قبرٌ صغير في عرعر

  • زيارات : 1,163
  • بتاريخ : 11-أغسطس 2012
  • كتب في : مقالات

قبرٌ صغير في عرعر

فواز عزيز*

ماتت “ألين” وبقي التبرير يحوم فوق قبرها الصغير في عرعر. كانت الأخطاء الطبية تقتل “بعض” المرضي في غرف العمليات.. وأصبح نقص الأسرة يقتل “بعض” المرضى في مناطق الأطراف..!
لحقت الطفلة “ألين الرويلي” من عرعر بالطفلة “جوزاء الشمري” من رفحاء، فتقبل أهلهما العزاء.. بسبب “عدم وجود سرير شاغر” في مستشفيات متقدمة، وضعف إمكانيات مستشفيات المنطقة الشمالية! قصة “ألين” مشابهة لتفاصيل قصة “جوزاء” في المعاناة والمطالبة والانتظار والنهاية مع فارق التوقيت فقط، ولا تزال ردود وزارة الصحة كما هي، تبرير في تبرير، والنتيجة لا شيء ولا أحد مُدان..!
جاء بيان المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة الحدود الشمالية ليكشف ملابسات وفاة “ألين” فزاد القصة غموضاً وألماً. ذات البيان الذي يؤكد أن صحة الشمالية تعمل بمبدأ الشفافية مع المستفيدين من خدماتها، يقول إن الوفاة كانت بسبب “انتكاسات”! فتتطاير الأسئلة: انتكاسات ماذا؟ ولماذا تحدث لها انتكاسات وهي في مستشفى يعد مرجعيا في المنطقة كما يقول البيان؟ وكيف حدثت الانتكاسات وقد تلقت الطفلة كامل البروتوكولات الطبية وأخضعت لعلاج ورعاية طبية تخصصية كما يذكر البيان؟ ويأتي البيان الذي صدر لتوضيح أسباب وفاة الطفلة “ألين” في نهايته ليؤكد أن وزارة الصحة دعمت بشكل كبير إنهاء مستشفى النساء والولادة والأطفال بعرعر بسعة 300 سرير ومستشفى الولادة والأطفال برفحاء بسعة 100 سرير إيماناً منها بأهمية توفيرالأسرة للمرضى داخل محيط المنطقة بجودة عالية. وكأن القارئ بلا ذاكرة أو أنه لا يصدق هيئة مكافحة الفساد التي تقول إن مشروع مستشفى الولادة والأطفال برفحاء متعثر، وقد كان مقرراً انتهاء المشروع في 15 جمادى الأولى الماضي، ولم تتجاوز نسبة الإنجاز 25% بنهاية المدة!

* كاتب في صحيفة الوطن السعودية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب