ظاهرة استخدام «الأسلحة النارية ومواكب السيارات» في الأعراس تهدد المجتمع

رفحاء . عودة المهوس

تزداد عاما بعد عام ظاهرة استخدام الأسلحة النارية والمواكب والمسيرات في حفلات الزواج.
ورغم تحذيرات وزارة الداخلية بمنع استخدام الأسلحة، إلا أن هذه الممارسات باتت موجودة بكثرة في موسم الزيجات خلال الصيف.
وربما يعود هذا التزايد المستمر لتلك الظاهرة نتيجة التساهل في تطبيق الأنظمة والقوانين في كثير من مناطق ومدن ومحافظات السعودية بحق المخالفين.
وطالب عدد من المثقفين والمواطنين التقتهم “الاقتصادية” بضرورة الصرامة في تطبيق الأنظمة والقوانين، معتبرين أن ذلك سيمنع مثل هذه الممارسات الخاطئة التي تشكل قلقا وإزعاجا للمواطنين.

وحول تلك الظاهرة، يقول ماجد بن صلال المطلق رئيس المجلس البلدي السابق في منطقة الحدود الشمالية والعضو الحالي في المجلس ورئيس النادي الأدبي في المنطقة: “أتمنى أن تقف إمارات المناطق والأجهزة الأمنية بحزم إزاء التصرفات اللامسؤولة التي تحدث أثناء حفلات الزواج، وتطبيق عقوبات صارمة بحق العريس الذي يفترض أنه قام بالتوقيع على تعهد بعدم استخدام الأسلحة النارية في حفل زواجه وانتهاك أنظمة المرور من خلال المسيرات التي تعطل حركة السير وتزعج المواطنين”.
واقترح سجن العريس ثلاث ليال أو أكثر حسب حجم المخالفة، مؤكدا أنه في حال تطبيق، ذلك فسيتم القضاء على مثل هذه المظاهر السيئة في الأفراح التي تقلب الفرح إلى حزن طويل. أما الدكتور عويد بن مهدي العنزي فأوضح أن من سمات المجتمع السعودي أنه ينعم بالأمن والأمان، وهذا بفضل من الله، عز وجل، ثم للأساس القويم الذي قامت عليها هذه البلاد، مشيرا إلى أن التطور الذي تعيشه الإنسانية في هذه العصور حول أساليب العيش إلى الرفاهية في الحياة، وهذا الوضع أيقظ بعض الممارسات التاريخية التي كانت المجتمعات البدائية تحث عليها خاصة بين أوساط البادية، ولفت إلى أن القيام بهذا التصرف حاليا لا يتعدى أن يكون تعبيرا عن الفرحة والسرور.

واعتبر أن إطلاق الأعيرة النارية الحية في الأفراح والمناسبات لا تمثل ظاهرة ترقى لأن تكون مشكلة، وتابع: “هناك فداحة في الأضرار التي قد تخلفها مثل هذه الممارسات السلبية ولعل نتائجها وآثارها نوعية وشديدة الفداحة فقد تخلف ضحايا متوفين ومصابين غير الخسائر المادية وأقل ما قد تُحدثه إفزاع الناس وإخافتهم والخطر المحتمل الذي قد يهدد حياتهم. وما الكارثة التي خلفها إطلاق النار في أحد أفراح المنطقة الشرقية عنا ببعيد وما خلفته من ضحايا ومصابين. وكذلك يترافق مع الأفراح بعض الممارسات الدخيلة التي لم تكن موجودة إلى وقت قريب وهي مسيرات السيارات التي ترافق زفة العرسان والتي تؤدي إلى تعطيل الحركة المرورية وتزعج سالكي الطرق”.

وأضاف الدكتور عويد: “أتمنى من الشباب أن يبتعدوا عن مثل هذه السلبيات لأنهم في غنى عن ممارستها وأن يستحضروا ويستشعروا مدى الخطورة التي قد تتربت عليها والتي تصل إلى حد ارتكاب جريمة، وأنا على يقين أن من سبق له أن أطلق أعيرة نارية في الهواء وتسبب في إصابة شخص تمنى ألا يحدث هذا، بل يمكن وقت وقوع الحادثة تمنى أنه هو بمكان المصاب وليس هو من قام بإطلاق النار”.

ومن جهته، يرى صالح سعود الصعب إمام وخطيب جامع وتربوي أن الشرع أتى لزيادة المصالح وتقليل المفاسد وما يحصل من إطلاق للنار في الزواجات وتضييق الشوارع ومزاحمة الناس وتعثر السير بسبب المسيرات المصاحبة للمتزوج لا شك أنه متناف مع روح الشرع ومخالف للسلوك الحضاري المطلوب.

وتابع: “إن استخدام السلاح في الزواجات يتسبب في إدخال الخوف على الناس وترويعهم، وقد يحصل ما لا يحمد عقباه جراء استخدام السلاح، كما أن المسيرات في الزواج فيها تضييق على الناس الذين يستخدمون الطريق الذي هو ملك للجميع، وهذه المظاهر لا تمت للحضارة والرقي بأي شكل من الإشكال، فيجب على المجتمع التكاتف ومحاربة هذه الظواهر السيئة التي لا تجلب إلا الضرر والمآسي للناس”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب