فرنسا تفتح تحقيقا بشأن ممتلكات رفعت الأسد

رفحاء اليوم . متابعات : فتح القضاء الفرنسي تحقيقا مبدئيا فيما إذا كان رفعت الأسد عم الرئيس السوري بشار الأسد حصل على أصول بملايين الدولارات في فرنسا بطريقة غير قانونية.

ويأتي هذا التحقيق إثر شكوى تقدمت بها في الثالث عشر من الشهر الجاري جمعيتا شيربا وفرع منظمة الشفافية الدولية في فرنسا اللتان تكافحان الفساد وتتهمان رفعت الأسد بامتلاك “ممتلكات هائلة” من طريق اختلاسات مالية.

وتكون مهمة الشرطة في التحقيق المبدئي تحديد ما إذا كانت هناك أدلة كافية لفتح تحقيق رسمي.

وقال رئيس جمعية شيربا ويليام بوردون لوكالة الصحافة الفرنسية “إنها خطوة أولى لكنها خجولة جدا. وعلى غرار ما حصل في ملفات أخرى تتعلق بقيام رؤساء دول أفارقة بشراء ممتلكات، من البدهي القول إن قاضي تحقيق وحده مخول بالبت في خروقات دولية معقدة من هذا النوع”.

وفي ختام هذا التحقيق الأولي يحق للنيابة العامة طي القضية أو اختيار قضاة تحقيق للمضي فيها.

وأوضح المحامي بوردون أن قاضي التحقيق “قادر على اتخاذ إجراءات سريعة لمصادرة أملاك أكثر من أجهزة الشرطة. وفي هذا المجال يكون الزمن عدو القضاء”.

ويبلغ رفعت الأسد السادسة والسبعين من العمر، وذاع صيته عندما كان قائدا لفرق سرايا الدفاع العسكرية التي كان لها الدور الأساسي في قمع انتفاضة الإخوان المسلمين عام 1982 في حماة، مما أدى إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص.

وفي العام 1983 وقع الخلاف بينه وبين شقيقه الرئيس الراحل حافظ الأسد واتهم بتدير انقلاب فوضع في الإقامة الجبرية قبل أن ينتقل إلى المنفى متنقلا بين لندن وباريس.

وإذا كانت الإجراءات الأوروبية الأخيرة بحق النظام السوري الحالي لم تشمل رفعت الأسد، فإنه غير محصن في مواجهة تهم الفساد والاختلاسات المالية من قبل جمعيات مكافحة الفساد في فرنسا.

وتقول جمعيتا شيربا وفرع منظمة الشفافية الدولية في فرنسا إن ممتلكات رفعت الأسد في فرنسا تضم قصرا و”عشرات الشقق” في أحياء باريس الراقية إضافة إلى عقار مساحته 45 هكتارا قرب العاصمة الفرنسية.

وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية أن رفعت الأسد عرض القصر الذي يملكه في باريس للبيع، لكنه رفض العرض الذي تلقاه من مشترين روس بقيمة 70 مليون يورو بعد أن وجده قليلا. وقدرت الصحيفة قيمة ممتلكات رفعت الأسد في فرنسا بنحو 160 مليون يورو (216 مليون دولار).

وجاء في نص الشكوى التي قدمتها الجمعيتان “من البدهي القول إنه لم يحصل على المال اللازم لشراء هذه الممتلكات الباهظة الثمن من الرواتب التي كان يتقاضاها نظير المناصب السياسية والعسكرية التي تبوأها مثل قيادة سرايا الدفاع في الثمانينيات، ومنصب نائب رئيس الجمهورية، ثم رئاسة التجمع القومي الديمقراطي الموحد، وهو تجمع معارض في المنفى”.

ودعت الجمعيتان السلطات الفرنسية إلى إجراء مسح في أسرع وقت ممكن للممتلكات التي يملكها رفعت الأسد والمقربون منه وتلك التي كان يملكها.

وينفي محامي رفعت الأسد ارتكاب موكله أي مخالفات، وقال لرويترز الأسبوع الماضي إن ممتلكاته العقارية التي تعود إلى الفترة من 1984 إلى 1986 حصل عليها بطريقة قانونية وشفافة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب