غل يدعو لتغيير السياسة الخارجية لتركيا

رفحاء اليوم . متابعات : قال الرئيس التركي عبد الله غل إن المنطقة تشهد تحولا جذريا ستكون له علاقة وثيقة بالسياسة الخارجية والأمن القومي لتركيا على المديين القريب والمتوسط، من جانبه أبدى رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان استعداده لإجراء تسوية يشأن مشروع قانون إصلاح للقضاء أثار جدلا واسعا.

وأضاف غل -في لقاء مع سفراء بلاده في الخارج أمس الثلاثاء في أنقرة- أن التطورات في سوريا بشكل خاص تظهر مدى الأخطار التي ظهرت أو المحتمل أن تظهر لاحقا، مؤكدا على معايرة بلاده سياساتها الدبلوماسية والأمنية وأن تكون أكثر مرونة.

وعبّر الرئيس التركي عن ثقته في أن بلاده وبتقاليدها الدبلوماسية العريقة وطواقمها الكبيرة من الدبلوماسيين تولت وستتولى أدوارا مهمة في المستقبل.

وصرح غل لمجموعة السفراء “أعتقد أن علينا أن نعيد تقييم دبلوماسيتنا وسياساتنا الأمنية نظرا إلى الوقائع في جنوب بلادنا (في سوريا)”، موضحا أن بلاده “تدرس ما يمكن أن نفعله للخروج بوضع يخدم مصلحة الجميع في المنطقة”، وأضاف أن ذلك يتطلب “الصبر والهدوء، وعند الضرورة الدبلوماسية الصامتة”.

وجاءت تصريحات غل قبل أسبوع من موعد انعقاد مؤتمر جنيف2 الذي يهدف إلى إنهاء الحرب في سوريا والذي من المقرر أن يفتتح أعماله في مدينة مونترو السويسرية في 22 يناير/كانون الثاني.

تنحي الأسد
وتدعو تركيا منذ فترة إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد الذي لا يزال في السلطة في مواجهة المعارضة المسلحة التي يتزايد انقسامها بعد نحو ثلاث سنوات على بدء الاحتجاجات على نظامه في 2011.

وتتهم تركيا من قبل حلفائها الغربيين بدعم مجموعات من المسلحين في تركيا وإرسال شحنات من الأسلحة إلى مجموعات ترتبط بتنظيم القاعدة، وهو ما تنفيه أنقرة بقوة.

قانون مثير
يأتي ذلك في الوقت الذي أبدى فيه رجب طيب أردوغان استعداده لسحب مشروع قانون مثير للجدل بشأن إصلاح القضاء يهدف إلى تعزيز الرقابة السياسية عليه، لكنه اشترط موافقة المعارضة على تعديلات دستورية بشأن الموضوع، وذلك في أوج فضيحة الفساد التي تشهدها البلاد.

وقال أردوغان أمس الثلاثاء أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد محادثات مع الرئيس غل بشأن هذه المسألة التي تثير غضب المعارضة “إذا وافقت المعارضة على تغييرات دستورية بشأن هذه المسألة فسنتخلى عن اقتراحنا”.

ويهدف مشروع القانون -الذي قدم الجمعة الماضية أمام لجنة في البرلمان- إلى إصلاح المجلس الأعلى للقضاء، لإعطاء وزارة العدل الكلمة الفصل في مجال تعيين القضاة.

فضيحة فساد
وأثار هذا النص غضب المعارضة ونقابة المحامين الأتراك الذين اعتبروه مخالفا للدستور ويهدف فقط إلى إخفاء التحقيق في فضيحة فساد بدأت باعتقال رجال أعمال بارزين مقربين من أردوغان وثلاثة من أبناء الوزراء، ووصفت بأنها أكبر تحدٍ للحزب الحاكم منذ وصوله إلى السلطة قبل أكثر من عشر سنوات.

وكان المجلس الأعلى للقضاء -إحدى أبرز المؤسسات القضائية بتركيا- قد اعتبر أن المشروع الحكومي لإصلاح القضاء “غير دستوري”. وقال المجلس قبل أيام قليلة في بيان إن “الاقتراح يخالف مبدأ دولة القانون”، وندد برغبة الحكومة في المساس “باستقلاليته.

ويهدف المشروع الذي تقدمت به الحكومة التركية إلى إصلاح المجلس الأعلى للقضاء ليعطي وزير العدل كلمة الفصل في تعيين القضاة والمدعين.

وقد سارع زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليجدار أوغلو إلى رفض مقترح أردوغان وطالب الحكومة بسحب المشروع قبل الشروع في أي نقاش.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب