مقتل 16 عنصراً أمنياً وفرار عشرات السجناء المنتمين للقاعدة في هجوم تكريت‎

رفحاء اليوم . وكالات

قتل 16 عنصرا امنيا عراقيا في هجوم على سجن في تكريت شمال بغداد تمكن خلاله نحو 100 سجين بينهم محكومون بالاعدام ينتمون الى تنظيم القاعدة من الهروب، قبل ان تستعيد القوى الامنية السيطرة على السجن.

وذكرت وزارة الداخلية العراقية في بيان نشرته على موقعها مساء الجمعة ان “القوات الامنية في المحافظة (صلاح الدين) قدمت في اطار مواجهتها مع الارهابيين” في سجن تكريت (160 كلم شمال بغداد) “16 شهيدا”.

واوضح البيان ان “عدد النزلاء في موقف تسفيرات مديرية شرطة صلاح الدين هو 303 موقوف”، وان “47 موقوفا منهم ينتمون الى التنظيم الارهابي المسمى +دولة العراق الاسلامية+ وقد سبق وان صدرت عليهم احكام بالاعدام”.

واكدت الوزارة ان “عدد الذين هربوا من الموقف 102 موقوف بضمنهم السبعة والاربعين المحكومين بالاعدام”، مشيرة الى ان الشرطة قتلت اربعة منهم واعتقلت 23 “ولا يزال المصير مجهولا بالنسبة الى باقي ال74”.

من جهته اعلن رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة صلاح الدين محمد حسين العطية في تصريح لوكالة فرانس برس ان “جميع هؤلاء السجناء عراقيون”.

وخاضت قوات الشرطة والجيش من الساعة 19,00 (16,00 تغ) من مساء الخميس وحتى فجر الجمعة مواجهات مع مجموعة من المسلحين الذين سيطروا لفترة على كل منافذ السجن وعلى ابراج المراقبة فيه.

وكان نائب محافظ صلاح الدين احمد عبد الجبار اكد لوكالة فرانس برس صباح الجمعة ان السلطات العراقية “استعادت السيطرة على السجن”، بينما اعلنت وزارة الدفاع في بيان ان “الوضع عاد لطبيعته” في السجن وفي المحافظة.

وفيما اكدت مصادر امنية ان الاشتباكات في السجن بدات عقب اقتحامه على ايدي مجموعة اتت من الخارج وفجرت سيارة مفخخة يقودها انتحاري عند بوابة السجن الرئيسية، شددت وزارة الداخلية على ان المواجهات بدات باستيلاء سجناء على اسلحة.

وتحدثت عن “تواطؤ ملحوظ من بعض عناصر الحماية لان الاسلحة التي استخدمها الارهابيون كانت قد دخلت الى الموقف اثناء اوقات الزيارات العائلية”.

واوضحت ان “ضابط الخفر في التسفيرات عندما قام بواجب التفتيش هجم عليه الموقوفون الارهابيون وقاموا بقتله بطريقة وحشية واستولوا على سلاحه وعلى الاسلحة الموجودة” في مخزن قريب.

وتفرض سلطات صلاح الدين منذ بداية الهجوم حظر تجول في تكريت (160 كلم شمال بغداد)، وقد شددت الجمعة اجراءات الدخول والخروج من والى المدينة، بحسب ما افاد مراسل فرانس برس.

وقد اعلنت وزارة الداخلية العراقية انها قررت “عزل قائد الشرطة اللواء الركن عبد الكريم الخزرجي وتكليف اللواء الركن غانم القريشي بدلا عنه بالوكالة لحين اختيار قائد جديد للشرطة في صلاح الدين”.

كما اكدت “فرض حضر للتجوال في المدينة للعثور على الجناة الهاربين”.

ولم تتضح الجهة التي تقف خلف الهجوم، علما ان تنظيم دولة العراق الاسلامية، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، سبق ان تبنى عمليات مماثلة تم فيها اقتحام سجون وتهريب سجناء.

وشهد اب/اغسطس الماضي عدة محاولات لاقتحام سجون في بغداد ومحيطها بهدف اطلاق سراح معتقلين، وبينها سجن التاجي (25 كلم شمال بغداد) في هجوم قتل فيه عنصران من الشرطة من دون ان يتمكن المهاجمون من اقتحامه.

وفي نيسان/ابريل تبنى تنظيم دولة العراق الاسلامية عملية تهريب 22 سجينا بينهم محكومان بالاعدام من سجن في كركوك (240 كلم شمال بغداد).

وقبل ذلك استطاع 11 سجينا بينهم محكومون بالاعدام في السابع من كانون الثاني/يناير من الفرار من سجن في دهوك (410 كلم شمال بغداد) بعدما حفروا نفقا بطول 80 مترا.

وكان زعيم تنظيم دولة العراق الاسلامية، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، ابو بكر البغدادي اعلن في تسجيل صوتي في تموز/يوليو الماضي شن عملية جديدة اطلق عليها اسم “هدم الاسوار” تستهدف اطلاق سراح سجناء التنظيم.

ويشهد العراق منذ سقوط النظام السابق عام 2003 اعمال عنف يومية قتل فيها عشرات الآلاف.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعتبر في اب/اغسطس ان المعركة مع الارهاب انتهت في العراق.

وقال امام الضباط الذين احبطوا محاولة لاقتحام سجن التاجي ان هذه الخلايا “تقف خلفها ارادات من دول اخرى تستغل الظرف الحاصل في المنطقة، لكن ذلك لن يحصل في العراق مع استمرار الضربات لحين القضاء عليهم من خلال تفعيل الجهد الإستخباري والتعاون مع المواطنين”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب