عضو بـ “القاعدة” يتحدث عن تركه التنظيم والعمل جاسوساً للمخابرات البريطانية

رفحاء اليوم . متابعات : كشف عضو مؤسس بتنظيم القاعدة، تفاصيل التحاقه بالتنظيم، ومن ثم انفصاله عنه لاحقاً، وعمله جاسوساً للمخابرات البريطانية.

بدأ أيمن دين علاقته بتنظيم القاعدة، عندما سافر إلى البوسنة للجهاد رفقة صديقه خالد الحاج (الذي أصبح لاحقاً زعيم القاعدة في السعودية)، حيث تلقى هناك تدريبات على القتال والتكتيكات الحربية والمناورات العسكرية.

ويقول وفقاً لما نقله موقع “بي بي سي”، إن البوسنة كانت المدرسة التي ولد فيها الكثير من قادة تنظيم القاعدة، من بينهم خالد شيخ محمد (المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر 2001)، الذي يذكر أنه جاء إلى البوسنة لتجنيد عناصر للتنظيم.

وعن انضمامه للقاعدة يقول “دين” إنه تلقى دعوة للسفر إلى قندهار لمبايعة أسامة بن لادن، فسافر بالفعل وأدى القسم أمامه، وفي أفغانستان أُوكلت إليه مهمة تدريب المنضمين للتنظيم، وتعليمهم أحكام وتاريخ الدين الإسلامي.

ويوضح أنّ ما غيّر أفكاره وجعله ينصرف عن التنظيم، عندما كان في مركز تدريب بأفغانستان، ووقعت هجمات على سفارتي أمريكا في نيروبي ودار السلام عام 1998، وسقط 12 أمريكيا فيما قُتل 240 مدنياً وجُرح 500 آخرين.

الأمر الذي دعاه لسؤال مفتى التنظيم عبدالله المهاجر عن الدليل الشرعي للهجوم على السفارات الأجنبية وقتل المدنيين، الذي أجابه بأن دليله فتوى انتشرت في العالم الإسلامي خلال القرن الـ13، تبيح قتل المدنيين لأن العدو يستخدمهم كدروع بشرية، ولما بحث عن الفتوى وتبين بطلان الاستدلال بها قرر الانفصال عن التنظيم.

وبعدما أمضى أربع سنوات وشهرين مع رفقائه بالتنظيم، أبلغهم برغبته العودة إلى الخليج لتلقي العلاج، وكان ينوى ألا يعود ثانيةً، غير أنه وقع في شراك المخابرات البريطانية، وذهب إلى لندن في 16 ديسمبر 1998 واستجوبته لمدة سبعة أشهر، حيث زودهم بمعلومات عن أسامة بن لادن وخالد شيخ محمد وأبو زبيدة، ويقول “دين” إن هذه المعلومات أعطتهم صورة متكاملة عن التنظيمات والجماعات العنيفة وطبيعتها.

واتفقت معه المخابرات البريطانية أن يعمل جاسوساً لهم، وعاد إلى أفغانستان بعد 11 يوماً فقط من رحيله عنها، وكلفته المخابرات بتزويدهم بمعلومات عن خطط التنظيم وأهدافه القادمة، حيث يكشف أن من ضمن ما حصل عليه أن القاعدة كانت تخطط لبناء أول جهاز كيماوي قابل للعمل.

وبعد عودته إلى أفغانستان عمال واعظاً للمنضمين للتنظيم وكان يتنقل بين بريطانيا وأفغانستان، وأوهم عناصر القاعدة أنه يذهب لبريطانيا لتجنيد الشباب عبر الخطابة في المساجد والتجمعات الإسلامية.

ويكشف “دين” أن القاعدة كلفته بجمع معلومات عن بابار أحمد، وهو مواطن بريطاني اعترف بتزويد الارهابيين بمواد مساعدة، وأبو حمزة المحتجز بالولايات المتحدة حالياً بعد إدانته بدعم الإرهاب، وأبو قتادة الذي برأته محكمة بالأردن من تهم دعم الإرهاب.

ويوضح إنه أحبط هجمات مزمعة بقنابل انتحارية واستخدام مواد سامة ضد المدنيين، كما أنه سلم خططا للمخابرات البريطانية عن أداة كانت معدة لتُستخدم في تنفيذ هجمات بمواد كيماوية في محطة مترو نيويورك، مبيناً أن أيمن الظواهري نائب أسامة بن لادن آنذاك قرر وقف الهجوم، خوفاً من تداعياته.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب