كانت بيضة الديك

  • زيارات : 958
  • بتاريخ : 16-فبراير 2013
  • كتب في : مقالات

كانت بيضة الديك

صالح الصعب*

لم أظن هذا المثل يضرب سابقاً حتى قرأت لبشار :
قد زرتِني زورةً في الدهر واحدةً & ثنِّي ولا تجعليها بيضة الديك
ونحن مازلنا نوّجهه لتداعيات شتى ، نضرب به يمنةً ويسرةً بالفكاهة أحيانا وبالجد مراتٍ ، ولو صغناه للوضع السياسي والإنساني الراهن لسوريا لانقاد تِبعاً لمايرى من تكالب الأمم المتحدة – لمصلحتها – على اللعب بأوراق القضية السورية إلا الإعتراف بالمجلس الإئتلافي !! عندها توقف الديك عن الإنجاب ، وليت الديك العربي يحذو حذو رفيقه في النهوض بالتطلعات الراهنة والسعي وراء المأمول ولو مرة واحدة ، لنقنع أنفسنا بأّننا مازلنا أعزة ً كما بعضِ ماكنا ، لأن الشيطان هذه الأيام راج سوقه وأصبح يحقن إملاءات النكوص في آذان تسمع ولاترى ، وينفث ُفي أفواهٍ تصرخ ولا مجيب ، فيا الله أنت القائل وقولك حق : ” ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون ” اللهم لاتجعلنا من الذين لايعلمون ، فكم رأيت هذه الأيام من قلقٍ حول الأحداث يشوبه قنوط بألوانٍ قاتمة ويأسٍ من أي إصلاح حتى من رؤوس الإصلاح !! فتغافلت الناس ونسوا حظاً مما ذكِّروا به ، فكيف تذبل روح المصابرة والله سبحانه يأكد المعيَّة ” إن الله مع الصابرين ” بل كيف تخبو جذوة الرِّسالة والله يعِدُ بنوره التام ” والله متم نوره ولو كره الكافرون ” بل حتى مع المطالبات للإصلاح الداخلي والرقي بالمستوى المعيشي والتعليمي وغاية المأمول لكل فرد فينا ، يجب علينا أن نستحضر قوله تعالى : ” وماكان ربك مهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون ” فما دامت شعيرة النصح قائمة والداعون إليها مصلحون فلن يحيق المكرُ السيئ إلا بأهله وللإنصاف نقول : أنَّ انتهاج مسلك الحكمة أمر لابد من استحضاره هذه الأيام في أي مبادرة ٍ للإصلاح فعند النظر ولو دقائق معدودة ٍ للأخبارالمرئية خاصةً قناة العربية ً،، وليت شعري أين ذهبت عربيتها هذه الأيام ؟؟ وكيف تعرض للثورات العربية وتُطلعك على مخرجاتها، فإنك ستحمدُ الله أن الديك لن يبيض أبداً .

*كاتب مهتم بالقضايا الإسلامية والتربوية
* alsaab11394@

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب