“عالم نفس” : المرأة تربت لدينا على أنها مصدر إشباع والشباب يفتقدون القدوة

  • زيارات : 250
  • بتاريخ : 19-نوفمبر 2014
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : كشف أستاذ العلاج النفسي بجامعة القصيم، الخبير بمركز “نستمع لتشفى” للإرشاد النفسي والاجتماعي بالجمعية الخيرية النسائية بعنيزة، الدكتور صالح الخلف عن أن الشباب يعانون من افتقاد المعنى وأزمة الوجود في الوقت الراهن (اللامعنى)، أي ليس هنالك معنى خاص في كل شاب في الحياة حتى تسلل الملل لديهم، وذلك بسبب انعدام وجود مراكز توجيه للشباب بالأشياء التي تليق بهم، حتى أصبح المعزز الإغراء الاجتماعي.

 
وعن الحلول لمثل هذا السلوك قال: “العمل التطوعي والاهتمامات والمشاريع المفيدة للآخرين أو الانتماء للجمعيات التي تساعد المرضى، وغيرها من الجمعيات التطوعية، هي من تحقق الذات والمعنى لدى الإنسان، ومن يفتقدها يفتقد شيئاً في الحياة”.
 
وأضاف: “مجتمعنا يعاني مما يسمى (الوجد الزائف)، حيث يعيش ما نسبته 90% على مظاهر معينة كـ”الطفش، الاستراحات، الجلسات، حب المظاهر، الفضول، كل شخص همه الثاني، والمشاريع الزائفة”.
 
وأكد أن “العلاج الوجودي إسلامي، إضافة إلى أن معظم النظريات النفسية تجد لها أساساً إسلامياً حقيقياً، ولكن علماء المسلمين لم يتنبهوا لهذا الأمر، ومن أسباب الاضطرابات في مجتمعنا عدم تحمل المسؤولية والتهرب منها”.
 
وعلل ذلك بقوله: “وجود الظواهر الشاذة والغريبة التي طرأت على المجتمع، رغبته في التميز الذي هو جزء من تفسير الهوية، ونتيجة لأزمة المعنى التي يعيشها شبابنا، حيث إنهم يقدمون على الانتحار لخلو المعنى في حياتهم”.
 
وأردف: “المثال والنموذج داخل الأسر انعدم، وأصبحت البيوت فارغة، وهذا سمح للنماذج والأمثلة البديلة بطرح أنفسها من فنانين وفنانات وممثلين وممثلات ولاعبين، وطبيعة الإنسان تكمن بوجود نموذج وذات مثالية يسعى لتحقيقها في الصغر من خلال والده، إلى أن يكبر، ثم يتغير، والمطروح من نماذج مثالية ما ذكرناهم”.
 
وقال الخلف: “معظم الشباب يحاول التميز بأشياء تافهة ليس لها حقيقة في مستوى الوعي ولا التحصيل، ولا تحقق أهدافاً جيدة، وإنما لا قيمة لها مثل: الجوالات، ولوحات السيارات؛ لأن التميز جزء من تكوين الهوية”.
 
وحذر: “من انعكاس عدم الخصوصية التي يعيشها البيت اليوم في الوقت الراهن من خلال وسائل التوصل الاجتماعي، حيث أصبحت المنازل زجاجية، وأضحى المجتمع مفتوحاً؛ لأننا نستخدم المنتج بشكل خاطئ، حتى أصبح ولي الأمر ضعيفاً يتنازل لرغبات وضغط المجتمع”.
 
وأشار إلى أن “المرأة لدينا تربت على أنها مصدر إشباع للرجل، وفي عين الزبون، ورضخت للشروط التي يفرضها المجتمع ومفهومه الثقافي، هو الجمال حتى لو كان الرجل (شيفة)، فلذلك تجد البنت تحاول أن تكون في نفس الصورة المرغوبة، والدليل ظهور عيادات التجميل، وكان آخر تقرير يفيد بصرف سبعة مليارات على التجميل في الخليج، وعمليات التشفيط والتنفيخ”. 
 
واختتم قائلاً: “المرأة لدينا اختفت خلف الرجل، وتبنّت مثالية الزوج، فلذلك تجد الانفصال بعد 20 سنة، والشباب يتزوجون لترف، وليس للزواج الحقيقي، حيث تجد كثرة الطلاق في السنة الأولى”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب