مسلسل تشويه المجتمع السعودي مستمر.. سعوديات للإعلام الألماني: نعيش كالعبيد

  • زيارات : 413
  • بتاريخ : 13-ديسمبر 2012
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات (الجزيرة أونلاين )

في محاولة لتحريف واقع إشكالية قيادة المرأة للسيارة وعدد من إشكاليات الرأي المختلف عليها داخل المجتمع السعودي، سعى موقع دويتشه الإخباري الواسع الانتشار في جمهورية ألمانيا ودول أوروبا وكثير من دول العالم، إلى تعميم وجهة نظر واحدة على الإشكالية الشهيرة، وتصديرها إلى الخارج، معتمداً على وجهة نظر واحدة في الأزمة حملتها تصريحات متحاملة لناشطات سعوديات، وصفن واقع المرأة السعودية بواقع “العبيد”.
وكانت سعاد الشمري، الرئيس العام للشبكة الليبرالية الحرة السعودية على الإنترنت، قالت في حوار مع DW العربية: “نشعر بأننا لسنا بشراً، لقد حرمنا من الحياة الطبيعية للبشر، ممنوعون من المشي في الشارع، وممنوعون من ممارسة الرياضة، ومن قيادة المركبات، وممنوع علينا دخول المؤسسات الرسمية دون إحضار ولي الأمر، نشعر بأننا عبيد”.
ومن جانبها قالت المدونة السعودية هالة الدوسري لـ DW عربية: “خارج السعودية أشعر بحرية أكبر، أتعامل مع الجميع بحرية، أتواصل مع وسائل الإعلام بحرية واحضر وأشارك في الندوات وورش العمل والمؤتمرات. أما في السعودية فنشاطاتنا هي في بيوت، خاصة بسبب القيود الحكومية التي لا تسمح بتنظيم أي نوع من النشاطات”.
ودفع الموقع في خط شخصنة الموقف، واصفاً الموقف الشرعي والتنظيمي من قضية قيادة المرأة بحالة اصطفاف ذكورية ضد المرأة واصفاً أنظمة المملكة المستمدة من الشريعة الإسلامية بـ”القيود المفروضة على أرض الواقع”، محرضاً على الخروج على الأنظمة العامة في المملكة بالقول: “نجحت المرأة السعودية في اختراق العالم “المحظور” وتجاوز الخطوط الحمراء والتمييز العنصري لصالح الرجل المفروض عشائرياً ورسمياً على المرأة، ومناقشته علناً، في مؤتمرات وندوات خارج المملكة العربية السعودية، ومن خلال المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي داخلياً”.
وكانت هيئة كبار العلماء بالمملكة أفتت بتحريم قيادة المرأة في المملكة السيارة، “لما يترتب عليها من مفاسد”.
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- في مجموع فتاواة ( 3 / 351 – 353 ) عن القيادة “..معلوم أنها تؤدي إلى مفاسد لا تخفى على الداعين إليها، منها الخلوة المحرمة بالمرأة، ومنها السفور، ومنها الاختلاط بالرجال بدون حذر، ومنها ارتكاب المحظور الذي من أجله حرمت هذه الأمور، والشرع المطهر مَنَع الوسائل المؤدية إلى المحرم واعتبرها محرمة، وقد أمر الله جل وعلا نساء النبي ونساء المؤمنين بالاستقرار في البيوت، والحجاب، وتجَنُّب إظهار الزينة لغير محارمهن لما يؤدي إليه ذلك كله من الإباحية التي تقضي على المجتمع”. ودعا الشيخ ابن باز “كل مسلم أن يتقي الله في قوله وفي عمله وأن يحذر الفتن والداعين إليها وأن يبتعد عن كل ما يسخط الله جل وعلا أو يفضي إلى ذلك وأن يحذر كل الحذر أن يكون من هؤلاء الدعاة الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف”.
وفي موقف مغاير تماماً لوجهة النظر التي نقلها الموقع الألماني على أنها مطلب عام لجميع النساء في المملكة، صرح عدد من النساء وسيدات المجتمع السعودي لصحف محلية بأنهن لا يرغبن في قيادة السيارة، وأن المرأة السعودية تبحث عن التعليم والتحصيل العلمي وآخر ما تفكر فيه هو قيادة السيارة. وانتقد عدد من النساء عبر أكثر من استطلاع ما قامت به إحدى المواطنات في المنطقة الشرقية من قيادة للسيارة في شوارع الخبر، “وهو أمر مخالف لعادات المجتمع وتقاليده”.
وفيما افتقر تقرير موقع دويتشه إلى روح الحياد، ومرر مغالطات عدة حملتها تصريحات ضيفتيه الليبراليتين، بل عززها بأجواء عدائية من الأنظمة في المملكة لم يذكر مرجعيتها ولم ينسبها لمتحدثين، حملت تصريحات لشخصيات عالمية نسائية وناشطات وجهة نظرة حيادية أقرت وجهة النظر المؤيدة لبقاء وضع المرأة السعودية على الحال التي نص عليها علماء الشرع والأنظمة داخل المملكة. تقول الكاتبة الأمريكية سارة واهلين استفزها حجم التدليس والتهويل في هذه المسألة, في مقال دعت فيه المرأة السعودية إلى الإعراض عن هذه (الشنشنة) وكشفت معاناة المرأة الأمريكية من قيادة السيارة في المقال الذي ترجمه موقع إسلام ديلى: لعله من حق النساء السعوديات أن يقدن السيارات إن أردن ذلك, ولكن أليس هذا شأنا يعنى السعوديين دون غيرهم؟
وتقول كارين هيوز، الدبلوماسية العامة الأمريكية: “أنا أؤمن بأن النساء السعوديات لا يقدن السيارات لأن القرآن يقول إن الرجال حماة النساء والمهتمون بشأنهن, وهذا يعنى أن الرجال لديهم مسؤولية كبيرة في الاعتناء بزوجاتهم وأمهاتهم وأخواتهم وقريباتهم ..ومع أن القرآن لم يقل شيئا عن قيادة المرأة للسيارات لكن قيادة النساء للسيارات ألا يدعونا للتساؤل :لماذا؟ لأن قيادة السيارة بطبيعتها تنطوي على شيء من الخطورة ..قيادة السيارة لها محاسنها حيث أمكنتني أن أترك منزلي برفقة أبنى الصغير قبل إعصار كاترينا, ركبت السيارة وانطلقت ولكن بعد أن قضيت يوما كاملا أبحث عن الوقود وعن إطار جديد للسيارة ..كان على أن أسير ثلاثة أميال حتى أجد ورشة لتركيب إطار في سيارتي ,صاحب المحل الذي اشتريت منه الإطار كان في عجلة من أمره ,ولأنه لا يعلم شيئان عن القرآن لم يجد نفسه ملزما بمساعدتي في تغير إطار سيارتي ..لا شك أن أغلب النساء في أمريكا يقدن السيارات, لكن هل يستطعن إصلاح هذه السيارات؟ هل ببساطة نستطيع أن نستبدل الإطارات؟ ..أغلب النساء يجدن أنفسهن في موقف لا يحسدن عليه عندما تتعطل سيارتهن ,وهو ما حدث لي عندما تعطلت سيارتي في طريق يعج بالشاحنات وفى ظلام دامس وجو ممطر وعاصف.. بعد ذلك أنفقت كل مدخراتي واشتريت سيارة تتمتع بالضمان على الطريق, فمتى تعطلت السيارة أتصل بالشركة ليأتي رجل ليلتقطني من الطريق ويقوم بإصلاح السيارة. ومع أنني أنفق الكثير على هذه الخدمة لكنى كامرأة أشعر بالأمان أكثر مع وجود هذه الخدمة من أن أكون وحيدة.. إنه ثمن العيش بعيدا عن هدي القرآن”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب