عوائل رفحاء تستعيد الزمن الجميل بـ“الشبة والطعمة وصحن الجيران”

رفحاء . فروان الفروان

احتفظت عائلات عديدة فى رفحاء بعادات وتقاليد اجتماعية أصيلة تعكس عمق الترابط والتكافل والتكامل بين أفراد المجتمع خاصة خلال أيام شهر رمضان المبارك.
ومن الموروثات الشعبية القديمة والتي ما زال أهالي رفحاء محافظين عليها «الطعمة» تبادل أطباق الأطعمة بين الجيران إذ تعتبر هذه العادة إحدى السمات الرمضانية المميزة في المجتمع الرفحاوي والتي تظهر في صورة جميلة ومعبرة عن الحب والألفة بين الجيران معززةً روح التضامن الاجتماعي بين أفراد المجتمع.
ويضيف سلمان الشمري أنه مع حلول شهر رمضان المبارك تحلو لكثير من أهالي رفحاء «الشبة» وهي عبارة عن الجلسات الرمضانية التي تكون عادة بعد صلاة التراويح وتعتبر من عادات التواصل الاجتماعي الذي تشتهر به محافظة رفحاء «الشبة» ويحرص الجميع على حضورها.
ويعتبر تبادل الأطباق الرمضانية بين الجيران من العادات الشعبية القديمة التي كانت مزدهرة في الماضي داخل الأحياء والبلدات، ولا تزال العائلات الرفحاوية محافظة على تلك التقاليد المتوارثة منذ زمن بعيد خلال شهر رمضان، على رغم اندثارها في المدن.
وتقول أم عبدالله الشمري: إن عادة تبادل أطباق الأطعمة بين الجيران، من السلوكيات الجميلة التي نشأت عليها منذ الصغر، والتي يحاول الجيران من خلالها إبراز مشاعر الحب تجاه بعضهم البعض، ويعمل كل منهم على التعبير عن الكرم من خلال تقديم أطباق مختلفة من الأطعمة، مؤكدًا ع مدى حرص الأمهات تقديم تلك الصحون في أفضل مظهر كون ذلك يعكس مدى شطارة ربة المنزل، وقدرتها على تجهيز أنواع جيدة من الأكل وتقديمها بشكل جذاب.
وتحرص أم محمد (ربة منزل) على عادة الطعمة وتعويد أطفالها على العطاء والبذل من خلال التواصل مع الجيران والأقارب وتزويدهم بالمأكولات الرمضانية، وتقول رمضان شهر فضيل:» تربينا منذ الصغر على هذه العادة التي تجعل من صيامنا لذة ومن طهي الطعام لذة أخرى ولا بد أن نربي أطفالنا على مثل هذه العادات الجميلة».
وتبين أن الجيران يحرصون بدورهم على هذه العادة الجميلة، من خلال عدم رد الأطباق خالية، لأن ذلك يعد عيبًا، فيحرصون على ملئها بأطايب الطعام قبل إعادتها لأصحابها.
وتعد «دورية الفطور» من أهم العادات الرمضانية التي تحرض عليها بعض الأسر حيث تقوم كل أسرة بإعداد وجبة فطور وفي اليوم التالي يكون الإفطار عند عائلة أخرى، حيث تكون الدعوة للإفطار بالتناوب بين أفراد كل أسرة.
وقال فلاج الشمري: إن دورية الفطور تعد جزءًا من عاداتهم ويحرص على استمرارها كل رمضان، حيث تلتقي العائلة الواحدة والضيوف على الموائد الرمضانية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب