ممرضات بمستشفى العويقيلة يرفضن قرار الخروج . . ومدير المستشفى يرد القرار لا يخالف الشرع أو العادات

رفحاء . مطيران النمس

رفض مدير مستشفى العويقيلة العام بمنطقة الحدود الشمالية عطا الله الدوخي اتهام الممرضات لإدارة المستشفى بإصدار قرار بحقهن اعتبرنه مخالفًا للعادات والضوابط الشرعية، قائلا: نربأ بممرضاتنا أن يتهمننا هذا الاتهام، حيث يعلمن جيدًا ما تقتضيه أخلاقياتنا الدينية والمهنية تجاه ما نقوم به من مهام في المستشفيات لخدمة المرضى أيًا كان جنس المريض، ويعلمن جيدًا أن مهمتنا مهنة أخلاقية شريفة مارستها قبلهن أمهات المؤمنين كعائشة رضوان الله عليها وأم سلمة والصحابية الشهيرة رفيدة الأسلمية التي لقبها المصطفى عليه السلام بالفدائية، وقد أمر رسولنا صلى الله عليه وسلم ببناء خيمة لها في مسجده عندما أصيب الصحابي الجليل سعد بن معاذ في غزوة الخندق لتداويه فيها ويعوده صلى الله عليه وسلم.

وكان عدد من ممرضات مستشفى العويقيلة العام أبدين اعتراضهن على القرار الذي أصدرته ادارة المستشفى، وينص على جدولة لخروج الممرضات مع الحالات الخارجية بمرافقة طاقم طبي مكون من سائق الإسعاف وطبيب وممرضة أجنبية، حيث سيرافقن الفرقة للجهة التي تحددها الحالة مثل نقل المرضى للمستشفيات المجاورة وغيرها من الحالات التي تستوجب وجود ممرضة مع الفرقة، حيث اتهمن القرار بأنه يخالف العادات والضوابط الشرعية.

وحول هذا القرار أوضح الدوخي أن القرار الصادر يقضي بتدريب الطاقم السعودي على النقل الإسعافي، حيث تقوم الممرضة السعودية بمرافقة ممرضة غير سعودية وذات خبرة أثناء تحويل الحالات إلى مستشفيات أعلى، والكل يعلم توجه القيادة في بلادنا إلى سعودة الوظائف، ومنها الوظائف الصحية وإحلال السعوديات محل الممرضات غير السعوديات، وأن مثل هذا القرار يفرض علينا أن نهتم بمستوى أداء الخدمة حتى لا يتضرر المريض، والكل يعلم أن الممرضة السعودية سوف تقوم بكل المهام التي كانت تقوم بها الممرضة غير السعودية.

أما من ناحية مخالفة القرار للضوابط الشرعية وأن هناك خلوة، فقال: نحن لا نرضى أبدًا أن نخالف الشرع، وإنما عملنا يحتم علينا العناية بالمريض وفق الضوابط الشرعية، ولن تكون هناك خلوة أبدًا حيث إن الممرضة السعودية سترافقها ممرضة أخرى تدربها مع فريق طبي أيضًا مكون من طبيب أو طبيبة وسائق، فأين الخلوة في وجود هذا الفريق الطبي؟.

وحول كيفية تعامل إدارة المستشفى مع من ترفض قرارات الإدارة وواجبات العمل قال الدوخي إن أي موظف لا يقوم بواجباته ستطبق عليه الأنظمة واللوائح، فشعارنا خدمة المريض أولًا ولن نرضى بإهماله، والرفض قد يتسبب بإهمال المريض، وبالأصل فإن عمل المستشفى ليس له وقت معين فمتى ما احتاج العمل يكلف من يقوم به خصوصًا وقت الطوارئ والكوارث.

وعن تقبل الممرضات لهذا القرار قال: كما ذكرت فإن الممرضات لم يمتنعن ولم تتقدم أي ممرضة بالاعتراض، بل على العكس هن مستعدات لأي واجب إنساني، كما تبين لي أنهن بدأن فعلًا بمرافقة الحالات المحولة ابتداءً من السبت الماضي، حيث تم تحويل حالة برفقة فريق طبي مكون من طبيب وممرضتين إحداهما سعودية، وقد أدت مهمتها على أكمل وجه، ومع هذا قد يكون هناك من تفكر في الامتناع ولكنها لم تتقدم بشيء وهذا في علم الغيب.

وعن مدى أهمية القرار وجدواه وأهدافه قال الدوخي: نحن أجبرنا على القرار في ظل السعودة ولم يأت عشوائيًا، فنسبة السعوديات ستصل في مستشفيات المنطقة إلى أكثر من 95% خلال أشهر قليلة، ودورنا هنا استشراف المستقبل والعمل من أجل عدم انخفاض المستوى، والتدريب ركيزة أساسية لأي عمل مبني على خطط واستراتيجيات، ولن ننتظر حتى تقع الكارثة ثم نبدأ بالتحرك والضحية ستكون المريض.

وحول مدى تقييمه لعمل الممرضات السعوديات قال: هناك ممرضات سعوديات يعملن بجد وإخلاص ومستواهن أفضل بكثير من أي ممرضة أخرى، وهن فخر لأي مستشفى يعملن فيه، وهناك سعوديات لديهن عزيمة لكنهن يحتجن إلى تدريب وتطوير، ونحن هنا نتكلم عن الأغلبية الحسنة من بنات هذا الوطن، لكن المشكلة تكمن فيمن ليست لديها القابلية للتطوير وهن ندرة ولله الحمد، فالسعودية متى ما أرادت ستكون الأفضل.

وعن عدد الممرضات في مسشتفى العويقيلة العام أوضح الدوخي أنهن 46 ممرضة من حاملات الدبلوم، منهن 35 سعودية بنسبة سعودة 76.1% علمًا بأن نسبة السعوديات ستصل إلى 85% في مستشفى العويقيلة خلال أسبوعين فقط لأن هناك إحلالا وتجديدا، وستنخفض نسبة غير السعوديات بالإضافة إلى أن هناك أخصائيات التمريض وحاملات البكالوريوس وعددهن 17.

وعن عدم تكليف رجال في الإحالات قال: أولًا ستجد دائمًا وفي كل مستشفى نصيب النساء من الوظائف التمريضية يصل إلى 90% من إجمالي عدد الوظائف والذكور قليل وموزعين على أقسام الرجال والإسعاف فقط، ومثال ذلك مستشفى العويقيلة لا يتجاوز فيه عدد الذكور 8 ممرضين فقط، وقد تم تكليف 4 منهم في قيادة سيارات الإسعاف.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب