عيسى الغيث: ما يسمى ب «الجهاد» هو جهاد صوري ضال يقوم به متطرفون وخوارج

  • زيارات : 288
  • بتاريخ : 3-سبتمبر 2014
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : أشار الشيخ الدكتور عيسى الغيث القاضي الشرعي وعضو مجلس الشورى أن قيام وزارة الداخلية بالقبض على مجموعة من أفراد الفئة الضالة التي بلغ عددهم قرابة 88 شخصاً دليل على عدة أمور منها أن وزارة الداخلية تقوم بواجبها لفرض الأمن والاستقرار وأن لديها الجاهزية وقوة الرصد والقدرة على ضبط من يحتاج أمن البلاد أن يتم توقيفهم.

وأضاف الدكتور الغيث أن العملية الأمنية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية يوم أمس الثلاثاء دلت أيضاً على أن جميع عمليات المتابعة وإلقاء القبض على أفراد الفئة الضالة تمت بشكل انسيابي ودون أي أخطاء فنية وبتطبيق أمثل للأنظمة والتعليمات، كما دلت على أن مجموعة من هؤلاء كانوا ممن سبق توقيفهم، مما يدل على كذب ما يقال إن هناك قلة في عدد مطلقي السراح من السجون، حيث يرى الجميع أن أكثر من نصف المقبوض عليهم هم من مطلقي السراح، وهذا يثبت على أن وزارة الداخلية عندما لا تجد هناك حاجة لاستمرار التوقيف فإنها تطلق سراحهم، مع ملاحظة أن ما حصل منهم الآن دليل أن إطلاق سراحهم كان من باب التسامح، وأن القبض عليهم مرة أخرى يدل على أنهم في الحقيقة يقفون ضد أمن واستقرار البلد.

واعتبر الشيخ الغيث أن ما حصل من عودة مطلقي السراح إلى غيهم وعدم الاستفادة من إطلاق سراحهم لا يعني أن مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية لا يقوم بدوره، حيث لم يرد في إعلان وزارة الداخلية أن هؤلاء من خريجي المركز، مضيفاً أنه حسب الدراسات والإحصاءات أن أكثر من 95% من خريجي مركز المناصحة لا يعودون إلى أي نوع من أنواع الأعمال الإجرامية لاسيما التطرف والإرهاب، بل أن أغلبهم انخرطوا في المجتمع وتابوا وأنابوا وتزوجوا وبعضهم وصل لمرحلة الدكتوراه في التعليم بدعم من وزارة الداخلية، كما رأى بنفسه في المؤتمر العالمي لمكافحة الإرهاب بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ما يدل على أن ما تقوم به وزارة الداخلية هو عمل مزدوج بالقوة العسكرية والفكرية.

وبين عضو مجلس الشورى أن هذه البلاد تقوم قدر المستطاع باستصلاح أبنائها، ولكن من خالف الشريعة والنظام والمصلحة العامة للبلاد والعباد وعرض الأمن والاستقرار للخطر فإن من واجب وزارة الداخلية اعتقالهم واستكمال الباقي في حقهم، منوهاً بأن جميع المواطنين إلا الشاذ منهم ثمنوا لوزارة الداخلية القيام بعملية تمير وما بعد هذه العملية، داعياً عموم المواطنين والمقيمين إلى الانتباه إلى أولادهم وأن يقرأوا الأحداث قراءة واعية دون عاطفة ولا حماس حتى لا يصبحوا في عداد المغرر بهم، فإن ما يحصل على يد «داعش» ما هو إلا إساءة للمسلمين عموماً وللسنة خصوصاً وللسلفيين على وجه أخص، لأنهم منظمة ليست فقط مشبوهة بل ثبت تدخل الكثير من الأجهزة المخابراتية العالمية في قيامهم ودعوتهم ودعمهم.

وشبه الشيخ الغيث تنظيم «داعش» بخروف العيد – الأضحية – الذي يتم تسمينه من أجل ذبحه، مشيراً إلى أن أجهزة المخابرات العالمية تقوم بتسمين هذا التنظيم الإرهابي من أجل تهيئة الكثير من الأمور، وما انسحاب قوات الجيش العراقي من تلك المناطق شمال العراق الذي استغرب منه الجميع وترك هذه الأسلحة بيد «داعش» إلا حركة مفضوحة وغبية تدل على أن أجهزة المخابرات العراقية ومن ورائها الأمريكية والإيرانية لها علاقة بالتنظيم، كما أن فرع «داعش» في سوريا ثبت يقيناً وبأدلة متواترة متوالية متكررة على علاقة بأجهزة الاستخبارات السورية، فأي جهاد يمكن أن يغررون به !!، فالمشكلة أن بعض الصغار والكبار ينخدع بالعمامة واللحية بنوع من السذاجة والبساطة مما يستغربه الإنسان كيف ينقادون خلف ذلك التغرير.

وتساءل الدكتور الغيث هل «داعش» أطلقت رصاصة واحدة على إسرائيل العدو الصهيوني المحتل لفلسطين والقدس والأقصى، هل رأينا رصاصة واحدة أطلقت من تنظيم «داعش» على إيران، فهذا بكل تأكيد بثبت أن هذه المنظمات تغرر بالصغار على هذا النحو، مطالباً باستمرار مثل هذه العمليات وعدم التسامح مع المخطئين، فزمن التسامح يجب أن يولي وأن يذهب بلا رجعة، فإن ما رأيناه من التسامح مع من لا يستحقون التسامح لم يحقق إلا مزيداً من استفحال شرهم، محذراً من أن هناك الكثير ممن يحملون هذا الفكر سواءً بشكل كلي أو جزئي، وهم السبب في وصول هذا الفكر وهذا التغرير للشباب، لكن الفرق أن المغررين يبقون في بيوتهم والآخرون ضحايا، ولا يعني كونهم مغرر بهم ألا يقام عليهم الحكم الشرعي.

وأضاف القاضي الشرعي وعضو مجلس الشورى أن لجوء هؤلاء لمخططات الاغتيال لأن ليس لديهم الحجة العلمية والفكرية، فبالتالي هم يلجأون إلى هذه الطريقة بالقوة، فمن لم يكن معهم فهو ضدهم ومن وقف للتحذير منهم فإنهم حينئذ يستبيحون هذا الأمر، فهم لا يغتالون أحداً إلا بعد أن يحكمون عليه بالردة، فالخطوة الأولى للاغتيال هي التكفير، فإذا أردنا أن نكافح تلك الأعمال الإرهابية فلابد أن نكافح المنشأ والمنبع وهو التطرف عبر التكفير، وفي نفس الوقت أيضاً لا يجوز أن نكافح التكفير بتكفير هؤلاء، نحن نقول إن هؤلاء مجرمون وإنهم يستحقون القتل دون أن نلجأ أو نضطر إلى الحكم بكفرهم، حتى لا نخرج وننهى عن خلق ونأتي بمثله.

وختم الشيخ الدكتور عيسى الغيث حديثه بقوله: «لو تلفتنا على طول القضايا السابقة لوجدنا أنها قضايا خاسرة، بدءاً بأفغانستان والشيشان والبوسنة والعراق وسوريا، فكل ما يسمى بالجهاد ليس من الجهاد في شيء، بل هو جهاد صوري ضال يقوم به متطرفون وخوارج، لم ينصروا الإسلام على طول 30 سنة من إنشاء القاعدة وحتى اليوم، بل إنهم جعلوا مبرراً للقوى الاستعمارية أن تعود بذريعتهم لأنهم هم صنيعتها».

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب