كلافوتي: الأندية السعودية تحتاج خبراء لسد نقص المهاجمين

رفحاء اليوم . متابعات : أوضح المستشار الدولي للاتحاد السعودي لكرة القدم، الإيطالي ماريو كلافوتي، أن على اتحاد الكرة ورابطة المحترفين استكمال الإطار القانوني الخاص بهما إذا ما أرادا تطوير اللعبة في المملكة، وخاصة في ما يتعلق بانتقال اللاعبين وعقودهم وتراخيص الأندية، مشيداً بعمل لجنة المنشطات السعودية باكتشافها تناول حارس الهلال شراحيلي لمواد محظورة، مؤكداً أن القضية ما زالت منظورة أمام المحكمة الدولية بلوزان.
وأكد كلافوتي أن على الأندية المحلية في السعودية التخطيط الجيد لتطوير فرقها فنياً، وتكريس مزيد من الاهتمام بتسجيل لاعبين دوليين أفضل ليكونوا نموذجاً للمحليين، وإيجاد فرق متوازنة بدلاً من التركيز على المهاجمين وتغييرهم كل موسم، لافتاً إلى أهمية تطبيق شبكة الكشافة للبحث عن المشورة المستقلة من الخبراء والمدربين الأكفاء.
وأبان أن هناك عدداً من النزاعات بين الفرق الخليجية على اللاعبين بشكل غير عادي، بينما يجب عليها التعاون وإيجاد نظام وسط لتسوية النزاعات كالمعمول به في أوروبا الآن.
ماذا لديك عن قضية حارس الهلال خالد شراحيلي المنظورة أمام محكمة التحكيم الرياضي؟
هذه القضية ما زالت مطروحة أمام محكمة التحكيم الرياضي، ولا يمكنني التحدث عنها، يمكنني القول فقط أنني ذهلت لدقة التنظيم لدى لجنة المنشطات باللجنة الأولمبية السعودية والعمل الجاد الذي قدمه المسؤولون فيها.
مثلت الاتحاد السعودي لكرة القدم أمام محكمة التحكيم الرياضي في اثنتين من أهم القضايا في تاريخ الرياضة السعودية تعلقتا بناديي الشباب والوحدة. ما رأيكم فيهما؟
القرارات الانضباطية التي لها تأثير في نتيجة المباراة أو هبوط النادي تعد من المواضيع الساخنة في المجتمع الرياضي، وهذه حقيقة ليس فقط في كرة القدم، وغالبا ما تكون قضايا القانون الرياضي انعكاساً لحساسية المباراة، القاعدة أن يكون هناك فائز وخاسر.
ومحكمة التحكيم الرياضي قررت أن الاتحاد السعودي اتخذ القرارات الصحيحة، وكما تعلمنا لا بد وأن نقبل بالنتيجة في الملعب، ويجب علينا قبول نتيجة الإجراءات الانضباطية.
أنا لست مندهشاً لأن هذه القضايا ما زالت تناقش، وهذا يحدث في جميع أنحاء العالم. حدثت في 2006 بإيطاليا قضية انضباطية كبيرة كانت نتيجتها هبوط يوفنتوس وإلغاء لقبين من ألقابه الـ29.
وبعد مرور سبع سنوات، فإن القضية ما زالت ساخنة وتناقش من حين لآخر من خلال الإعلام وكل مجتمع كرة القدم.
تعاملت مع عدد من القضايا القانونية.. ما القضية التي ترى أنها أثرت في منظومة كرة القدم بطريقة ما؟
بكل تأكيد القضية التي أطلق عليها “بوسمان”، والقرار الصادر عن محكمة العدل الأوروبية عام 1996 بخصوص انتقال اللاعب البلجيكي جيان مارك بوسمان.. إنها القضية التي غيّرت نظام انتقال اللاعبين وأحدثت تغييرا دراماتيكيا على كرة القدم الاحترافي.
إن لائحة الاتحاد الدولي لكرة القدم الخاصة بأوضاع وانتقال اللاعبين الصادرة عام 2001 هي تبعات لتلك القضية.
كيف ترى كرة القدم في الخليج وبالتحديد السعودية؟
كرة القدم لغة عالمية تمتاز بطاقة غير عادية في الوصول إلى جميع البشر حتى في أبعد الأماكن في الأرض، وهذا هو السبب في استمرارية النمو ليس فقط في الخليج إنما في كافة أنحاء العالم.. تمر المملكة بتطور مهم جدا في كرة القدم وأرى عدداً من الفرص لتطوير المجالات الإدارية والفنية التي تجتذب الاستثمارات الكبيرة من القطاع الخاص على أن تتبنى الأندية مزيداً من العمل الفعال والنماذج الرياضية.
ما الذي يجب على الأندية أن تفعله برأيكم؟
أولاً منظومة كرة القدم (الاتحاد والرابطة)، يجب عليهما استكمال الإطار القانوني الخاص بهما لتطوير كرة القدم وجذب المستثمرين من القطاع الخاص، فهناك حاجة إلى وجود أنظمة فعالة وواضحة.. وعلى مدى الأعوام القليلة الماضية قدم الاتحاد والرابطة عملاً كبيراً في تطوير القوانين المتفقة مع المبادئ الدولية بالاتحادين الدولي والآسيوي.. والآن يجب استكمال العمل وتطبيق اللوائح الداخلية الأخرى بما في ذلك لائحة الانتقال، لائحة تراخيص الأندية، عقود اللاعبين ولوائح الانتقال والتسويق، إضافة إلى النظام الفعال للعدل الرياضي مع محكمة التحكيم الرياضي المحلية.
بعد ذلك، أعتقد أنه يجب أن يكون لدى الأندية نظام عقود لاعبين وتسويق مركزي يدار من قبل الرابطة، وأن يسعى الجميع معاً لتطبيق استراتيجية الأعمال الجديدة، مضيفين قيما لعلاماتهم التجارية وتطوير مشروع التمويل الخاص لبناء نموذج جديد من الاستادات والأكاديميات والمشاركة في العلامات التجارية مع معظم الأندية الأوروبية وحفظ الطاقة والتقيد بالأنظمة الأمنية المتقدمة وشؤون الضيافة والمحلات وأماكن كبار الشخصيات والشركات.
يجب أن يكون الاستثمار سريعا وستكون الفوائد كبيرة لصالح الأندية، إضافة إلى النمو العام لكرة القدم الاحترافي.
أخيراً، أعتقد بأن على الأندية التخطيط الجيد للنمو الفني لفرقهم، وتكريس مزيد من الاهتمام لانتقالات اللاعبين وإمكانية تسجيل لاعبين دوليين أفضل ليكونوا نموذجا للاعبين المحليين، وتطبيق شبكة الكشافة لديها للبحث عن المشورة المستقلة من الخبراء الأكفاء والمدربين وإمكانية زيادة العقود الدائمة مع الأندية المؤهلة في أوروبا وإيجاد تعاون دائم بين الروابط والأندية في الخليج من خلال المنظومات المشتركة مثل تلك التي أوجدناها في أوروبا.
وبالنسبة للاتحاد الدولي لكرة القدم، فإنني أرى العديد من النزاعات بين ناديين خليجيين بخصوص انتقال اللاعبين وهذا غير عادي. يجب على الأندية في هذه المنطقة التعاون وإيجاد نظام وسط لتسوية النزاعات مثلما يتم بين الأندية الأوروبية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب