هل من أميرٍ يزورنا؟!

  • زيارات : 387
  • بتاريخ : 18-مايو 2013
  • كتب في : مقالات

هل من أميرٍ يزورنا؟!

خالد الحربي*

من الثقافة السعوديّة: أنّه متى ما زار المدينة أمير تحسّنت شوارعها، واقترب مسؤولوها من النّاس وحَسُنَ أداؤهم، واستيقظت دوائرها التي تسلل إليها التثاؤب وغطّت في موتٍ عميق، وهذا من شأنه أن يُحقّق بعض أحلام ساكنيها، وطبعاً «الأحلام» بالنسبة للشارع السعودي هي حقوقٌ تأخّرت أو ضاعت في درج مسؤولٍ ما! في رفحاء على سبيل المثال لم نسعد بزيارة كريمة منذُ سنواتٍ طوال، لذلك -ودون مبالغة- تكاد شوارع المدينة أن تصبح درساً لقبر.. لولا المطبات والحُفر التي تُذكّرنا بأنّه كانت هنا شوارعٌ ذات يوم، ناهيك عن المشاريع المتعثرة التي تجاوزت في عددها أيّ مدينة أخرى، والحقيقة أن عجلة التنمية برمّتها تعثرت خلال السنوات الأخيرة. قبل فترة أوضح رئيس بلدية المحافظة أن عدد المشاريع المتأخرة 17 مشروعاً من أصل 29 مشروعاً بقيمة 161 مليون ريال يعمل على تنفيذها 12 مقاولاً، نسبة إنجاز بعضها لا يتجاوز 1%! ببساطة استيقظ الأهالي أمام مدينة مُختطفة، بين مسؤولٍ لا يعمل وآخر يعمل ولكن عمل أقرب إلى الهدم منه للبناء، كمواطن لا تعنيني ولا تهمّني هذه الملايين بشيء ما دامت لا تتعدّى أوراق الاعتمادات ومظاريف المناقصات سواءً كانت تحت أو فوق الطّاولة، ما يُهمّني ويُهِم أي مواطن أن نقرأ تلك الملايين «المُمَلْيَنة» في الشارع في طريقنا إلى العمل أو العودة منه، لذلك أظُنّ -وليس كُلّ الظّنّ إثْم- بأنّ مدينتنا تحتاج لزيارة أمير.. تحتاج إلى «حجرٍ» يُرمى في بحيرتها الراكدة.

*كاتب في صحيفة الشرق السعودية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب