مدينة كوباني السورية تشهد أعنف قتال منذ أيام

رفحاء اليوم . متابعات : أفادت مصادر داخل مدينة كوباني الحدودية السورية والمرصد السوري لحقوق الانسان يوم الأحد أن المدينة شهدت أعنف قتال منذ أيام ليل السبت فيما هاجم تنظيم الدولة الإسلامية المقاتلين الأكراد بقذائف مورتر وسيارات ملغومة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن التنظيم الذي يسيطر على أجزاء كثيرة من سوريا والعراق أطلق 44 قذيفة مورتر على المناطق الكردية في كوباني يوم السبت وإن بعضها سقط داخل أراضي تركيا. وأضاف أن أربع قذائف أخرى أطلقت يوم الأحد.

وتتفاوت حمية القتال المستمر في كوباني بين الصعود والهبوط منذ شهر. وكان الأكراد حذروا قبل أسبوع من أن سقوط المدينة في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية بات وشيكا. وكثف تحالف تقوده الولايات المتحدة غاراته الجوية على الدولة الإسلامية التي تنشد السيطرة على كوباني لتعزيز موقعها في شمال سوريا.

ويقصف التحالف أهداف الدولة الإسلامية في العراق منذ أغسطس آب ووسع حملته لتشمل سوريا في سبتمبر أيلول بعدما حقق التنظيم مكاسب كبيرة على الأرض.

وزادت الغارات على الدولة الإسلامية حول كوباني واعتبر مصير المدينة اختبارا مهما لحملة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على الاسلاميين المتشددين.

وتصر تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي على ضرورة أن يتصدى التحالف أيضا للقوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا التي قتلت نحو 200 ألف مدني منذ مارس آذار 2011.

وقال عبد الرحمن جوك وهو صحفي في كوباني “شهدنا أعنف اشتباكات منذ أيام وربما منذ أسبوع الليلة الماضية. هاجمتنا (الدولة الإسلامية) من ثلاث نواح مختلفة من بينها ناحية مبنى البلدية والسوق.

“استمرت الاشتباكات حتى الصباح. قمنا بجولة بالمدينة في الصباح الباكر ورأينا الكثير من السيارات المحطمة في الشوارع وقذائف المورتر التي لم تنفجر.”

* سيارات ملغومة

ذكر المرصد أن تنظيم الدولة الإسلامية شن هجومين بسيارتين ملغومتين مستهدفا مواقع كردية مساء السبت ما أسفر عن سقوط ضحايا. وتصاعدت سحابة من الدخان الأسود في سماء كوباني اليوم الأحد.

وقالت مقاتلة في وحدات حماية الشعب السورية الكردية طلبت عدم نشر اسمها إن المقاتلين الأكراد تمكنوا من تفجير السيارتين الملغومتين قبل أن تصلا إلى أهدافهما.

وأضافت “كانت هناك اشتباكات ليلة أمس في كل أنحاء كوباني… وما زالت الاشتباكات مستمرة هذا الصباح.”

وقال المرصد إن 70 من مقاتلي الدولة الإسلامية قتلوا في اليومين الماضيين بحسب ما قالته مصادر في مستشفى ببلدة تل أبيض القريبة نقلت إليه جثث المقاتلين.

ولم يتسن لرويترز التحقق بصورة مستقلة بسبب القيود الأمنية.

وأضاف المرصد أن بعض المقاتلين السوريين من لواء ثوار الرقة الذي يحارب إلى جانب المقاتلين الأكراد أعدموا اثنين من أسرى الدولة الإسلامية.

وقال “أحدهما كان طفلا يبلغ من العمر نحو 15 عاما. قتلوهما بالرصاص في الرأس.”

وكانت تسجيلات فيديو وبيانات أصدرها تنظيم الدولة الإسلامية أوضحت أنه نفذ أيضا عمليات اعدام منذ بدء هجومه في سوريا والعراق فقتل المئات من خصومه ومئات المدنيين المخالفين له في الرأي.

وفر مئات الآلاف مع اقتراب مقاتلي الدولة الإسلامية. وتستضيف تركيا نحو 1.5 مليون لاجئ سوري بينهم قرابة 200 ألف سوري كردي من كوباني التي تعرف أيضا باسم عين العرب.

ورفضت أنقرة اعادة تسليح المقاتلين الأكراد المحاصرين الذين يشكون من تفاوت واضح في السلاح أمام الدولة الإسلامية التي استولت على أسلحة كثيرة من الجيش العراقي بعد سيطرتها على مدينة الموصل في يونيو حزيران.

وتنظر تركيا إلى وحدات حماية الشعب بعين الريبة نظرا لصلاتها الممتدة بحزب العمال الكردستاني الذي بدأ تمردا ضد الدولة التركية قبل 30 عاما للمطالبة بالحكم الذاتي للأكراد.

ونقلت وسائل الاعلام التركية يوم الأحد عن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قوله إن أنقرة لن تسلح أبدا وحدات حماية الشعب من خلال جناحها السياسي حزب الاتحاد الديمقراطي.

وأضافت نقلا عنه “هناك حديث عن تسليح حزب الاتحاد الديمقراطي لتأسيس جبهة هنا ضد الدولة الإسلامية. بالنسبة لنا لا فرق بين حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني فهو منظمة ارهابية. سيكون من الخطأ توقع أن نقول نعم للولايات المتحدة حليفتنا في حلف شمال الأطلسي لاعطاء مثل هذا الدعم. توقع مثل هذا منا أمر مستحيل.”

وأثار هذا الموقف مشاعر الغضب بين أكراد تركيا الذين يمثلون نحو 20 في المئة من السكان. وقتل أكثر من 35 شخصا في أعمال شغب بعدة مدن تركية في وقت سابق هذا الشهر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب