قانون انتخابات الرئاسة في سوريا يستبعد معظم قادة المعارضة

رفحاء اليوم . متابعات : قالت وسائل الإعلام الحكومية يوم الجمعة إن مجلس الشعب السوري اشترط على مرشحي الرئاسة الإقامة داخل البلاد في خطوة من شأنها أن تمنع كثيرا من خصوم الرئيس بشار الأسد الذين يعيشون في المنفى من الترشح للرئاسة بينما تدخل الانتفاضة عامها الرابع.

ولم يعلن الأسد بعد ما إذا كان سيرشح نفسه لفترة ولاية ثالثة في تحد لقوات المعارضة التي تقاتل من أجل الاطاحة به وقادة الغرب الذين يطالبونه بالرحيل للمساعدة في إنهاء الحرب الأهلية في سوريا وافساح المجال للتحول الديمقراطي.

لكن الاعداد لترشح الأسد في المناطق التي تسيطر عليها حكومته في العاصمة دمشق لا لبس فيه.

وحذر الأخضر الإبراهيمي مبعوث جامعة الدول العربية والأمم المتحدة لسوريا من أن المعارضة قد لا ترضى بمواصلة محادثات السلام مع الحكومة إذا مضت دمشق قدما في الانتخابات التي من المرجح أن تضمن ولاية جديدة للأسد الذي تحكم عائلته البلاد منذ 44 عاما.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) “نصت المادة 30 من مشروع القانون على أنه يشترط في المرشح إلى منصب رئيس الجمهورية أن يكون مقيما في الجمهورية العربية السورية مدة لا تقل عن عشر سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشيح.”

ولم يعلن أحد من المعارضة عزمه منافسة الأسد في الانتخابات التي من المقرر أن تجرى بحلول يوليو تموز. ويعيش كثيرون منهم خارج سوريا حتى قبل بدء انتفاضة مارس آذار 2011 وغادر آخرون البلاد خشية الحملة الامنية التي أعقبت الانتفاضة.

وشكل الائتلاف الوطني السوري المعارض المدعوم من الغرب الذي يعيش قادته خارج سوريا حكومة مؤقتة مقرها اسطنبول للمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

ويضع القانون شروطا أخرى منها ألا يقل سن المرشح عن 40 عاما وأن يحمل الجنسية السورية فقط وأن يكون لأبوين سوريين ومتزوج من سورية وغير مدان في قضايا جنائية.

وأدخلت كثير من هذه الشروط بما في ذلك شرط الإقامة في تعديلات دستورية جرت الموافقة عليها في استفتاء قبل عامين.

وفشلت جولتان من محادثات السلام بوساطة الإبراهيمي في جنيف في وقت سابق هذا العام في دفع الجانبين للتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة انتقالية أو وقف القتال الذي أسفر عن مقتل ما يربو على 146 ألف شخص.

وفي تصريحات نشرتها سانا قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن الانتخابات المقبلة “مساهمة حقيقية في مكافحة الإرهاب والعنف”.

وقال إن وسائل الإعلام ستكون محايدة في التعامل مع كل المرشحين وإن الدولة ستعمل على توفير الأمن اللازم للسوريين “لممارسة هذا الواجب الوطني”.

لكن مصدرا دبلوماسيا فرنسيا قال لرويترز إن الانتخابات المقترحة ستنهي فعليا أي عملية سلام تجرى في جنيف إذ أن المحادثات استندت إلى خطوات لتحقيق التحول الديمقراطي.

وقال رومان نادال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إن بلاده تريد “عودة سريعة ومخلصة للمفاوضات”.

وقال نادال في افادة صحفية في باريس “هذا معناه أن تقبل سلطات دمشق الأجندة التي اقترحها السيد الإبراهيمي وأن تتخلى عن إجراء انتخابات الرئاسة خارج إطار بيان جنيف وعملية الانتقال.”

وكان نادال يشير إلى وثيقة جنيف التي اتفقت عليها الأمم المتحدة والقوى الكبرى كأساس لمحادثات السلام.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب