#طريق_رفحاء_لينة

  • زيارات : 414
  • بتاريخ : 14-أغسطس 2014
  • كتب في : مقالات

طريق رفحاء – لينة

شلاش الضبعان*

أسلك بين الحين والآخر طرق منطقة الحدود الشمالية فأرى تميزاً وعملاً جاداً أتمنى أن يصاب بعدواه كل جزء من أجزاء الوطن!

 ولكن طريق رفحاء – لينة- الرياض والذي يمتد على مسافة 300 كيلو متر تقريباً وهو الطريق الواصل بين منطقة الحدود الشمالية ومناطق حائل والقصيم بالإضافة إلى العاصمة التي يحتاجها أهل المناطق الشمالية في كل صغيرة وكبيرة، هو نقطة سوداء في هذا التميز!

 والدليل أن محافظة رفحاء لوحدها، تعرضت خلال العيد لمُصَابين مأساويين جراء حادثين مروريين نتج عن أحدهما وفاة شخصية رفحاوية وطنية مميزة ومحبوبة وهو مدير الدفاع المدني العقيد فهد بن مبارك الشمري، والآخر لأب وأولاده كانوا في زيارة للزوجة الموجودة في أحد مستشفيات الرياض ونتج عن الحادث وفاة شقيقة الأب رحمها الله، وإصابات متعددة للأب والأبناء، وقد تم نقل أحد الأبناء إلى الرياض بعد مناشدات واستغاثات بينما ما زال الأب في العناية المركزة بمستشفى محافظة رفحاء لأن حالته لا تسمح!**

 من رأى وضع هذا الطريق المزدحم بالمسافرين، وذو المسار الواحد والمتعرج والمليء بالتحويلات التي تسعى لإصلاح ما أفسده سوء التخطيط والمتابعة يعلم أن هؤلاء ليسوا أول ضحاياه ولن يكونوا آخرهم والله المستعان، ولذا لا بد من وضع هذا الطريق كأولوية ملحة وعاجلة حقناً للدماء، فالحدود الشمالية ببعدها الجغرافي عن العاصمة واحتياجها الدائم لها، ليست كغيرها من المناطق!

 هذا الجزء الأكبر من المشكلة وحله بيد إدارة الطرق في منطقة الحدود الشمالية ومن خلفها وزارة النقل العزيزة إذا ملكت الإرادة وتابع المواطن والحاكم الإداري خطط الوصول إلى الحل!

 الجزء الآخر من الألم يتمثل في قضية المناشدات الشمالية المصاحبة لمرض أي مريض من مرضاهم في ظل الضعف الصحي الموجود حتى أصبح سؤال: هل ناشدتم؟! هو أول الأسئلة التي توجه لأهل المريض، وتفريعاً على هذا السؤال تبدأ حفلة الاتهامات التي لا يسلم منها حتى أهل المريض، ومعها سيل العنتريات الزائفة والبشوت وادعاء المشيخة والقدرة على الوصول!

 ألا تكفي معاناة أهل المريض الشمالي مع مريضهم حتى نجعلهم فرائس للضغوط والآلام وفوقها قلة حياء المتكسبين من المصائب؟!

*كاتب يومي بصحيفة اليوم السعودية

** وقد إنتقل إلى رحمة فيما بعد وهو ابن رفحاء مختار فرحان الخمساني إنا لله وإنا إليه راجعون.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب