عزيزي القابع في المطبخ

  • زيارات : 408
  • بتاريخ : 5-سبتمبر 2012
  • كتب في : مقالات

عزيزي القابع في المطبخ

شلاش الضبعان*

عزيزي وعزيزتي القابعين في المطبخ أو في غرفة النوم أو في مجلس الرجال أو في ملحق أقيم على عجل فوق السطح!
أكتب لكم ونحن نستقبل عاماً دراسياً جديداً نتكلم فيه عن الآمال والطموحات وسفينة التربية والتعليم التي ستبحر بالوطن نحو آفاق فسيحة من النهضة والتقدم والرقي!
أراكم تتحرقون للرد قبل أن أبدأ ولكن أرجو أن لا تردوا، فمبانيكم المسماة بالمدارس ترد وتتحدث وتقول أكثر مما ستقولون.
شبعتم وعوداً! كلنا يعلم أنكم أكلتم وشبعتم وأملتم ثم تشاءمتم من وعودنا التي لا تستحي فتتوقف! قليلاً من الحياء أيتها الوعود المجرمة! فلو أننا حسبنا عدد المدارس المستأجرة وفق النسب المئوية للوعود التي يطلقها مسؤولو وزارة التربية والتعليم كل عام، لوصلنا إلى مرحلة تأجير المدارس الحكومية الفائضة عن الحاجة، ففي عام 1426 هـ كان وعد وزير التربية والتعليم أن أزمة المباني المدرسية المستأجرة ستنتهي بعد أربعة أعوام، وفي عام 1433 (أي بعد 7 سنوات) يصبح الوعد بشرى أن نسبة المباني المستأجرة قد انخفضت بنسبة 22%، مع ضرورة الوعد أن وجودكم بجانب الأفران والمغاسل يؤرق رجال وزارة التربية والتعليم فأنتم كأبنائهم!
مبانيكم تقول: إننا نعاني من خلل في تحديد الأولويات! وأنه لو جمع ما ينفق على المؤتمرات والحفلات والجوائز والانتدابات، لبنى – فقط – ما يغلب عليه البهرجة الإعلامية وهدفه الأساس ضمان بقاء الكراسي أكثر من أي هدف معلن آخر مدارس ومدارس تنتشل أبناءنا المحاصرين في معسكرات المباني المستأجرة من ضيق المطابخ إلى سعة الفصول الدراسية الحقيقية.
مبانيكم ومبانيهم تجعلكم تظنون ظن السوء وتقولون: لماذا بعض الأحياء تكتظ بالمدارس الحكومية الفسيحة رغم أنها شبه مهجورة بسبب هجرة الطيور إلى المدارس الخاصة الباهظة؟! بينما أحياؤكم مكتظة بالسكان وحال مدارسها جعلت حتى الدفاع المدني يرفض أن يعطيها تصريحاً يثبت سلامتها رغم أن هذا التصريح لا يشهد إلا أن هذا المبنى قابل لوجود البشر وليس مؤسسة تربوية تمارس فيها الأنشطة وتخرّج أجيالاً سويّة!
أعوذ بالله من ظن السوء وقالة السوء فأنتم أبناء قيادات وزارة التربية والتعليم، كما أن الدفاع المدني ليس عليه لوم فهو يريد أن يخلي مسؤوليته من استشهادكم بالغرق أو الحريق أو تحت الهدم لا سمح الله!
أردت أن أعدد عزيزي/ عزيزتي فانتهى المجال المخصص لمقالي ولم تنته معاناتكم! لا أقول إلا: يا وزارة التربية والتعليم ضعوا حياة وطموحات أبنائنا في المدارس المستأجرة على رأس أولوياتكم حقيقة لا ادعاءً!! ويا مسؤولي التجهيزات في إدارات التربية والتعليم اعلموا أن هؤلاء يستحقون ضعف ما يبذل للمدارس الحكومية!

* كاتب في صحيفة اليوم السعودية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب