منبت الحضارة (الشعب السعودي والقيادة المباركة)

  • زيارات : 471
  • بتاريخ : 30-يناير 2015
  • كتب في : مقالات

منبت الحضارة (الشعب السعودي والقيادة المباركة)

* د. عوض بن إبراهيم العنزي جامعة الحدود الشمالية

عاش العالم ثلاثة أيام مذهولا مما جرى في المملكة العربية السعودية؛ إذ نامت الأرض وملك المملكة العربية السعودية هو -المغفور له بإذن الله- الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الذي كان بحق ملكًا ملك القلوب بعفوه وصفحه، استطاع بهذه الصفة العظيمة أن يغلق الأبواب أمام الفتن حتى لا تعيث في الوطن الذي ينظر له العالم بأنه قلعة العالم الإسلامي، وجمجمة البلاد العربية، وقلب الدول الخليجية.
وهاهي المملكة العربية السعودية – ولله الحمد- تقدم درسا للعالم بأن الشعب السعودي كتلة واحدة ينعم بالتوافق والتكاتف، يدين قادته لله بأن الشعب السعودي شعب وفيٌ يستحق أن يبذل له ما ينفعه، ويرفعه، ويدين شعبه لله بأن قيادة المملكة العربية السعودية قيادة صالحة ناصحة، وواجب على أفراد الشعب طاعتها، والاستماع لكلامها والسير على اختياراتها دون تردد أو تخاذل.
ما حدث في المملكة العربية السعودية يعبر عن درجة الوعي العالية التي وصل لها الشعب السعودي من خلال قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله حيث تعلم منه السمع والطاعة في العمل، والإحسان في القول والقصد.
وكان هذا الأمر باعث العجب بين دول العالم، وما هذه الوفود التي تطالعنا بها القناة السعودية إلا وفود رأت في شخص خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ملكًا ملك قلوب الناس بفضائله، ونبل أخلاقه، وصار نموذج العربي الأصيل الذي يتمتع بالوفاء والحلم والغفران، ويتوشح بالبسالة والحزم والفروسية، ورأت هذه الوفود أن في المملكة العربية السعودية كنزًا إنسانيا يتحلى به قادتها، وشعبها في عالم يضج بالمصالح الفردية والانقسامات التي تفتقر لروح التسامح والسلام، رأت كنزًا لا يتمتع به إلا النبلاء الذين كانوا ومازالوا محل اتفاق عقلاء البشر.
إنّ وفود العزاء في الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود تحمل في جعبتها التهنئة للشعب السعودي بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الذي أفاض على الشعب السعودي والعالم بوجهه بشائر الخير، وخاطبهم بكلمات حملت في جوهرها مبدأ القيادة السعودية وهو (كتاب الله تعالى وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم) وهي أبلغ كلمة تربي في نفوس الناس الاستسلام لأمر الله تعالى، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، وترسل رسالة للعالم بكل معتقداته وأديانه بأن الإسلام دين يرفع أهله للحق، وينبذ عنهم الشقاق وسوء الأخلاق، ويحفظهم من التطرف والإرهاب.
وعبر كلمات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود تدفقت معاني الإحسان، وانطلقت من عباراته فيوض العطاء، مما جعل كاتب هذه السطور يرى أن الشعب السعودي والعالم أجمع يستقبل ملكا يتحلى بصفة الإحسان؛ فالملك سلمان أخذ على عاتقه الأمانة لينطلق بها نحو آفاق من الخير والبركة والعطاء الذي انفتح على العالم منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز طيب الله ثراه.
وقد ترجم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان صفة الإحسان باختياره لولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز، وأكمل ذلك بفخر باختياره لولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وهو بهذا لا يطمئن الشعب السعودي الواثق بالله تعالى ثم بحكمة وحنكة الملك سلمان وإنما يطمئن شعوب العالم كلها بأن المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا واثقة بأن يد الله تعالى مع الجماعة.
فالحمد لله على نعمته، وفضله، والسمع والطاعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين مقرن بن عبد العزيز، وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز.

* د. عوض بن إبراهيم العنزي جامعة الحدود الشمالية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب