طريق رفحاء سامودا . . الجمال والمنعطفات تحصدان الأرواح

رفحاء . فليح ملاك

يشكو عدد من سكان محافظة رفحاء والقرى والهجر التابعة لها من خطورة منعطفات طريق رفحاء سامودا ذي المسار الوحيد، والذي يمر بمركز لينة جنوبا، ويمتد إلى الطريق المؤدي للرياض والطريق المؤدي إلى منطقة حائل، مطالبين بإيجاد ازدواجية لطريق رفحاء لينة الذي يمتد إلى سامودا التي تبعد قرابة 280 كلم، حيث تسبب في عدد من الحوادث المرورية المفجعة، نتيجة وجود المنعطفات والمسار الواحد، والجمال السائبة التي تتواجد على جانبي الطريق الذي يفتقر إلى سياج يعزلها عن المركبات العابرة، مطالبين بتنفيذ ازدواجية الطريق في أسرع وقت.
وأوضح أحمد الباتل أنه وبحكم ارتباطه بالدراسة في منطقة القصيم يضطر للسفر برا عبر طريق رفحاء سامودا، مضيفا أن الطريق رغم كونه حيويا، إلا أنه ذو مسار واحد وتزدحم عليه المركبات، فضلا عن منحنياته الكثيرة والخطرة، مبينا أن الأهالي يطالبون منذ فترة طويلة بازدواجية لهذا الطريق الذي بات يشكل مصدر قلق، وراح ضحيته عدد كبير من الأشخاص والعائلات وذلك بسبب التصادم والتجاوز المفاجئ في المسار الواحد الذي أصبح مصيدة تلتقط أرواح المسافرين.
وأوضح الإعلامي منيف الضوي أن خطورة طريق رفحاء سامودا تكمن في مساره الواحد الذي لا يخلو من منعطفات خطرة قرب قرية لينة، ناهيك عن كونه الطريق الوحيد المستخدم في هذه المنطقة الرعوية، مضيفا أن الطريق يخدم المسافرين من الحدود الشمالية إلى مناطق حائل والقصيم والرياض والعكس، وبين المسافرين عائلات وطلاب وعسكريين ومرضى من سكان المنطقة، مبينا أن الطريق يخلو من السياج الجانبي للحماية من الإبل التي تكثر حوله مما يعرض المسافرين عليه لخطر محدق، إضافة إلى وجود مداخل بعض القرى على جوانبه مباشرة دون تخطيط هندسي يمنع وقوع الحوادث، ومنها مداخل قرى زبالا، الحدقة، لينة، أعيوج لينة ورغوة وصولا لسامودا، وأهاب الضوي بوزارة النقل تنفيذ ازدواج للطريق، فضلا عن إنشاء معابر للجمال، وسياج جانبي يحمي العابرين، ووسائل تصريف للمياه، حفاظا على أرواح العابرين.
وفي السياق، أكد محمد الحميدي أن الجمال السائبة من أكبر المخاطر التي تحدق بعابري طريق رفحاء سامودا، مشيرا إلى عدم وجود سياج على جانبي الطريق لحجز تلك الجمال وإبقاء خطرها بعيدا عن المركبات العابرة، أسوة بالطرق المماثلة، مبينا عدم وجود مراكز للهلال الأحمر من رفحاء وحتى طريق البطيحان إلا في لينة، موضحا أن المركز لا يستطيع تلبية احتياجات المناطق التي تبعد عن لينة، مشيرا إلى وجود مشكلة أخرى يعاني منها مرتادو الطريق وهي عدم وجود ورش لصيانة السيارات إلا في رفحاء وحفر الباطن، ما يدفع البعض للبحث عن طريق آخر تتوفر على جنباته الخدمات الحكومية والأهلية، مطالبا بإيجاد حل جذري وأخذ هذا الطريق الحيوي بعين الاعتبار حفظا لحقوق المواطنين وحرصا على سلامتهم.
جدير بالذكر أن مشروعا لإنشاء ازدواج طريق لينة – رفحاء – سامودا بطول 270 كم قد تم اعتماده قبل حوالي عامين.
أبان الإعلامي منيف خضير الضوي أن مخصصات قطاع التجهيزات العامة والطرق في ميزانية العام المالي الحالي على مستوى المملكة بلغت 65 مليار ريال، بزيادة نسبتها 16% عن ما تم تخصيصه بميزانية العام المالي الماضي، مؤكدا أنه مبلغ كبير جدا، مضيفا أن وزارة النقل بدأت بالفعل العمل على إصلاح الطرق الرئيسة والتي تبلغ أطوالها، وفقا لموقع الوزارة، 60 ألف كم، مشيرا إلى تأخر الاهتمام بطريق رفحاء – لينة – سامودا، والذي يمتد على مسافة تقدر بحوالي 280 كم، ويربط شمال المملكة بوسطها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب