مصر “تشتعل” عشية 30 يونيو

رفحاء اليوم . متابعات : اشتعلت الميادين في المدن المصرية أمس، بتظاهرات حاشدة تطالب برحيل الرئيس محمد مرسي، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، فيما اكتفى الإسلاميون بالتجمع في ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر لإعلان تأييدهم للرئيس وللشرعية.
وشهدت الكثير من المدن، خاصة في المنصورة والزقازيق اشتباكات بين أنصار مرسي ومعارضيه منذ الأربعاء، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، منهم شخصان تُوفيا متأثرين بجراحهما، وفقا لمصدر طبي أمس.
كما أصيب في تلك الاشتباكات 467 شخصا في مدن الشرقية والمنصورة والمنوفية والغربية، حسبما أعلنت وزارة الصحة.
وفي الإسكندرية تعرضت مسيرة معارضة للرئيس أمس، إلى طلقات خرطوش “من بنادق صيد”، مما أدى إلى إصابة عدة متظاهرين، بحسب مشاهد بثتها على الهواء مباشرة قنوات فضائية مصرية.
وتجمع آلاف المعارضين بميدان التحرير، وهم يلوحون بأعلام مصر ويهتفون “ارحل” لينضموا إلى مئات أمضوا ليلتهم في الميدان. وشهدت القاهرة عدة مسيرات مناهضة للرئيس انطلقت من ثلاثة ميادين رئيسة بأحياء: المهندسين وشبرا والسيدة زينب.
في المقابل، تجمع قرابة عشرة آلاف من أنصار مرسي في مدينة نصر في مليونية “الشرعية خط أحمر”، وبدؤوا ينصبون خياما استعدادا لاعتصام أكدوا أنه سيكون مفتوحا للدفاع عن “شرعية” الرئيس.
إلى ذلك، اتخذت السلطات المصرية عددا من الاحترازات الأمنية لمنع الاقتتال الداخلي، إذ انتهى فريق الحراسة الخاص بالرئيس من إغلاق جميع مداخل قصر “الاتحادية” بعشرات من الكتل الخرسانية، وتحول القصر إلى ما يشبه الثكنة العسكرية. كما رفعت وزارة الداخلية درجة “الاستنفار الأمني”، وعززت قواتها بمحيط القصر الرئاسي.
وسياسيا، رفضت حملة “تمرد” أمس، تدخل الجيش في السياسة مهما كانت الحجج التي يسوقها قادة جبهة الإنقاذ، مما جعل الكثير من القوى السياسية تحذر من مغبة الاختلاف قبل مظاهرات الغد.
وأكد عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية محمد عطية، وجود اختلافات وانشقاقات بين الحركات التي تقود الاحتجاجات، الأمر الذي أدى إلى أن كل حركة بدأت تعلن بمفردها عن خطة مسيرتها في30 يونيو، موضحا أن “ذلك يرجع لكون مسؤولو حركة تمرد يحاولون أن تتصدر حملتهم المشهد السياسي، والاستحواذ على الرؤية السياسية لهذا اليوم، ولذلك أسرعت بإصدار بيان الثلاثاء الشهير، الذي أكدت فيها أنها غير مسؤولة عن خطط المسيرات التي طرحها تكتل الثورية”.
من جهته، قال وكيل مؤسسي حزب 6 أبريل عضو التكتل الثوري، طارق الخولي، إن “حملة تمرد لها وجهة نظر في الحشد تختلف عن وجهه نظر بعض القوى الثورية، ومن ثم بدا المشهد السياسي ليوم 30 يونيو يأخذ شكلا جديدا يتسم بافتقاد الجماعية”.
جاء ذلك في الوقت الذي أكدت فيه حركة “أقباط بلا قيود” مشاركتها في مظاهرات 30 يونيو، وقال الناشط القبطي شريف رمزي مؤسس الحركة، إن “أعضاء الحركة سيخرجون في مسيرة مسجد النور بالعباسية حاملين أكفانهم على أيديهم وسيتقدمون الصفوف كدروع بشرية لحماية المتظاهرين مسلمين كانوا أو مسيحيين”.
من جهته، دعا المرشح الرئاسي السابق رئيس التيار الشعبي، حمدين صباحي المتظاهرين إلى الالتزام بالسلمية، مشيرا إلى أن من يستخدم العنف عدو للشعب والثورة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب