مرضى الكلى في رفحاء.. نقص في الخدمات الصحية واختصاصي واحد لا يكفي

رفحاء . فيصل الحريري

يجري 42 مريضاً غسيلاً دموياً في مركز الأمير محمد بن سعود الكبير لأمراض الكلى في محافظة رفحاء، وكل مريض بحاجة إلى 3-4 جلسات في الأسبوع، ويتردّد على عيادة الكلى في المركز 270 مريضاً مستمرين في المراجعة الدورية والمستمرة للعيادة، ويحتوي المركز على طابقين للرجال والنساء، ويوجد في المركز عدد من أجهزة الغسيل الدموي، ويتبع له أسرة في العناية المشددة في مستشفى رفحاء للحالات الطارئة، كما يحتوي المركز على غرف للعزل لمرضى التهاب الكبد b-c.
حضرت “الشرق” يوماً كاملاً مع مرضى الكلى في مركز الأمير محمد بن سعود في رفحاء، وعايشت معاناتهم، حيث يعد المركز الأكثر كثافة للمرضى في المنطقة، وأقل عدداً للاختصاصيين والممرضين والممرضات، حيث يوجد في المركز اختصاصي واحد يعمل في قسم الرجال والنساء، ويشرف على العيادة، ويشرف على الاستدعاء المقدم له من المستشفى، إضافة إلى 11 ممرضة تتمتع ثلاث منهن بإجازة، ويقوم المشرف على المركز، الممرض سعدون عبيد الشمري، بدور كبير لخدمة المرضى، ومتابعة من مدير مستشفى رفحاء الأستاذ عياد المعيلي.
حاورت “الشرق” المرضى، فقال المواطن ضاري صالح التومي إنه يخضع للغسيل الدموي منذ أربع سنوات، ولم تكن عادية بالنسبة له، فقد عانى الكثير مع هذا المرض؛ حتى أصبح شيئاً مهماً في حياته، ويتمنى من المسؤولين أن يوجهوا بفتح المركز يوم الجمعة، فالسموم في الجسم والسوائل تزداد ويحتاج للغسيل، علماً بأنه خاطب المسؤولين، ولم يحصل أي شيء، متمنياً عليهم أن يقوموا بهذا العمل، شاكراً لهم خدمتهم، وقال أبوموسى إن الخدمة في مركز الأمير محمد بن سعود في رفحاء جيدة نوعاً ما، وهي أكبر من الإمكانات المتوفرة، والممرضات ومدير المركز يقدمون كل ما في وسعهم، والله هو الشافي.
يرافق يوسف والده محمد الصيفي، الذي يقوم بالغسيل، وهو كبير في السن، أن المركز يحتاج لالتفاتة كبيرة من المسؤولين، وعليهم أن يقوموا بعملهم الإنساني أولاً ثم المطلوب منهم، فالمركز يفتقد للكثير، من حيث نقص في الممرضات، ونقص في الاحتياجات، وقال “حاولنا مناقشة المسؤولين بإضافة كادر طبي، حيث يفترض أن يكون لكل مريض ممرضة تقوم بخدمته، علماً بأن الممرضات الموجودات يقمن بمتابعة المريض ثم يتركنه لخدمة مريض آخر، إضافة إلى تأخير الخدمة المقدمة، فعندما يطلب الدكتور تحليلاً للمريض، تذهب به الممرضة للمستشفى ثم تعود لإحضاره، ونحن لا نطلب المستحيل، فالحمد لله الوطن بخير، ومن غير المعقول ما نشاهده من قصور، فلم نشاهد أي مسؤول من الشؤون الصحية في المنطقة يزور المرضى ويستمع لاحتياجاتهم”.
ويقول سليمان الشمري “أغسل منذ أربع سنوات وأصابني الفشل بسبب أعراض السكر التي كانت تلازمني منذ الصغر، وأعاني من النقص الكبير في الممرضات، فقد غسلت في مركز الأمير سلمان الخيري، وتوجد ممرضة مسؤولة عن كل مريض، حيث تعرف نفسيته واحتياجاته، إضافة إلى اختصاصية تغذية، وهنا -مع الأسف- النقص واضح، فكثير من كبار السن يحضرون بدون أكل وغيره، ويبقى لفترة طويلة، وفصلت من وظيفتي بسبب عدم مقدرتي على العمل، ويصرف لي من التأهيل الشامل أقل من ألفي ريال، خاصة أن لدي عائلة والتزامات كثيرة”. وأضاف عمر ماجد، طالب جامعي، “كل ما يقدم لنا هو الموجود والمتوفر في المركز، ونحتاج لالتفاتة من المسؤولين، والغسيل يتعبني، ولو كانت لدي مقدرة مالية لقمت بإجراء عملية، فقد وجدت كثيراً من المتبرعين، لكنني لا أملك قيمة إجراء العملية وتكاليفها”.
وبيّن هزاع فهد الربع، مرافق مع والده، “نتيجة لنقص الكادر، نقف بجانب مرضانا، ونقوم أحياناً بعمل الممرضات المشغولات بمرضى آخرين”.
ويقول عصمان الشمري “11 عاماً مع الغسيل الدموي للكلى، وفي مركزنا هذا يقدمون ما يستطيعون، لكن ينقصهم الكثير، فما نجده في مراكز أخرى في المملكة لا نجده في رفحاء، خاصة أشياء بسيطة، مثل بلاستر مخصص لمرضى الكلى، وغيرها من الاحتياجات”.
التقت “الشرق” بمدير المركز، سعدون عبيد الشمري، الذي قال إن المركز اليوم أفضل بكثير من حالته السابقة بجهود ومتابعة مدير المستشفى، عياد المعيلي، وأضاف “كان الرجال والنساء في دور واحد، ويوجد نقص كبير في الأجهزة، لكن اليوم الأجهزة متوفرة، ونفتقد كثيراً للأطباء الاختصاصيين والكادر التمريضي، ونعمل جاهدين لسد النقص بالاجتهاد”، مشيراً إلى مطالبة بعض المرضى بفتح المركز في الإجازة الأسبوعية، وأضاف “خاطبتْ إدارة المستشفى مديرية الشؤون الصحية في الحدود الشمالية، التي قالت إنها لا تستطيع إجبار الممرضات والاختصاصيين على العمل في الإجازة الرسمية لهم، ووعدتنا أن تقوم بتعزيز المركز بممرضات وممرضين”.
من جهته، أوضح مدير مستشفى رفحاء، عياد المعيلي، أن لجنة أصدقاء المرضى في رفحاء تقوم بدور كبير؛ فهي تقدم مساعدات مالية للمرضى المحتاجين، حيث توجد مريضات على خط الفقر، وتوفر بعض احتياجات المركز، من ستائر وأجهزه وغيرها، إضافة لما يقدمه بعض فاعلي الخير، من توفير سائق لنقل المريضات اللاتي ليس لديهن عائل يوصلهن للمركز ولبيوتهن، إضافة إلى تكفل البعض منهم بأعمال تخص المرضى.

3 تعليقات على: مرضى الكلى في رفحاء.. نقص في الخدمات الصحية واختصاصي واحد لا يكفي

  1. 1
    محمد الشمري

    لاتشكي لي أبكي لك يابو ضاري

    مركز الكلى بمستشفى رفحاء يذكرني بزحمة بنوك الراجحي و الأهلي
    اللي عندنا برفحاء .
    يموت الرجل ويشبع موت والسرى ماوصل له من الزحمة , حتى الأختصاصي مايجيك الا وهو عايف عمره وخربانة أخلاقه .

    تقرير ممتاز يا فيصل وياليت يصير فيه حل .

  2. مستشفى مشاكله كثيره هل يعقل اختصاصي واحد انااا عندي سؤال مهم اذا الاختصاصي حت اجازته السنويه وش يسووووون المرضى ثانيا المفروض على رئيس القسم المطالبه بكوادر لانهم قسم الكلى مهم للغايه مرضى كثيرين يراجعونه السكوت ماينفع وختماااا ابوضاري اشكرك على هذا التقرير الممتاز

  3. اولا اشكر الغالي فيصل الحريري على زيارته الجميله لنااعتبره شرف بصراحه
    واذا غاب الدكتور في دكاتره يقومون بالواجب على اكمل وجه
    والمستشفى ناقصه اشياء كثيره
    لكن الحمدالله على كل شئ

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب