مدير مستشفى رفحاء : قلقون من الاعتداءات على الأطباء.. وتعديلات أرجأت البرج الطبي

رفحاء . جزاع النماصي

انتقد مواطنون ما أسموه تأخر المشاريع الصحية في رفحاء برغم أن تكلفتها تجاوزت 130 مليون ريال، وقالوا إن مستشفى رفحاء في حالته الراهنة ليس بإمكانه تلبية حاجات المرضى في ظل تواضع إمكانياته وضيق أقسامه الطبية، لافتين إلى أن المستشفى بسعة 100 سرير ويضم 24 تخصصا طبيا إلا أنه يعمل على 8 عيادات فقط، وطالب المتحدثون عبر «عكاظ» المسؤولين في الصحة العمل على الإسراع بتشغيل المشاريع الصحية برفحاء التي من شأنها فك الخناق عن مستشفى رفحاء المركزي الذي راجعه العام الماضي أكثر من 230 ألف مراجع.
«عكاظ» واجهت مدير مستشفى رفحاء المركزي عياد المعيلي بالانتقادات، وتابعت معه ميدانيا سير العمل بالمشروعات الصحية، ورصدت كاميرتها بطء العمل في مشروع البرج الطبي لمستشفى النساء والولادة، بينما كان العمل يسير بشكل جيد في مبنى الإسعاف والطوارئ والعناية المركزة رغم تأخر إنجازه في وقته المحدد، ووقفت «عكاظ» كذلك على مشروعات التموين الطبي والمستودعات، ورصدت جاهزية مركز السكر، وكذلك مبنى العيادات الخارجية، وكشف المعيلي أن العمل جار لطرح تنفيذ مركز متخصص للكلى فإلى سطور المواجهة:
• هل ترى أن مستشفى رفحاء بات يختنق من الازدحام؟.
– المستشفى الحالي صمم قبل أكثر من 30 عاما وتم تشغيله في عام 1426هـ وهو الآن يخدم ما يقارب من 100 ألف نسمة إضافة إلى 26 هجرة وقرية تتبع المحافظة وبالتالي يشهد المستشفى ازدحام المراجعين الذين تجاوز عددهم العام الماضي 230 ألف مراجع إضافة إلى أن صغر قسم الإسعاف والطوارئ وقلة غرف العيادات الخارجية هي الأخرى كانت عوامل مباشرة في الازدحام.
• هل يعني قلة غرف العيادات أن هناك غيابا لبعض التخصصات الطبية؟.
– لا ليس هناك غياب للتخصصات إلا النادر منها، والمستشفى الآن يضم 24 تخصصا طبيا يعمل على 8 عيادات، وهو الأمر الذي يحتم علينا تقسيم العيادات على فترات لاستيعاب كافة التخصصات الموجودة وبالتالي نجد أنفسنا مجبرين إلى أن تقل فترة عمل العيادة وتطول فترة المواعيد لأجل أن يحصل جميع المرضى على فرصتهم بالعلاج. وهذا الأمر جعل وزارة الصحة والشؤون الصحية بالمنطقة يعملون على إيجاد أفضل الحلول الممكنة لفك الخناق عن مستشفى رفحاء المركزي وذلك بترسية عدة مشاريع عملاقة تتمثل بالبرج الطبي ومبنى العيادات الخارجية وآخر للإسعاف والطوارئ والعناية المركزة ومركز للسكر وجار العمل على تشغيل تلك المشروعات التي ستعكس لنا مدينة طبية في مكان واحد متكاملة بكافة التجهيزات الطبية والفنية وبإمكانها بإذن الله أن تقدم أفضل الخدمات الطبية للمرضى.
• هل يعقل أن 5 سنوات لا تكفي لإنجاز 50% من البرج الطبي؟.
– البرج الطبي هو مستشفى للنساء والولادة والأطفال وتأخره بسبب ما أحدث على المشروع من إضافات مهمة كلها تصب في صالح المواطن حيث تم رفع الطاقة الاستيعابية لهذا المشروع من 50 سريرا إلى 100 سرير.
• وماذا عن مركز السكر، هل يتأخر تشغيله؟.
– لا لن يتأخر، وأنت شاهدت أن المركز مؤثث طبيا ومكتبيا وجاهز للتشغيل واستقبال المرضى قريبا.
• واضح بأن المركز صمم على مستوى عال. ماهي الخدمات التي يقدمها للمريض؟.
– مركز السكر صمم بتكلفة إجمالية بلغت 8 ملايين ريال وأتوقع أن يخدم 4500 مراجع سنويا.
• شاهدت أثناء الجولة في مبنى العيادات الخارجية أنه مكتظ بالتجهيزات. هل هذا يعني أن تشغيل العيادات بات وشيكا؟.
– نعم التأثيث اكتمل تقريبا فلم يتبق سوى تركيب كونترات الاستقبال والصيدلية ومتوقع أن تنتهي أعمالها خلال الأسبوعين القادمين وسيبدأ التشغيل فورا.
• كم بلغت تكلفته الإجمالية؟ وهل يحتوي على كافة التخصصات الطبية؟.
– مبنى العيادات الخارجية تم استلامه مبدئيا وبلغت تكلفته الإجمالية مع التأثيث أكثر من 19 مليون ريال وسوف تربط إلكترونيا للتسهيل على المراجعين حيث ستصل لهم رسائل نصية بتحديد مواعيدهم ولهم الحق في تغيير الموعد متى ما أرادوا.
• دائما ما يعاني المراجعون من قلة المواقف المخصصة للسيارات.. ما تعليقكم؟.
– أقمنا مواقف إضافية وهي جاهزة الآن وتبلغ سعتها الإجمالية 100 سيارة، وجار التنسيق مع البلدية بتجهيز مواقف أخرى مساندة.
• العمل يسير بشكل جيد في مبنى الإسعاف والطوارئ والعناية المركزة. ما المعوقات التي ساهمت في تأخر إنجازه في الوقت المحدد؟.
– التأخير حدث نتيجة بعض التعديلات على المشروع. وتكلفته الإجمالية بلغت 8 ملايين ريال. ويتوقع تشغيله خلال الثلاثة أشهر المقبلة.
• ما مصير المستشفى الحالي في حال تشغيل المشاريع؟.
– ستكون هناك مشاريع تطويرية على مرحلتين الأولى بتكلفة تجاوزت 6 ملايين ريال والمرحلة الأخرى تشمل تغيير قسم العناية المركزة الحالي إلى وحدة للحروق وهو قسم جديد سيتم استحداثه وتطوير وحدة عناية القلب إلى قسم جراحة.
• ألا ترى بأن مهبط الطائرات العمودية شكل عائقا للتطوير؟.
– الآن يشكل عائقا فتشغيله بات وشيكا حيث استقبلت الأسبوع الماضي فريقا من هيئة الهلال الأحمر وتم الوقوف ميدانيا على المهبط وأشاد المسؤولون به حيث إنه جاهز لاستقبال أي طائرة عمودية ولا يحتاج لأي صيانة سوى صيانة الإضاءة فقط، وبالمناسبة فالمهبط الموجود في حرم مستشفى رفحاء هو الوحيد في مستشفيات المنطقة.
• هل هناك مشاريع أخرى؟.
نعم جار العمل الآن على تنفيذ مستودعين للتموين الطبي بقيمة تجاوزت 10 ملايين ريال، وهناك مشروعات أخرى مستقبلية وجار العمل على طرح تنفيذ مركز للكلى متخصص وسيكون على أحدث التصاميم الهندسية، إضافة إلى التنسيق مع البلدية لتخصيص أرض بمساحة 480 ألف متر مربع لتكون مقرا لمستشفى الصحة النفسية ومعالجة الإدمان.
• هل لمستم معوقات تعرقل العمل وتتسبب في ضعف الخدمة المقدمة؟.
– نعم هناك معوقات تؤرقنا كثيرا تتمثل في عزوف الأطباء عن العمل في رفحاء لعدم وجود مدارس عالمية لأبنائهم فأكثرهم يرغب بالعمل لكن عدم وجود المدرسة يشكل عائقا في استمرارهم، إضافة إلى أن تعامل بعض المراجعين مع الأطباء خاصة في قسم الطوارئ بالتلفظ عليهم أو الاعتداء يخلق عدم اطمئنان وبالتالي قد نفقد خدماتهم وآمل أن تكون الشكوى الرسمية لحقوق وعلاقات المرضى هي الحكم بين الأطباء والمراجعين دون اللجوء إلى الاعتداء. أيضا هناك معوق آخر دائما ما يشكل هاجسا وهو بعد المسافة عن الشركات المتخصصة بصيانة الأجهزة الطبية فالمستشفى يضم أكثر من 90% من الأجهزة من فئتي (أ، ب) وهي أجهزة تحت مسؤولية الشركة الموردة ولا تتم صيانتها إلا عن طريقهم وهذا ما يؤخر عملية الإصلاح.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب