هنا مشروع تفطير صائم

  • زيارات : 534
  • بتاريخ : 3-يوليو 2014
  • كتب في : مقالات

هنا مشروع تفطير صائم

شلاش الضبعان*

بينما نحن نتناول إفطارنا بين أبنائنا في الغرف المكيفة يوجد مجموعة من شبابنا يقفون في درجات حرارة عالية في الخيام وعلى الطرق وفي المساجد يتسابقون على تفطير الصائمين، باحثين عن ثواب رب العالمين، ومقدمين صورة حقيقية لهذا المجتمع المحب للخير والعطاء.
مثل هؤلاء الشباب الذين علت همتهم ووضعوا لهم في هذا الشهر بصمة مميزة يستحقون أن يدعموا وأن يقال لهم: شكراً وجزاكم الله خيراً وسدد جهودكم فأنتم نماذج راقية من أبناء هذا الوطن يحق لنا أن نفاخر بها.
خصوصاً ونحن نرى الثمار الجميلة لمشاريع تفطير الصائمين التي تنتشر في كل مدينة وقرية من مدننا وقرانا، ولا يكاد يخلو مكان من عبارة (في هذا المكان يوجد مشروع تفطير صائم) حتى رأيت في بعض القرى من يضعها على باب بيته.
في منظر خيام مشاريع تفطير الصائمين المجهّزة والجهود المبذولة في الجوامع أثناء صلاة المغرب رسالة تربوية عظيمة لنا ولأبنائنا، فهذا المجتمع لا يمكن أن يبيت وجاره جائع، ولا يتخلى أبداً عن ضيوفه ومحتاجيه، كما أن خيره للجميع لا يفرّق بين جنسية وجنسية بل يرى الجميع إخوانه ويقف مع كل مسلم محتاج.
كما أن أبناءه يتسابقون ليكون كل واحد منهم صاحب رسالة، له دوره وهدفه في هذه الحياة وما بعدها.
وفي مثل هذه المشاريع الناجحة رسالة للمجتمع بأكمله أن النقد من خلال الغرف المكيفة لا يحقق أثراً إن لم يكن نقداً من الداخل بأن تكون شريكاً في العطاء والإنتاج.
ومن الثمار الجميلة لمشاريع التفطير هذه الأعداد التي نراها تتسابق على الدخول في دين الإسلام عندما رأت الأخلاق الإسلامية الحقيقية من خلال العمل والبذل والعطاء والمساواة.
شكراً للجهات الرسمية التي يسّرت وساهمت.
شكراً مكاتب الدعوة والإرشاد.
شكراً جمعيات البر الخيرية.
شكراً للجوامع التي تستضيف هذه المشاريع.
شكراً للداعمين من رجال ونساء هذا المجتمع الخيرين.
شكراً للشباب القائم على هذه المشاريع.
شكراً لمن نرى ابتساماتهم عند الإشارات المرورية وعلى الطرق الدولية
وأسأل المولى لهؤلاء الرجال القبول، ومزيداً من العطاء وسعة الصدر.

*كاتب يومي بصحيفة اليوم السعودية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب