نداء لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده

  • زيارات : 1,648
  • بتاريخ : 21-يناير 2012
  • كتب في : مقالات

نداء لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده

محمد الشيحة*

بقدر ما أبغض التحريض والمحرضين لشباب المملكة المتحمسين نحو مملكة أعظم إصلاحا.. وبقدر ما أبغض من همهم التظاهر ويتبجحون بسلميته وصولاً بلؤم وخبث إلى الإفساد والتخريب فهو نفس القدر الذي أبغض به هؤلاء الذين يغطون في نومهم وسباتهم تائهون في غفلتهم عن سعي جاد في إصلاح أعظم يتناسب مع مكانة المملكة ومواردها، وبما يسد عليهم كل ذريعة، وبما يكبت هؤلاء وهؤلاء ليموتوا بغيظهم.. فصدري يشتعل ضد أصحاب الصفات الثلاث حماساً وحراكاً، فلم أجد ما يثلج صدري من حماسه وشعلته مثل هذه الكلمات وما قد أراه على أرض الواقع من مساع حثيثة لهذا الإصلاح الشامل سياسياً أو اجتماعياً أو اقتصادياً . وبشكل عاجل واضح يعلمه ويراه القاصي والداني .. تحذير وبلاغ وبيان عاجل ضد ما يجعل التظاهر الذي قد يلتبس به تلك الصفات الثلاث التي ذكرتها فتنفجر معاً ولا يمكن حينها الفصل بينها وبينهم فتقضي علينا وتحرق وتخلط الأوراق ولا مناص من التعديل .
فالمساواة بين المواطنين أمام المرافق العامة وفي مواقع الإدارات المختلفة باتت ضرورة وحذراً أن يثير نعرات الظلم القبلي أو عموم القرناء ويجعلها ذريعة لفتن من هذا النوع قد تطل علينا برأسها وذات المساواة ضرورية عند خصخصة في المرافق العامة مثلاً وظهور التفرقة بين موظفي القطاع الخاص والعام ، فلننتبه لتفرقة واقعة بين شباب متساوٍ في كل شيء لكن هذا يعمل وذاك عاطل وذاك راتبه عال وهذا يأخذ الفتات بدون ضابط ولا رابط .. فلا بد أن ننتبه ونتيقظ ونركز لمفهوم المساواة بين الأقران والتوائم , أما الصراعات الطائفية فلها شأن آخر فإن أصحاب الصفات الثلاث المذكورين أنفاً وأعداء الداخل والخارج يقعون و يتربصون و يفتتنون بعبارات متعارف عليها مثل استخدام القوة ونشر الكراهية وعدم قبول الآخر , فلنكن أكثر وعياً من ذلك حق واضح هو أن ليس القوة هي الحل دائماً حتى في مواجهة الظلمة بل يظل العدل والإنصاف ولو للخصم هو الحل الأسمى الأولي نحن بلاد مهبط الوحي بتطبيقه .
إن ضعيف الدخل وفقير الحال وصاحب البؤس وقليل الاجتهاد والحيل والبطال أو حتى صاحب الطمع والجشع يزعجه أن يرى سُحب وطنه الكثيفة المبشرة قبل أن تغيثه وتغنيه وتسد جوعه وعوزه أو حتى تُرضى جشعه وطمعه , سواء تمثل ذلك في سد عوز أطفاله وبنية من طعام أو عمل أو شراب أو مركوب أو محلوب أو تمثل في طريق معبد وتأمين علاجي وماء نظيف , وإلا أصبح حقودًا حسودًا مقهورًا لا يشغله عندئذ إلا تقليد مجاوريه في أن يهدم دواراً أو داراً لرعاية أيتام لتكون أحجاراً يسيل بها دماء من يحفظون أمنه لأنه لم يجد حل سواه ولا وسيلة لسماعه إلا تلك , فهذا فهمه وأوجدنا له الذريعة , وبشكل أكثر وضوحاً لا يمكن أن يتقبل هؤلاء أن تمطر تلك السحب مليارات خارج الحدود وقد تذهب لغير مستحقيها بينما هم يتضورون جوعاً أو حتى رغبة في الإشباع , بل حتى الطائفة الأكثر عدلاً وإنصافا ستظل تنظر إلى مصيبة ربويات البنوك كحرب مؤذن بها من الله ورسوله ولا يهدأ لهم بال إلا برؤيتها مصارف إسلامية ولا يرون في ذلك إلا ببركات السماء والأرض تخرج قطعاً تبعا لذلك ، وهم على الحق فهي كبيرة في وضح النهار يصعب تقبلها وهم على الحق بل مساعيهم لقطع دابر الرشاوى من الجرائم المشابهة بتطبيق حازم للنظام والشرع بألا يدع خلفه شريحة كبيرة من هم ” خارج حدود الحساب والعقاب ” ولا تحتمل طموحاتهم نحو سمعة مملكتهم إلا نداً لغيرها طلباً لعزة وكرامة أسس لها الملك فيصل رحمه الله تعالى ، فهؤلاء لا شك أولى بالرعاية فلن ينسى العربي المسلم أنه صاحب أكبر فتوحات الأراضي عدلاً وإنصافا وقوة , ولعلي أترككم مع مشهد كمثال قد يحتوي على كثير مما قلته وما لم أقله فأترك أبصاركم وأسماعكم لتنصت إليه .. وهو احتراق طالبات جدة وسقوطهن بالمدرسة وكان من الأحرى أن يكون الاهتمام بعلاجهن أفضل من علاج ذلك المسمى /علي عبد الله صالح فليس في وطننا أولوية له عنهن بل العكس هو الذي ينظر إليه كل وطني يعرف العدل والمساواة .. وأكرر أن أعظم ما يرضي المواطن عقاب سريع سبقه تحقيق علني عاجل لأرباب الفساد الإداري في شتى الادارات العليا بالوزارات والإدارات والهيئات، وأن يسبق ذلك رقابة قوية شاملة
فهل سنرى تلك المعالجات في عاجل القادم من الأيام ؟!!

* كاتب

5 تعليقات على: نداء لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده

  1. 1
    مرووق

    مشكلتنا في البطانة الفاسدة هي المحرضة وهي من يعبث بما يطرح لهم من قرارات وغياب الرقيب هو من زاد هذه الظاهره وجعلها تتفشى في الغالبية

    وشكرًا لك

  2. 2
    بطانة فاسدة

    البطانة الفاسدة هي من تدير هذه البلاد
    حتى الصغار باتوا على علم بأن الصغار هم من عثوا بنا وبأمننا
    وهم من جعل هناك فجوة كبيرة بيننا وبين ولاة الأمر

    مقال خطير من قلم خطير
    مبدع يا محمد

  3. أخي محمد : تطرقت لأزمة شعبية بصيغة مشمولة من بداية الأزمة الى الحلول المقترحة التي ستسهم بكل تأكيد ببناء أو إصلاح ماتم الإفساد به .. مايحصل الآن من محاولة سد وترميم التصدع في المجتمع والذي سببه بكل تأكيد الفساد المالي والإداري ,بإعتقادي هي مجرد صرخات عالية للتأكيد على أن الإصلاح قائم !!
    ولكن لو نظرنا بعين ثاقبة سنجد أن الحال لن يتغيَر بهذه الطريقة وهذه الحلول العشوائية .. من غيرِ صرامة وجدية ووقفة مسؤول علناً لن يتم حل تلك المشكلات التي طرأت وسببت آلماً ويتمت أطفالاً وأزهقت أرواح الكثير .. وللأمانة ولنكن منصفين حكومتنا لم تقصر بوضع مقترحات وتقديم حلول وترشيح مسؤولين لتقصي وحل تلك المشاكل التي لاحصر لها .. ولكن كما أسلفت هناك زمرة فاسده ولا أعتقد أنه يخفى أو يصعب عليهم كشفهم ومحاكمتهم أمام علنا.. ولا ننسى أن (من أمن العقوبة أساء الأدب) .. أشكرك اخي محمد للتطرق لهذا الأمر الموضوع الحساس الذي أرقنا جميعاً .. ونرجوا الله الكريم أن يسهل للمسلمين كل مافيه خير وصلاح للمجتمع .. شكرا لك

  4. حلو يابو قنيفذ ممتاز وان شاء الله تكون مثل الكاتب الكبير صالح الشيحي

  5. 5
    بلقيس

    نعم لايوجد من يحاسبهم من البشر ولكن
    قال تعالى ( وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير) ..

    فقط لو يكون هنالك حس بالمسؤولية لما وصلت ادارتنا العليا لهذه الدرجة من الفساد الاداري..

    مقال رائع شكرا محمد
    تسلم يديك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب