مواطنون بحاجة لعاصفة حزم

  • زيارات : 463
  • بتاريخ : 29-مارس 2015
  • كتب في : مقالات

مواطنون بحاجة لعاصفة حزم

شلاش الضبعان*

عاصفة الحزم هي حزم في الخارج وحزم في الداخل بحول الله، فالمملكة العربية السعودية لا تستحق ما يفعله بها بعض أبنائها، إما ببلادة أو بحب للمخالفة أو بقصد الإضرار، ولذلك أتمنى أن نكون أكثر حزماً مع مجموعة من النوعيات التي ابتلينا بها حتى نكون أكثر حزماً في الخارج كما نحن الآن، ومن النوعيات التي تستحق حزم الرحمة

وقسا ليزدجروا ومن يك حازما

فليقس أحيانا على من يرحم

من ما زال سادراً في غيّه، يريد أن يحقق من خلال الوطن نجاحاته الشخصية، فتراه يبحث عن السبق في مواطن لا يليق فيها البحث عن السبق، ويستعدي أبناء الوطن على الوطن بزعم أنه هو الوحيد الذي يمثّل الوطن، ويصنع المعارك وفق خطة زمنية مرسومة تجعل شخصه حاضراً في المشهد على الدوام حتى ولو كان على حساب من هو أفضل منه وأنفع.

من يشغلنا بالتوافه ويوالي ويعادي من أجلها، بل ويعتقد أنها هي أساس نهضة البلاد ورفع اسم المملكة العربية السعودية عالياً، كل من لا يستطيع أن يعطي الأمور وزنها يجب أن لا يعطى فرصة التصدر لكي لا يلوث الأفهام -خصوصاً أفهام الأجيال القادمة- ويعيق عجلة التقدم ويؤخرنا كلما أردنا المسير.

الخاوي الذي يعاني من ضعف ثقة مزمن بالنفس، فيتبع كل ناعق ويصدّق كل قول يمر على أذنيه، سواء باسم الإسلام أو باسم التقدم، أو تحت أي مسمى من المسميات البراقة براقاً، بلا تعقل ولا تدبر، بل ويبني عليه تحليلاته وتوقعاته لكي يقال انه صاحب فكر أو رأي يستحق أن نكون أكثر حزماً معه فمثله إن لم يأت الآن بالطوام سيأتي بها في قادم الأيام.

الفارغ الذي لا يعمل وينتظر الهبات والأعطيات بدون أن يقدم أي شيء، يجب ألا يتم التساهل معه ومجاملته، فنحن أحوج ما نكون فيه للعاملين لا للخاملين، وللمبادرين لا للمكتفين بالتنظير!

حاسبوهم وكونوا أكثر حزماً معهم ولا تتساهلوا، فقد أرهقونا وأشغلونا وأخرونا ولم يبق في قوس الصبر منزع.

*كاتب بصحيفة اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب