريب السريري.

الجانب الآخر، في قضية الاقتصاد المعرفي، فمن أهم الجوانب الأساسية التي نسعى إليها ملاءمة كافة التخصصات المستجدة، وبالتالي التركيز كبير جدا على معظم التخصصات التي يحتاجها سوق العمل والتي تكون مرتبطة تماما بالمجالات الأساسية والمهمة المرتبطة بتقنية المعلومات.

التجميد الوظيفي

• أمل باوزير:

أريد أن أستفسر عن التجميد الوظيفي للإداريات القديمات، حيث لم يشملنا تعديل الأوضاع مثل الذين على البنود، هل هناك حل لهذا الموضوع؟ وأتمنى أن تكون هناك لائحة للموظف الإداري.

– وزير الخدمة المدنية:

فيما يتعلق بالتجميد الوظيفي أو الجمود الوظيفي، لعلي أتطرق للموضوع من جانبين، فيما يتعلق بالجمود الوظيفي والوظائف الشاغرة الموجودة لدى وزارة الخدمة المدنية.

وما يتعلق بالجمود الوظيفي: له شقان، سبب هذا التجمد سبب معرفي أو فلسفي يتعلق بأن النموذج البيروقراطي المستخدم في كل الأجهزة الحكومية ومستخدم في كل الدول، هو تشكيلة هرمية بطبعه كنموذج معين، نجد أنه في مرحلة من المراحل في تطور هذا الموظف أو انتقاله عبر المستويات الوظيفية لا بد أن نصل إلى مرحلة معينة، نحن لا نستطيع أن نتيح وظائف بمستويات معينة للجميع من القاعدة إلى أن نصل إلى الرأس، فلذلك فكرة أن مجموعة من الموظفين تواجههم هذه المشكلة واردة؛ بسبب أن هذا النموذج بحد ذاته من سلبياته هذا الجانب.

ولكن السؤال هو: كيف لنا أن نخفف من هذه المشكلة؟

إذا تحدثنا عن الوظائف الشاغرة في الأجهزة الحكومية، الوظائف الشاغرة تشكل مثل الرصيد الحسابي لحساب بنكي، تتغير بتغير شغل الوظائف، إحداث الوظائف، والمرحلة التي تمر بها عملية الاستقطاب لتلك الوظائف، فلا بد أن نحتاج عددا معينا من الوظائف يكون متاحا لعملية الحركة على المستويات الإدارية، فلذلك في كل جهاز إداري نبحث عن 15 إلى 17 في المائة، يفترض أن تكون وظائف شاغرة، من أجل أن نحقق قلة الموظفين الذين يواجهون هذه المشكلة.

ووزارة الخدمة المدنية فيما يتعلق بالجمود الوظيفي، وهو موضوع من المواضيع المهمة، واستشعارا من الوزارة بحثت هذا الموضوع، وصدر قرار في 3/3/1430هـ من مجلس الخدمة المدنية، ووضع ترتيب معين بحيث إن الموظف لا يتأثر ماديا بهذا الموضوع، وفيما يتعلق بأنه يشترط بالنسبة للمرتبة التاسعة فما دون أنه يمضي الموظف أو الموظفة 8 سنوات في تلك المرتبة بالإمكان أنها تحصل إذا توقفت العلاوة السنوية في الدرجة لتلك المرتبة أنها تحصل على علاوة سنوية كاملة للسنة التي تليها، والتي تصرف مع بداية محرم وتمثل مجموع العلاوة الشهرية التي يأخذها الموظف.

الجانب الآخر، إذا أمضى الموظف 12 سنة في هذه الوظيفة فبإمكان الوظيفة أن ترفع إلى المرتبة الأعلى منها.

القرار لمجلس الخدمة المدنية في تلك المرحلة، أشار إلى أن الترتيبات الموجودة تراجع من جديد بعد 3 سنوات، ووزارة الخدمة المدنية كلفت بهذا الموضوع وتخاطبت مع كل الأجهزة الحكومية عن ملاحظاتهم على تطبيق قرار مجلس الخدمة المدنية، ودرس الموضوع، ولا يزال في مجلس الخدمة المدنية، وحصلنا على الردود من جميع الأجهزة الحكومية، ولكن تأكدوا أننا حريصون على أن لا يضار الموظف أو الموظفة ماديا، وهذه نقطة مهمة جدا في هذا الموضوع، وهناك ترتيبات معينة بأنه بالنسبة للموظف فيما زاد على أربع سنوات بالمرتبة من التاسعة فما دون فإنه يحصل في السنة القادمة على نقاط في الأقدمية أكثر من الموظف فيما زاد على أربع سنوات، وخاصة الوظائف في المراتب العاشرة والحادية عشر والثانية عشر والثالثة عشر هناك طرح لتخفيض المدة، كانت ثمان سنوات حسب الترتيب السابق، هناك طرح من وزارة الخدمة المدنية أنها تكون أربع سنوات فقط، كل ذلك هدفه أن لا يضار الموظف أو الموظفة ماديا من الوقوف في نهاية المرتبة عند آخر درجة ومن ثم تتوقف العلاوة السنوية التي يتم الحصول عليها، فالموضوع مهم ويتعلق بشريحة كبيرة من الموظفين، ونحن حريصون كل الحرص على معالجته من جانب أننا كلما قللنا الآثار المادية المترتبة على توقف العلاوة السنوية التي يحصل عليها الموظف كلما كنا قادرين على إرضاء الموظف وقناعته بأن حقوقه المادية لم يفقدها.

ولكن الأرقام التي تتحدثون عنها في استجابة الأجهزة الحكومية لم تكن بالأعداد الكبيرة التي تذكر. وهناك جانب آخر، فوزارة الخدمة المدنية قدمت مقترحا في هذا الموضوع ويدرس في مجلس الخدمة المدنية وكله لخدمة الموظف بأن تكون الترقيات للأجهزة الحكومية التي لديها فروع وأعداد موظفين كبيرة جدا على مستوى المناطق وليس على مستوى الجهاز ككل، وهذا سيحل كثيرا من الإشكاليات، خاصة ما يتعلق بالفرص الوظيفية وفرص الترقي وعملية النقل وإلزام الموظف في حال الحصول على ترقية في منطقة أخرى أنها عملية مباشرة، هذه المواضيع تدرس في مجلس الخدمة المدنية، ونحن حريصون في وزارة الخدمة المدنية على إخراج هذا الموضوع، وكلها تصب لمعالجة المشكلة المطروحة، وبمثل هذه الترتيبات سنكون قادرين على تخفيف المشكلة بشكل كبير – إن شاء الله.

ذوو الاحتياجات الخاصة

• محمد الفال:

هناك 40 سؤالا من شمال وشرق وجنوب وغرب المملكة لخصناها مما ورد إلى الصحيفة منها سؤال ليحيى بن محمد السميري «موظف بصحة جازان» يتحدث عن الموظفين ذوي الاحتياجات الخاصة، ويطالب بتخفيض سن التقاعد وساعات العمل لذوي الاحتياجات الخاصة، ويطالب بالاكتفاء بفترة أربع سنوات في المرتبة عند الترقية لذوي الاحتياجات الخاصة، ويطالب أيضا بزيادة بدل نقل، للموظف من ذوي الاحتياجات الخاصة، وبإلزام كافة الجهات الحكومية بتهيئة مبانيها لهذا النوع من الموظفين، وبعمل قاعدة بيانات توضح عدد المعاقين الموظفين ونوع إعاقتهم، وباعتماد شهادات المعاهد الخاصة في الترقية إذا وجدت في المنطقة نفسها، وبحق السكن المجاني إن كان يوجد لدى الجهة التي يعمل بها.

– وزير الخدمة المدنية:

لا شك أن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة فئة عزيزة علينا جميعا، ونحن حريصون في وزارة الخدمة المدنية أن نكون قريبين من كل شرائح المجتمع التي لديهم مصالح تتقاطع مع وزارة الخدمة المدنية، وأبوابنا مفتوحة لكل المواطنين سواء بالاتصال الشخصي أو بالاتصال المرئي.

وفي الواقع، أن نظام الخدمة المدنية لا توجد فيه نصوص معينة تميز فئة دون فئة أخرى، فعندما نتحدث عن موضوع التوظيف ونتحدث عن المعايير التي نعمل على ضوئها للتوظيف، وهل بالإمكان إدخال المطلقات وتكون لهن نقاط، أو ندخل ذوي الاحتياجات الخاصة أو مجهولي الأبوين وتكون لهم نقاط معينة، فالحقيقة أنه ليس من السهل أن تضع معايير وتبني عليها عملية اتخاذ قراراتك في أي ميزة فيما يتعلق بالتوظيف، ولكن فيما يتعلق بساعات العمل أو زيادة النقل أو ما يتعلق بالمباني أو بيانات عن المعوقين، المعاهد الخاصة بالترقية، حل السكن المجاني، هذه كلها مطالبات تردنا ليس فقط من ذوي الاحتياجات الخاصة، لكنها تردنا من أكثر من فئة معينة، ولكن فيما يخص وزارة الخدمة المدنية بالتأكيد أن نظام الخدمة المدنية سيأخذ في الحسبان مثل هذه الفئات بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص للجميع.

وعندما نتحدث عن المباني وترتيبات المباني والبيئة المادية، هناك فريق من معهد الإدارة العامة يعمل على إعداد دليل استرشادي فيما يتعلق بالبيئة المادية في الأجهزة الحكومية، بحيث أن يكون خير معين للأجهزة الحكومية للاستفادة منها من ناحية الإضاءة أو من ناحية التكييف أو من ناحية المداخل أو من ناحية تهيئة دورات المياه، وكل هذا لخدمة مثل هذه الفئة وخدمة الموظف وخدمة المراجع لتلك الجهات.

ونحن لدينا لجنة التدريب والابتعاث، وإذا كانت هناك متطلبات من تلك المعاهد بإمكانهم أن يقدموا لعملية اعتمادها، والإخوة في لجنة التدريب والابتعاث حريصون كل الحرص، ومعهد الإدارة العامة لا يستطيع أن يفي بأكثر من 13 في المائة من الاحتياج الحكومي للدورات التدريبية، فأي شيء يعزز الشراكة مع القطاع الخاص فيما يتعلق بالتدريب أو أن جهات حكومية تحدث برامج ومراكز تدريبية، فنحن حريصون كل الحرص على اعتماد هذه البرامج والدفع بهذها لخدمة موظفي الدولة، وحريصون على زيادة السعة الاستيعابية في معهد الإدارة العامة وكذلك برامجه الإعدادية، وكذلك إنشاء الفروع في بعض مناطق المملكة.

كوادر المهندسين والفنيين

• الدكتور يحيى كوشك:

وزارة الخدمة المدنية متهمة بإفراغ الجهات الحكومية والوزارات من الكفاءات الفنية الجيدة والكل يتجه إلى القطاع الخاص؛ نظرا لأن الرواتب ضعيفة، وحتى المشكلة التي نشعر بها أن جميع الفنيين في جميع الوزارات من المهندسين غير أكفاء ومن يستمر في العمل الحكومي لا يحتاجه القطاع الخاص، والسؤال: متى يمكن تعديل كوادر المهندسين والفنيين، فالكوادر هذه عملت منذ 10 سنوات ولا بد من إعادة مراجعتها؟.

– وزير الخدمة المدنية:

عندما نتحدث عن الجدارة، هو تأصيل الكفاءة واختيار الأفضل، وأنا تحدثت في كلمتي أن وزارة الخدمة المدنية حريصة على اختيار الأفضل للأجهزة الحكومية، فكيف يتحقق ذلك وما هي الوسيلة لتحقيق ذلك؟ في الواقع أوجدنا برنامجا للاختيار والتقويم في الوزارة استقطبنا له أفضل الكفاءات، وبنينا مرجعيتنا بناء على دراسات علمية من بيوت خبرة عالمية، لمعرفة ما هي الوسيلة الأفضل التي تمكنا من اختيار الموظفين المتميزين؟ هناك نوعيات معينة من الوظائف التي تحتاجها الدولة، عندنا الوظائف الصحية وعندنا هيئة التخصصات الصحية، وهي بدورها تقوم بعملية التحقق من عملية التصنيف والتسجيل وتأصيل لمبدأ المهنية في الوظيفة الحكومية.

اختبار كفايات

وكذلك، سعينا مع وزارة التربية والتعليم على متطلب اختبار «كفايات» للمعلمين سابقا، وحرصنا بالتعاون مع التربية والتعليم على إدخال اختبار كفايات للمعلمات حرصا منا على تقديم الأفضل لأبنائنا وبناتنا سواء في المدارس الابتدائية أو في المتوسطة أو الثانوية، وهي معايير عالمية كلها تنصب في تجويد اختيار الموظفين المتميزين في الخدمة الحكومية، وهناك فراغ بشكل عام في بقية الوظائف الأخرى، أنتم علمتم أن البرنامج هذا فيه نخبة من العلماء والقانونيين والمحاسبين والاقتصاديين عملوا على إعداد مجموعة من الأسئلة، فكما في اختبار المحاسبة تعاونا مع الهيئة السعودية للمحاسبين، وقدمت الاختبارات تقريبا قبل ثلاثة أشهر، وخلال الأسبوعين القادمين ستكون لدينا اختبارات لوظائف شؤون الموظفين، ومن ثم تليها اختبارات تتعلق بالحاسب الآلي واختبارات في الاقتصاد وتخصصات أخرى، كل هذه المحاولات والعبء في وزارة الخدمة المدنية، وكل ذلك لتجويد مدخلات الخدمة المدنية، بحيث لا يدخل الوظيفة إلا من هو كفء في ظل تعدد مؤسسات التعليم وتفاوت المعدلات التراكمية وما شابه ذلك، ولا زالت الأقدمية موجودة وكذلك المعدل التراكمي، وكذلك أدخلنا متغيرا آخر يتعلق بالاختبارات الوظيفية لهذه المهن.

أما فيما يتعلق بالمهندسين، فمن ضمن الوظائف وتمهين هذه المهنة ووجود رخص لمزاولتها، هي الوظائف الهندسية، طبعا سمعتم عن أن هناك مشروع لائحة أو لائحة للوظائف الهندسية وسيكون لهم كادر معين بهذا الموضوع، فالموضوع لا يزال في مجلس الخدمة المدنية، ولكن من أجل أن نحقق هذه اللائحة أو نفعلها يفترض أن يكون هناك نظام لمزاولة المهن الهندسية، ونظام مزاولة المهن الهندسية سبق أن طرح في الشورى والآن في هيئة الخبراء، وأعتقد أنه أعيد لمجلس الشورى مرة أخرى، لذا أعتقد أنه بخروج نظام مزاولة المهن الهندسية الذي يحدد ما هي الرتب الهندسية وما هي متطلبات كل رتبة وما هي الاختبارات التي تلزم أو التي تمكن حامل (مهندس مستشار، مهندس مساعد) أن له طلبات معينة، ولكن بالنسبة لهيئة المهندسين، فقد تواصلنا مع الإخوة في موضوع ما لديهم وهل هم مستعدون لإعداد مثل هذه الاختبارات، فأعتقد أنهم لا زالوا في طور الإعداد والتواصل مع بعض الشركات المتخصصة لتقديم هذه الرخص، نحن حريصون كل الحرص على أن الحاصلين على شهادات (سيسكو) أو أي شهادات في الحاسب الآلي أن يكون لهم تميز في التوظيف.

ونحن نعاني في وزارة الخدمة المدنية بالنسبة للمهندسين في عملية استقطابهم، ويمثل لنا أعباء إدارية في عدم إقبال كثير من المهندسين للقطاع بالعمل الحكومي لعدة أسباب قد يكون منها المرتب، وقد يكون المنطقة، وقد تكون لها أسباب معينة، ولكننا حريصون على استقطاب المهندسين للقطاع الحكومي بجودة جيدة، ونعرف أن المملكة ورشة عمل الآن من المشاريع والتنمية، ونحتاج هؤلاء المهندسين ليس فقط في عملية التصميم أو عملية الإشراف ولكن في عملية الصيانة والمتابعة لاحقا في هذا الموضوع، ولكن هذا الموضوع من أولويات الوزارة وقد كان لي تواصل مع رئيس الهيئة السعودية للمهندسين وأوضحت له هذا الموضوع، ولكن مرة أخرى مثل هذه اللائحة أو غيرها من اللوائح لا بد أن يكون لدينا نظام يحدد لنا متطلبات مزاولة هذه المهنة، ونحن نسعى في وزارة الخدمة المدنية إلى تمهين الوظيفة الحكومية ونحقق اختيار الأفضل، سواء من جمعيات أو هيئات علمية متخصصة، وفي مثل هذه الفترة لا توجد جهة معينة تقدم مثل هذه الاختبارات، فوزارة الخدمة المدنية أعدت هذا البرنامج وقدمته لكثير من الوظائف، وخلال هذه السنة سنكون قادرين على تغطية وظائف الدخول باختبارات مهنية لاختيار الأفضل والأجدر لشغل الوظيفة الحكومية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب