مسلسل الإهمال والتطنيش من قبل وزارة الصحة يؤدي لـ ” العمى ” في مستشفى رفحاء

رفحاء . وفاء أحمد ( الرياض )

اتهم المواطن ثامر الشمري مستشفى رفحاء العام بالتسبب في إصابة طفلتيه التوأم (6 أشهر) بالعمى. وقال الشمري إن زوجته وضعت الطفلتين (أسيل ورسيل) في الأسبوع 28 من الحمل، ومكثت في المستشفى 5 أيام، فيما استمر الزوجان بمتابعة حالة التوأم عبر الهاتف بشكل يومي.
وأوضح الشمري في شكواه أن الطبيب المشرف على حالة التوأم كان يطمئنهم دائما على نتائج الفحوصات التي يجريها الاختصاصيون كل حسب تخصصه بمن فيهم اختصاصي العيون (تحتفظ الصحيفة باسمه) الذي ألغى مواعيد الكشف أكثر من مرة، وحاولت والدة التوأم نتيجة لذلك التحدث معه عبر الهاتف، لكنه رفض بحجة انشغالاته زاعما أن التوأم بخير وصحة أعينهم ممتازة.
ومضى الشمري في شكواه قائلا “أخرجنا التوأم بعد توقيع كل الأطباء بأن حالتهما الصحية جيدة وأنه لا داعي لبقائهما، وكان من ضمن الموقعين طبيب العيون، الذي كشف عليهما لآخر مرة عندما بلغتا 33 يوما، وكتب لهما الخروج بعد ذلك في اليوم التالي، مع طلب موعد لاحق بعد أسبوعين من خروجهما، وعندما كشف عليهما أخبرهم أن الشبكية لديهما في نمو وأنها سليمة، وتم إعطاؤهم موعد للكشف على الشبكية بعد شهرين”.
وأكد الشمري أنه اكتشف انفصال شبكية العينين لابنتيه بالصدفة، وشرح ذلك بقوله “بعد أسبوعين من خروج التوأم واجهتنا مشكلة لدى إحدى الطفلتين، فراجعنا قسم الجراحة حينئذ طلبت زوجتي أن نكشف على عين الطفلة بسبب ورم واحمرار في عينيها، وكشف عليها أحد أطباء العيون فتبين أنها تعاني من وجود انفصال في الشبكية، وطلب الطبيب إحضار الطفلة الأخرى رسيل في اليوم التالي. عند ذلك طلبوا منا تحويل الطفلتين إلى مستشفى عرعر ومن ثم إلى مستشفى الملك خالد للعيون بالرياض لاحقاً، وتم طلب التحويل من مستشفى رفحاء العام إلى مستشفى عرعر، ومن ثم إلى مستشفى الملك خالد للعيون إلا أنه وحتى لحظة كتابة الخبر لم تحولا من قبل مستشفى عرعر، مما استدعى الأطباء في مستشفى رفحاء العام لحثهم على المسارعة بالذهاب لمدينة الرياض حتى لا يتأخروا عن العلاج”.
ويتحدث الشمري بحسرة، لافتاً إلى أنه صادف والد طفل خديج أجرى عملية الليزر في المستشفى الجامعي، حيث حالت العملية دون إصابته بفقد البصر، في وقت أكد لهم مستشفى الأردن أن سبب الانفصال الشبكي لدى الطفلتين تعرضهما لكمية أوكسجين عالية جدا، حيث تقع المسؤولية على إهمال طبيب العيون الذي كان مشرفاً عليهما.
وتقدم الشمري بشكوى ضد الطبيب لدى وزارة الصحة، إضافة إلى تقديم شكوى لمستشفى رفحاء العام، إلا أنه حتى ساعة إعداد الخبر لم يجر لهما تحويل من مستشفى عرعر لمستشفى الملك خالد للعيون بالرياض.

حالات مشابهة
“الوطن” اطلعت بدورها على عدد من الحالات الأخرى، حيث يشير أحمد الشمري وهو والد التوأم (عادل وثامر)، الذي تعرض أحدهما إلى ضعف في بصره، فأخذه إلى مستشفى الملك خالد للعيون بالرياض ودخل على الطوارئ، حيث قال له الأطباء إن العين اليمنى لدى ثامر انفصلت بها الشبكية انفصالا كاملا إلا أن العين اليسرى بها انفصال جزئي وتمت معالجتها، وذكر والده أن تأخره بسبب الانتظار أفقد ابنه البصر في إحدى عينيه لافتاً إلى أنه تحمل مشقة السفر بين المنطقة الشرقية حيث مقر عمله ومنطقة الشمال والرياض كل أربع أيام تقريبا ليعالج ابنه ثامر.
ويشارك عناد الشمري والد الطفل فيصل الذي ولد خديجاً، حيث يحكى أنه بعد خروج طفله من مستشفى رفحاء العام، تم تحديد موعد له بعد شهر، وآخر بعد شهرين، حيث كانت عينه سليمة إلا أنه بعد الشهر الثالث أصبحت عينه اليسرى أصغر من اليمنى وبها ذبول، وعند مراجعة الطبيب أكد له أن الطفل يعاني من مياه بيضاء في الشبكية، ومع معارضة عناد الذي أكد للطبيب أن ابنه يعاني انفصالاً في الشبكية كتب الطبيب تقريرا يشير فيه إلى أن الطفل فيصل لديه مياه بيضاء في عينيه، ورفض تحويله إلى مستشفى قوات الأمن بالرياض، وعند مراجعته للأطباء بالرياض أخبروه أن الطفل لديه انفصال في الشبكية في عينه اليسرى.

الرأي الطبي
من جهته، أكد استشاري جراحة الشبكية والتهابات العين في مستشفى الملك خالد للعيون الدكتور حسن الديبي أن هناك بروتوكولاً عالمياً متبعاً في الطب لدى المواليد الخدج، يتمثل في إخضاعهم لفحوصات مجدولة وموقتة حسب أوزانهم وأعمارهم لفحص الشبكية لديهم وذلك لأن الخدج لديهم قابلية للإصابة باعتلال الشبكية الخدجي الذي قد يؤدي إلى انفصال الشبكية إذا ترك دون تلك الفحوصات أو الخضوع للعلاج بالليزر في الوقت المناسب، وفي حال ترك ولم يتم فحصه في العناية المركزة أو لم يتم اتباع الجدول المخصص للفحوصات يعتبر ذلك خطأ طبيا فادحا.
وأوضح الديبي أن اعتلال الشبكية يكون بسبب قابلية التأثر للشبكية لدى الخدج وذلك أثناء خضوعهم للأوكسجين الموجود في الحضانة، حيث يكون هناك قصور في التنمية الدموية للشبكية وينمو على أطرافها عروق دموية غير طبيعية مع بعض التليفات، ويؤدي ذلك إلى انفصال الشبكية مع العلم أن هناك أطفالا خدجا سليمين لا يصابون بالاعتلال الشبكي، وموضحا أنه فحص الشبكية لدى الخدج يعد فحصا خاصا بطريقة خاصة يتم فحص قاع الشبكية، والتأكد من سلامة الأعصاب وأطراف الشبكية والعروق فيها، ويجب فحصهم أكثر من مرة حتى يتخطوا المرحلة الحرجة.
رد المستشفى
إلى ذلك أشار مدير عام مستشفى رفحاء العام عياد المعيلي الشمري في تصريح إلى”الوطن” إلى أنه وردته شكوى من والد طفلتين عن تسبب إهمال طبيب في فقد طفلتين لبصرهما، الأمر الذي تم على إثره تشكيل لجنة طبية من لجنة المخالفات الطبية من المديرية العامة للشؤون الصحية بعرعر للتحقيق في ذلك، وستتم متابعة الحالة بدءاً من ولادتهما وحتى اليوم، والقرار سيصدر وربما تتحول للهيئة الشرعية الطبية المخولة بالحكم النهائي على الطبيب.

ويستمر تطنيش “الصحة” وتتنصل من وفاة “ألين”
الرياض: عبير العمودي
في الوقت الذي دخلت فيه عائلة الطفلة ألين الرويلي في حالة من الحزن نتيجة فقدان طفلتها البالغة من العمر عاما واحدا نتيجة تلكؤ السلطات الصحية في تنفيذ الأوامر القاضية بنقلها بحجة عدم توفر سرير، تنصلت وزارة الصحة من هذه الواقعة.
وقال المتحدث الإعلامي بوزارة الصحة الدكتور خالد مرغلاني في اتصال هاتفي مع “الوطن”، إن الموضوع يختص بالشؤون الصحية للحدود الشمالية، وأضاف “ليس لدي أي تعليق عليه”. وحاولت “الوطن” التواصل مع صحة الشمالية غير أنه لم يتسن الوصول لأي من المسؤولين هناك.
وأثارت وفاة الطفلة ألين الرويلي ضجة واسعة على صفحات المواقع الاجتماعية. ألين التي تبلغ من العمر عاماً واحداً كانت تعيش على جهاز التنفس الآلي في عناية الأطفال بمستشفى عرعر المركزي لأكثر من ثلاث أيام وتوفيت بعد أن رفضت مستشفيات وزارة الصحة توفير سرير لها على الرغم من المخاطبات المتكررة التي بعثتها صحة الحدود الشمالية بعد اشتباه بصدمة قلبية وتجرثم الدم وتخثر بالأوعية الدموية، كما تناقل الجميع ما أوضحه والدها بأن طفلته ألين دخلت مستشفى عرعر المركزي بتاريخ 5 /9 /1433 بعد تعرضها لإصابة.
وحسب التقرير الطبي الصادر من مستشفى عرعر المركزي يؤكد فيه بوجوب إحالتها لمركز متقدم بصفة عاجلة وعليه تم قبول الحالة على قائمة الانتظار لعدم توفر سرير وأكد والدها أن لديهم أمرا ساميا كريما يوصي بنقلها بطائرة الإخلاء الطبي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب