متشددون باليونان يهاجمون المسلمين لبنائهم مسجداً

رفحاء اليوم . متابعات : دعت مجموعة متشددة فى اليونان تضم “الجبهة القومية” التى تعارض قرارا اتخذته الحكومة اليونانية ببناء مسجد للمسلمين فى أثينا بمنطقة (فوتانيكو) إلى تجمع اليوم الأحد، فى محطة مترو اليونا، وذلك للتعبير عن الاحتجاج والرفض لما سمته بــ”التغيير القسرى للمجتمع اليونانى من مجتمع له ثقافة قومية إلى مجتمع متعدد الثقافات”.

ووزعت المجموعة بيانا كان نصه:
“حان الوقت للقيام بمبادرة ضد بناء مسجد فى منطقة (فوتانيكو) وضد أسلمة بلادنا.. حان الوقت لكى ينزل بعض الناس إلى الشارع للتعبير عن سخطهم على التغيير القسرى لمجتمعنا من مجتمع له ثقافته القومية إلى مجتمع متعدد الثقافات”.

من جانبه، قال أحمد مصطفى أحد أبناء الجالية المصرية باليونان فى اتصال لــ”اليوم السابع”: إن “الجبهة القومية” أرسلت البيان لمقر رابطة المسلمين باليونان، وليس للمهاجرين، وتدعو فيه لمبادرة ضد المسجد، من خلال تجمع فى محطة مترو “اليونا”، من أجل إلغاء قرار بناء المسجد، ومقاومة ما يسمونه “التسلل الإسلامى والتركى والتغيير القسرى للمجتمع اليونانى إلى مجتمع متعدد الثقافات، وأيضا ضد التشريعات التى تريد أن تخضع اليونانيين لهيمنة المراكز الدولية وتجريم مقاومتهم”.

وتابع قائلاً: “أنه وفى نفس إطار الهجوم مجدداً على المسلمين فى اليونان شن حزب الفجر الذهبى النازى اليونانى – الذى تشكل حديثا – هجوماً عنيفاً على المهاجرين المسلمين المقيمين بالبلاد، وهدد بتشكيل ما سماه “جبهة ضد مشروع بناء مسجد فى أثينا”.

وقال المتحدث باسم الحزب إلياس كاسيدياريس فى كلمة أمام أنصاره، إن جبهة من مائة ألف يونانى تحت قيادة الفجر الذهبى ستتشكل فى حال أقيم مسجد لمن وصفهم بـ”الإسلاميين المجرمين” الموجودين فى اليونان، ويأتى ذلك بعد تلقى جمعية مسلمى اليونان نهاية الأسبوع الماضى رسالة تحمل شعار الحزب النازى، وهددت مسلمى اليونان “بالذبح مثل الخراف” إذا لم يغادروا البلاد قبل 30 يونيو المقبل.

وأكد “مصطفى” أن الشرطة اليونانية تدرس هذا التهديد، كما أفاد بذلك مصدر أمنى، كما أن رابطة المسلمين باليونان ردت على البيان التهديدى ببيان لها جاء فيه: “إن التهديد أصبح مباشراً ضد المسلمين فى اليونان وعامة المسلمين وليس المهاجرين، وسيذبحون المسلمين كالدجاج، ولقد تحمل المسلمون مالا طاقة لهم به من تهديدات وهجوم وسوء معاملة، أملا بأن تتغير الأحوال بمرور الوقت، ولكن الآن يتعرض الدين وليس الأشخاص للإهانة ولابد أن يعلم الجميع بأن المسلمين جميعهم يتشرفون بأن يحموا دينهم من أى تهديد ولا يخافون الموت لأنه لكل أجل كتاب والموت فى سبيل لله غاية، مختتمين بيانهم بمطالبة الدولة اليونانية والمجتمع بأن يقوموا بدورهم لحماية القانون والديمقراطية والحرية”.

يذكر أن الفجر الذهبى يتبنى خطابا معاديا بشدة للأجانب ومناهضا للسامية ويتخذ رسما زخرفياً يونانياً قديماً يشبه الصليب المعقوف شعارا له، ودخل للمرة الأولى البرلمان اليونانى فى يونيو/ 2012 بحصوله على 7% من الأصوات ليصبح له سبعة نواب.

ويتعرض مشروع “بناء مسجد” فى أثينا المطروح منذ عقد للتأجيل المستمر من الحكومات المتعاقبة، مما أثار جدلا فى البلاد التى يشكل المسيحيون الأرثوذكس غالبية سكانها وتتمتع الكنسية المرتبطة بالدولة بنفوذ قوى، غير أنه مع تدفق المهاجرين المسلمين القادمين من آسيا فى السنوات الأخيرة ليصل عددهم إلى نحو خمسمائة ألف حاليا لا يجدون مكانا يصلون فيه إلا فى بعض المبانى المنهدمة، وتعهدت الحكومة مؤخراً بإعادة دراسة مشروع المسجد المقرر بناؤه فى حى فقير بالعاصمة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب