نادي درجة ثالثة يطبق الإحتراف والاستثمار .. وينشئ متحفاً لملابسه

رفحاء . عودة المهوس

اعتبر رئيس ناد في الدرجة الثالثة، أن مشكلة الأندية الصغيرة المعاناة من الإهمال، على الرغم من أنها وقود الرياضية والمنتخبات الوطنية، مبينا أن عيون الكشافين عمياء، ولا ترى إلا مواهب الأندية الكبيرة.

وطالب عبد الله الشمري رئيس نادي التضامن في رفحاء، بضرورة تخصيص وظائف رسمية لمناصب الأمين العام في الأندية الصغيرة وأمين الصندوق، لأنهما من المهام الرئيسية التي تحدد مسارات الأندية في ظل ظروفها المالية الصعبة، لافتا إلى أن هاتين الوظيفتين تشغلان حاليا بمتطوعين. وكشف الشمري أن ناديه يطبق نظاما شبه احترافي، ويحاول جاهدا تطوير الموارد المالية الاستثمارية لتحقيق طموحات أهالي وشباب المحافظة، لكن قال إن الكل يحتاج إلى وقفة جادة من المسؤولين لتطوير هذه الأندية تشريعيا وماليا. وفيما يتعلق بإعانة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للأندية قال الشمري: إنها بثت روحا جديدة، وقد استطعنا تنفيذ الأفكار التي كنا نتمنى تنفيذها عند دخولنا مجلس الإدارة عام 1415هـ وتحقق ما كنا نأمله، وأنشأنا البنية التحتية من ملاعب مزروعة بالعشب الطبيعي حيث يوجد ملعبان ملعب رئيسي وآخر للشباب والناشئين، وكذلك تجهيز صالة للطائرة قانونية وكذلك أنشأنا صالة حديد وعيادة خاصة بالنادي لمعالجة إصابات لاعبي النادي، كما يجري الآن العمل على إنشاء معسكر في النادي على أحدث طراز يوفر للنادي الكثير من المصروفات في إقامة المعسكرات.

وأوضح رئيس نادي التضامن: “سنقوم بإقامة متحف للنادي بجوار المعسكر يحتوي على التراث القديم من صور وكؤوس ودروع وميداليات وعدد من الأدوات والألبسة الرياضية التي كان أبناء النادي قديما يستخدمونها”.

وحول الاستثمار في النادي قال “منذ تسلمت النادي فكرنا في استثمار أراضيه لتكون هناك مداخيل ثابتة له تعمل على استمراره في تقديم نشاطاته الرياضية لشباب المحافظة بشكل أفضل، وخاطبنا الرئاسة، وبذلنا جهودا كبيرة مع وزارة الشؤون البلدية وبلدية رفحاء والمنطقة الشمالية واستغرق ذلك وقتا طويلا في استخراج التراخيص وتمت الموافقة من البلديات والسماح بالتراخيص، وقمنا بتأجير عدد من أراضي النادي الواقعة في حي المدينة لعدد من المستثمرين وساهم ذلك في إنعاش خزانته، ما شجعنا على التفكير في استثمار أرضه الواقعة في المنطقة الصناعية، حيث خاطبنا الرئاسة وواقفت على الفور.

وكشف أن من بين الأفكار المطروحة حاليا وضع متحف في النادي يحكي تاريخه الرياضي، حيث ستعرض مقتنيات النادي سواء الكؤوس أو الدروع، أو الملابس القديمة والصور التذكارية لتاريخ النادي منذ تأسيسه.وتطرق إلى طريقة تحاكي الاحتراف في الأندية الكبيرة فقال: “قام النادي بجلب عدد من اللاعبين المميزين من عدد من مناطق السعودية لدعم فريق كرة القدم، حيث يقدم لهم مصروفا بشكل يومي إضافة إلى مكافآت بعد كل مباراة كما أنه يوفر سكنا مجانيا لهم، وهناك تنظيم وانتظام ومحاسبة وخصومات للاعبين غير المنضبطين في كافة الألعاب والدرجات، وهو شبيه بنظام الاحتراف، ونهدف من ذلك إلى الصعود بالنادي إلى مصاف أندية الدرجة الثانية ثم الأولى”.

وحول المعوقات التي تعترض أندية الشمال قال “إن أبرز المعوقات التي تواجه أندية الشمال نقص المال، حيث إن إعانة رعاية الشباب لا تغطي مصروفات ناد لديه الطموح في الصعود إلى مصاف الأندية الكبيرة، وتنظيم الأنشطة الشبابية التي من أجلها أنشأت هذه الأندية لاستقطاب أكبر قدر من الشباب في المحافظة للحفاظ عليهم من السلوكيات المنحرفة والهدامة.

وأضاف “أي ناد من أندية الدرجة الثالثة يحتاج إلى إعانة سنوية لا تقل عن نصف مليون ريال لكي يستطيع تنفيذ برامجه بالحد الأدنى”، مطالبا بتعديل وضع الأندية بإيجاد مقار نموذجية لها، زيادة الإعانات المالية، اختيار العناصر الجيدة التي بإمكانها إدارة الأندية بشكل جيد، إيجاد وظيفة رسمية لأمين عام في كل ناد، حيث يعتبر هو الشريان الرئيسي فيه وما يقوم به الأمناء الآن هو من باب التطوع، وإيجاد وظيفة محاسب لكل ناد لكون أمين الصندوق في تلك الأندية يعمل متطوعا ولو كانت الوظيفة بشكل رسمي لكان التنظيم والجهد أفضل.

وأخيرا انتقد غياب الشركات عن دعم الأندية الصغيرة وخاصة تلك التي تعمل في المنطقة، معتبرا أن الأمل لا يزال يحدو مسؤولي الأندية بتحرك شركة معادن التي بدأت في الاستثمار، في حين اعتبر أن غياب لاعبي المنطقة عن المنتخبات الوطنية يعود إلى المجاملات، مبينا أن هناك العديد من المواهب التي تستحق الانضمام لها، ولكن أين الكشافين عنهم، متمنيا حضور الكشافين لأندية الشمال ومشاهدة المواهب التي تبحث عن تمثيل الوطن بكل إخلاص وتفان، بيد أنه ختم بـ: آمل ألا تكون عيونهم عمياء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب