لغة العرب تحتضر بين ضياع الهوية والمصطلحات الإنجليزية . .

  • زيارات : 830
  • بتاريخ : 13-ديسمبر 2011
  • كتب في : تحقيقات

تحقيق . ماجد المسطح

في الحقيقة ألمتني كثيراً تلك الحالة التي يعيشها مجتمعنا..
فأصبحت أتفكر في الأمر كثيراً حتى اشتكت لي “نعم” من ضيم العرب وقسوتهم..
وشاركتها الألم “آسف”تلك الكلمة التي تعاني من تجاهل العرب وعزوفهم عنها..
أحسست بمرارة تلك الشكوى التي قدمتها تلك الكلمتين فأصبحت مهتم بهذه القضية..
أسئلة كثيرة قدمتها “نعم” للعرب بإستغراب ولم تجد إجابة شافية..
هذه الكلمات ضاقت بها الأرض بما رحبت فنطقت فما بالكم بالتي لم تنطق حتى الآن..
بحثت وأجريت هذا الحوار مع الدكتور محمد بخيت القواقزه..
خريج جامعة اليرموك في الأردن والحاصل على الدكتوراه في تخصص اللغويات التطبيقية..
لعلي أجد إجابة شافية تطفي حرقة تلك المرارة..
بدأت حواري معه فسألته قائلاً:

. دكتور في هذا الحوار سنطرق ابواب قضية مهمة وهل هي فعلاً أصبح الشعب العربي عربي الهوية إنجليزي اللسان والمظهر وهل أنت مؤمن بوجود هذه القضية؟

فأجاب قائلاً:
أخي ماجد هناك ثمة مظهران يتم بهما التقليد العربي للغرب وهما تقليد في اللغة وتقليد في الشكل أما التقليد في اللغة فهو ظاهر من غزو وتأثير من الكلمات والمصطلحات الأجنبية -ولاسيما الإنجليزية- في الوطن العربي.
وفي ظل عدم فعالية المؤسسات العلمية واللغوية في عمليات التعريب فقد أدى ذلك إلى تراجع اللغة العربية بشكل كبير,مما حدا ببعض الدارسين الغربيين أن يعدوها من اللغات الميتة..
أما المظهر فهو تقليد في الشكل ,وهو تقليد قائم على تقليد الغرب في لباسهم وسلوكهم وعاداتهم وثمة عادات غربية وتقاليد لاتتفق مع تقاليد وتعاليم ديننا الإسلامي.
وأنا أرفض أن يكون المجتمع العربي مقلداً للمجتمع الغربي في الفكر ,والمجتمعات الغربية وصلت إلى درجة عالية من التظيم والديمقراطية والحرية وإدراك كل فرد لما عليه من واجبات وحقوق.
فلو قلد العرب الغرب في فكرهم لوصلوا إلى درجة متقدمة من الديمقراطية والحرية والعدالة ولكن الأمر يتجاوز ذلك كثيراً..

. وسألته هل تتفق معي بأن التغير هو نتاج أفكار رسخت في ذهن المواطن العربي فظهرت نتائج هذه الأفكار على لسان العربي وحتى شكله وملبسه..؟

فأجاب قائلاً:
من الممكن إعتبار هذا التقليد تقليد أعمى بسبب تراكمات انغمست رويدااَ رويداً في شخص المواطن العربي ,وذلك لأنه يعتقد أن الغرب هم الأفضل,فيأخذ يقلدهم بصورة عمياء من دون أدراك أهذا السلوك المقُلد صحيح أم خاطئ
ولذلك نجد أن كثير من عادتنا الغربية الأصلية أخذت تختفي شيئاً فشيئاً وذلك لإستبدالها بكثير من العادات الغربية السئية التي تجرد العربي من هويته التي عٌرف بها عبر التاريخ..

. دكتور بما أنك من المختصين في مجال اللغة العربية ماهو تشخصيك لحالة مجتمعاتنا العربية مع لغتنا الأم؟

أخي ماجد اللغة العربية تواجه تحديات كبيرة فقد دعا بعض المُتخلفين العرب إلى إلغاء الكتابة العربية وإحلال الكتابة اللاتينية مكانها.
ودعا البعض ايضاً إلى التكلم بالعاميات بدلاً من الفصحى.
وغزت مئات الكلمات الأجنبية اللغة العربية وأصبح المتكلم العربي يرى نفسه أكثر رونقاً وجمالاً عندما يتحدث بالإنجليزية,فيستخدم الكلمات الإنجليزية بدلاً من الكلمات العربية فيقول “ok” بدلاً من “نعم” وأصبحنا ندرس معظم العلوم في جامعاتنا العربية باللغة الإنجليزية , فلماذا لايفعل الغرب مثلنا ويدرسون علومهم بلغات أجنبية..

. برأيك دكتور ماهي الحلول المجدية التي تجعلنا نفتخر بلغتنا وتجعل الشاب العربي صاحب فكر متوقد في هذا المجال لايتبع الغرب بلسانه او حتى شكله..؟
اللغة العربية من عوامل الوحدة في الوطن العربي,فهي أدة مشتركة بين جميع أبناء الوطن العربي .وقد كرمها الله تعالى بأن جعلها لغة القرأن الكريم

وعليه فإنه يجب أتباع الخطوات الأتية لنحافظ على لغتنا العربية وهي :
1. تفعيل دور المؤسسات العلمية من جامعات ومجامع لغوية في مواكبة التحديات وأبرزها تعريب العلوم والمصطلحات 
2. إلزام الحكومات العربية للمؤسسات العلمية ولاسيما الجامعات بجعل اللغة العربية هي لغة التدريس وعدم السماح بالتدريس باللغات الأجنبية
3. الشروع بالتعريب الجدي والحقيقي ,وذلك لنقل العلوم الأجنبية ومصطلحاتها إلى اللغة العربية
4. عمل المؤتمرات والندوات والبرامج التي تبين أهمية اللغة العربية وواجباتنا إتجاهها

في نهاية حواري مع الدكتور محمد خرجت بهذا الحوار الذي أجاب على كثير من التساؤلات التي ارهقت مخيلتي ووضعت الحلول بين أيديكم فما هي أفعالكم أبناء الوطن العربي فهل تستبدل تلك المقولة التي تقول “أتفق العرب أن لايتفقوا” إلى “أتفق العرب على أن لايسمعوا” ..

2 تعليقين على: لغة العرب تحتضر بين ضياع الهوية والمصطلحات الإنجليزية . .

  1. في الحقيقة موضوع مميز ومثري وقضية العرب مع اللغة قضية ظهرت مع ظهور الجيل الذي يهتم بتقليد الغرب اشكر اخوي ماجد والدكتور محمد على اثرائنا بهذا الموضوع الجميل

  2. 2
    سمرقند

    بوركت اخي على اثارتك لمثل هذه القضية ،فهي قضية خطيرة فاللغه العربيه لغة القرآن، سؤالي لماذا ارتبطت الحضارة والتمدن والثقافه بالتحدث بنصف لغه عربيه والنصف الاخر بالانجليزيه!ولماذا ترسخ هذا الاعتقاد في ذهن اجيالنا!!ارجو من المختصين علاج هذه الظاهره فالبديل موجود لغتنا لغة ديننا وكتابنا فهلاّ نفخر بها 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب