ضحايا أخطاء المستشفيات … « الله يرحمهم »!

  • زيارات : 1,222
  • بتاريخ : 15-سبتمبر 2012
  • كتب في : تحقيقات

رفحاء اليوم . متابعات

وجع الإنسان وآلامه وآهاته، تدفعه كلما اشتكى منه عضو إلى اللجوء للمباني التي يرتادها رجال ونساء اتخذوا من اللون الأبيض لباساً، ومن مهنة المداواة عملاً ورسالة.. فقد مثّلت المستشفيات ومنذ الأزل أماكن تشيع البلسم على الأوجاع في صورة من صور الارتقاء بالأداء الإنساني إلى أسمى حالاته.. لكن الألم يكون قاسياً حين يتسبب من يقصده الناس ليداوي جروحهم بجرح آخر قد يبقى ينزف مدى الحياة.. حتى لو كان ذلك على سبيل الخطأ.. فقد مثّلت الأخطاء الطبية أحد أقسى حالات الألم في نفوس من تعرضوا لها؛ نظراً لوقعها النفسي القاسي، وخطورتها.. وعلى الرغم من تقدير الناس لمهنة الطب، وحُسن الظن المطلق بالأطباء والممرضين والممرضات، إلاّ أن صعوبة وألم الأخطاء التي قد يرتكبونها يكمن في وقعها النفسي الصعب، فكيف لمن يستجير به الناس هرباً من الآلام أن يزيدهم ألماً!.

وبحسب مختصين فإن الأخطاء الطبية تحدث نتيجة لغياب ضبط إدارة العملية الطبية في المستشفيات وفق برامج تنظم بيئة العمل فيها.. فقد أشارت الدراسات أن ما نسبته 85% من الأخطاء الطبية التي تحدث بالمستشفيات ترتبط بشكل مباشر بأنظمة العمل والإجراءات المتبعة في تنفيذها، كما أنها تقع غالياً في المنشآت التي تتراخى في الاهتمام بأنظمة السلامة والسياسات الاحترازية التي يجب اتباعها، في الوقت التي أشارت فيه تلك الدراسات إلى أن 15% من الأخطاء الطبية ترتبط بالأخطاء البشرية، وهنا نستدرك أن هناك مضاعفات صحية قد تحدث للمريض بعد العملية ويتوفى، وليس لها علاقة بفشل العملية، أو حدوث خطأ في التشخيص.

واقع الأخطاء الطبية

لا تبدو مستشفيات المملكة لديها الرغبة في تقليل نسبة الأخطاء الطبية التي تقع للمرضى.. فقد كشف خبراء في المجال الصحي في وقت سابق أن 25,900 خطأ طبي قد ارتكب في المملكة خلال خمس سنوات- ما بين عام 2001-2006م-.

من جانب آخر أشارت تقارير صحفية إلى أن نسبة الأخطاء الطبية التي ارتكبت في مستشفيات المملكة الحكومية والأهلية قد ارتفعت بنسبة بلغت 86% خلال الخمس سنوات الماضية.. فيما بلغ عدد القضايا المتعلقة بالأخطاء الطبية والتي نظرتها الهيئات الشرعية الطبية في الرياض وجدة فقط حوالي 6851 قضية.. في الوقت الذي بلغت نسبة الممارسين الصحيين الذي أقيمت عليهم شكاوى نتيجة أخطاء طبية خلال العام الماضي 2242 مابين أطباء وممرضين وأخصائيي تخدير. وقد انفردت مدينة الرياض وحدها ب:1965 ممارساً صحياً ارتكبوا أخطاء طبية جميعهم من غير السعوديين.

وكانت تقارير قد أشارت في وقت سابق إلى أن الهيئة الشرعية الطبية الأساسية بجدة قد تلقت خلال العام الماضي قضايا أخطاء طبية ارتكبها نحو 400 طبيب مقيم، واكتشفت بعد إجراء التحقيقات حول هذه الأخطاء أن جميع هؤلاء الأطباء لا يحملون تراخيص مزاولة المهنة!!.

وتثير الأرقام المتداولة في الشأن الطبي السعودي فزع المراقبين والمواطنين على حد سواء.. فكم من مريض يقال إنه جاء إلى أحد المستشفيات الطبية ماشياً على قدميه، وخرج في نعش محمولاً على الأعناق.. يحدث هذا بالرغم من الجهود الحكومية المبذولة في البلاد من خلال ضخ ميزانيات مهولة لوزارة الصحة، وكذلك تعيين وزير جديد قبل بضع سنين في مسعى جاد لتصحيح الأمور.

ولكن لا تبدو الأمور تسير نحو ارتقاء حقيقي وفاعل بالخدمات الطبية في المملكة في ظل تتابع الأخطاء الطبية والنقص في الأسرة وفي عدد المستشفيات، مما يثير تساؤل المواطنين عن مستقبل الخدمات الطبية في البلاد وسط أصوات تنادي بخصخصة الخدمات الطبية في المملكة.

أخطاء أثناء الولادة

على الرغم من ضبابية المشهد حيال الأرقام التي تعلن أحياناً حيال الأخطاء الطبية، وندرة هذه المعلومات أحياناً، إلاّ أن ظاهرة تفشي أخطاء طبية بعينها وانتشارها في المدن والقرى والمحافظات، يقرع الجرس، ويثير الاهتمام، ويصبح حديث الناس.. ففي الآونة الأخيرة تفشت ظاهرة إصابة المواليد بأمراض وعاهات مستديمة أحياناً مردها حسب أولياء أمورهم إلى لحظات الولادة في المستشفيات.. فقد أصبحت عملية ما يسمى بخلع الولادة، وكذلك نقص الأكسجين عند الولادة إحدى أهم القضايا التي تشغل بال كثيرين في ظل تنامي أعداد المراجعين للمستشفيات للتداوي من آثارها، كما أن آباء وأمهات فقدوا أجنة أثناء مراحل متأخرة من مراحل الحمل يعتقدون أن أخطاء طبية كانت تقف وراء تلك الخسارة.

خسارة جنينين

لم ينس “عبدالرحمن القديري” أنه فقد جنين من زوجتين اثنتين في مكان واحد، فداخل أسوار مستشفى الشميسي بالرياض سقّطت زوجتاه في حادثتين منفردتين، مما جعله يعتقد أن الأدوية التي صرفت لهما كانت هي السبب في فقدان الجنينين.

وقال:”لقد فقدت الجنين من زوجتي الأولى بمجرد مراجعة المستشفى والحصول على أدوية يقال إنها فيتامينات وأن بعضها يساعد على تثبيت الجنين”، مضيفاً: “فقدنا الجنين، وقلنا إن ذلك يحدث في كثير من الأحيان ، لكن زوجتي الأخرى حين راجعت نفس المستشفى لمتابعة الحمل صرف لها دواء بعده فقدنا الجنين الثاني”، ويتابع:” فقدان جنين من امرأتين اثنتين وبنفس الطريقة قد أثار استغرابي؛ مما دفعني إلى تقديم شكوى ضد المستشفى، ثم استدعاني مسؤولون في المستشفى لمناقشة الشكوى”، مشيراً إلى أنه سألوه هل يرغب في تعويض مادي، لكنه أكد لهم أنه لا يريد ذلك، وإنما يريد عدم تكرار تلك الأخطاء، مؤكداً على أنه تم تحميل طبيبة المسؤولية لعدم اهتمامها، موضحاً أنه منع زوجاته من تناول أي أدويه أثناء فترة الحمل، حيث أنجبت كل واحدة منهما له بنتاً دون مشاكل تذكر، مما أكد له أن فقدان الجنين السابقين كان بتأثير تلك الأدوية!.

قصة مؤلمة

في الجانب الآخر من حكايات ما يعتقد المواطنون أنه أخطاء طبية، قصة أخرى تبعث على الألم.. فبعد انتظار 22 عاماً من عدم الإنجاب، رزق “مطلق العمار” بطفلة أنابيب، شكّلت مرحلة جديدة في حياته وزوجته.. ولكنها بعد دخولها عامها الثاني بدأ عليها أنها لا تستطيع أن تمشي بطريقة سليمة، مما حدا به الذهاب لطبيب في أحد المستشفيات الأهلية وأكد له أنها مصابة بخلع الورك، وأنه فات الأوان على علاجها بالطرق البسيطة، وعليه أن يدخلها مستشفى ليجري لها عملية جراحية.

عاد الرجل إلى مدينة الملك فهد الطبية بمدينة الرياض التي شهدت الولادة، فأعطوه موعداً بعد عام لإجراء عميلة إعادة الورك إلى مكانها الطبيعي.. لكن الرجل -كما يقول- استنجد بأصدقاء ومعارف مكنوه من إجراء عملية للطفلة في أحد المستشفيات الحكومية، وهي لا تزال حبيسة الجبس والذي سيمتد لثلاثة أشهر أو أربعة على أقل تقدير. وقال:”ما ألمني ليس الخلع بحد ذاته، فهذا قضاء وقدر، ولكن الألم كان في ردة فعل المدينة تجاه حالة الفتاة والتي تمثلت في إعطائها عاما كاملا ليتم بعده إجراء العملية!”.

عقوبة جزائية ومالية

ويبقى السؤال: هل يعلم عامة الناس في البلاد أن من حقهم أن يرفعوا قضايا عند تعرضهم أو تعرض أبنائهم أو ذويهم لعاهة أو ضرر بسبب خطأ طبي؟، وهل يكفل النظام هذا الحق بالفعل؟.

الشيخ “إبراهيم القني” -رئيس الهيئة الطبية الإضافية بجدة- أكد ل”الرياض” أن النظام يوقع عقوبة جزائية وعقوبة مالية بحق من أرتكب خطأً طبياً الحق الضرر بالمريض، مشيراً إلى أن العقوبة الجزائية هي بمثابة الحق العام، وأن العقوبة المالية هي بمثابة الحق الخاص للمريض أو لذويه إن كان قد توفى.

وقال إن العقوبات التي توقع بمن ارتكب الخطأ الطبي قد تصل إلى السجن، أو إلغاء مزاولة المهنة، أو إلغاء عقده إذا كان غير سعودي، موضحاً أنها إجراءات تحفظ حقوق المرضى أو ذويهم في حال الوفاة.


وأضاف إن ما يمثل 60% من القضايا المرفوعة لديهم هي قضايا تخص الأخطاء الطبية أثناء الولادة، مبيناً أن من يتعرض أطفالهم لعاهات أو مشكلات أثناء الولادة هم أكثر المبادرين في تقديم شكاوى، مشيراً إلى أن غالبية المتوفين نتيجة أخطاء طبية فإن ذويهم لا يتقدمون بشكوى لاعتبارات الإيمان بالقضاء والقدر، وتحاشي أن يظلموا أحداً في تقاضيهم لو تقدموا بطلب التقاضي، موضحاً أن ضعف الوعي كذلك وعدم معرفتهم بحقوقهم في التقاضي عند تعرضهم أو تعرض أحد أقاربهم لخطأ طبي يحول دون حصولهم على التعويض من خلال إعراضهم عن التقاضي.

وأشار إلى أن الشكاوى التي يتقدم بها مواطنون ومقيمون بسبب تعرضهم لأخطاء طبية قد كشفت عن وجود أطباء يعملون دون أن يمنحوا التصريح أو الإجازة من الجهة المختصة في وزارة الصحة فيما يخص القطاع الصحي الأهلي، بينما في وزارة الصحة لا يمنح أساساً مثل هذا التصريح، وإنما يعمل بدون الأطباء في مستشفيات الحكومة، موضحاً أن القضايا المنظورة لديهم الخاصة بالأخطاء الطبية تخص المستشفيات الحكومية والأهلية على حد سواء، نافياً أن تكون غالبيتها العظمى تخص مستشفيات وزارة الصحة، مؤكداً على أن نسبة كبيرة من القضايا المرفوعة قد لا يثبت أنها حدثت بسبب خطأ طبي، مبيناً أن تأخر وصول المرأة الحامل للمستشفى قد يسبب للمولود مشكلة أثناء الولادة، مما يربك الفريق الطبي الذي سيتولى عملية التوليد.

استقالة رفض الاستمرار على الخطأ

في سابقة تشير بجلاء إلى تردي الأوضاع في مستشفيات وزارة الصحة، وتحت وقع أخطاء طبية راح ضحيتها مواطن، وأضرت بحياة آخر، رأى مدير مستشفى حائل العام أن الرحيل خير من البقاء مادام بقاؤه لا يغير من الواقع المرير شيئاً.

موقف أكبره مواطنون وحقوقيون، ومثّل توجهاً جديداً في البلاد قلما عرفته الدوائر الحكومية في المملكة، حيث طلب “د.عبدالعزيزبن النخيلان الشمري” – مدير مستشفى حائل العام – في خطاب بعثه إلى مدير عام صحة حائل إعفاءه من إدارة المستشفى بعد خمس سنوات من العمل.

وفي تصريح سابق ل”الرياض” كشف “د.النخيلان” أن من دوافع طلب الإعفاء من مهمة تكملة العمل عدم دعم وتعاون إدارة الشؤون الصحية بحائل مع احتياجات إدارة المستشفى، وعدم تنفيذ أعمال الترميم التي أمر بها وزير الصحة للمستشفى منذ سنوات حين زيارته للمنطقة، والاطلاع عن كثب لظروف واحتياجات المستشفى الصعبة التي تتطلب تحقيق سرعة العمل بدون أي تباطوء، وإسناد العقود المرتبطة لتشغيل المستشفى إلى مقاولين غير أكفاء لمتابعة مجالاته ودعم مرافقه الصحية، مؤكداً على أن حادثة عملية نقل الدم الخاطئ التي تعرّض لها المستشفى خلال شهر رمضان الماضي هي أحد مسببات تقديم الاعتذار وإعفائه من منصبه.

وزارة الصحة لم تتجاوب!

بعثت “الرياض” في تاريخ 26/8/2012م خطاباً إلى “د.خالد مرغلاني” – مدير الإعلام الصحي والتوعية الصحية بوزارة الصحة -؛ طلباً المشاركة في التحقيق من خلال عدة محاور، إلاّ أننا لم نتلق سوى مكالمة لطيفة من سعادته شرح خلالها للمحرر أن إدارته خاطبت المسؤولين في الوزارة؛ ممن يمكنهم أن يتولوا الرد على استفسارات “الرياض” بهذا الخصوص، إلا أن ردهم لم يصل. ومع كامل التقدير لاتصال “د.خالد مرغلاني”؛ فإننا كنا نود أن نحظى بتجاوب الوزارة، وأن تقول كلمتها في هذا التحقيق الذي قال من خلاله كثيرون كلماتهم حيال الأخطاء الطبية.

صدمة الوالدين تصل إلى الاكتئاب

قال “د.رياض الونين” – استشاري الطب النفسي – أن ردة الفعل من قبل والدي الطفل – عند حدوث خطأ طبي عند ولادته وتسبب ذلك الخطأ في إعاقة بعضها يكون مستديماً – تتراوح ما بين الصدمة النفسية، والاكتئاب، كما أنها تشعرهم بالمخاوف حيال معاناة الطفل في حياته المستقبلية.

وقال: “إن الخطأ كونه طبياً ومصدره مستشفى وهو المكان الذي يلجأ إليه الناس ليعالجوا أوجاعهم، فإن لذلك تأثيراً نفسياً سلبياً يطال والدي ذلك الطفل، حيث يشعران بالإحباط، وربما يتطور الأمر إلى اضطراب تكيف، أو ربما اكتئاب شديد، أو ربما قلق، مشيراً إلى أن ردود الفعل تلك قد تستدعي تدخلاً طبياً نفسياً لمعالجة آثارها.

وأضاف: “حين يصاب الطفل بإعاقة مستديمة؛ فإن ذلك يشكل ضغوطاً ومسؤوليات وصعوبات يعاني منها الوالدان مستقبلاً؛ مما يضعهما تحت ضغط نفسي كبير”، موضحاً أن الأخطاء الطبية هي في الغالب غير متعمدة، ولكنها للأسف تحدث، مطالباً المستشفيات أن تبدي اهتماماً كافياً لمعالجة الأخطاء الطبية باهتمام كبير مراعاة للحالة الطبية، وكذا الوضع النفسي لوالدي الطفل.

وأشار إلى أن عدم الاهتمام بالطفل المصاب بنتيجة خطأ طبي يؤدي إلى إحباط والديه، ناصحاً بالتثبت أولاً من أن ما أصاب الطفل هو بالفعل خطأ طبي، وذلك من خلال رأي طبي محايد، وإذا ثبت ذلك على الوالد أن يطالب بحقوقه في التقاضي وطب التعويض، داعياً إلى عدم التسرع في هذا الأمر إلى حين ثبوت الخطأ الطبي الذي سبب إعاقة أو أذى للطفل.. كما أن من حق الوالدين أن يتلقيا علاجاً نفسياً في حالة أثّر حادث إصابة طفلهم على نفسياتهم؛ إما بالإحباط أو نوبات الاكتئاب.

وراثي أو خلقي وليس دائماً خطأ بشرياً!

يعتقد البعض ممن أصيب أطفالهم المواليد بخلع الورك أنه ربما يكون للممرضات دور في ذلك، متخيلين أن طريقة حمل الطفل في الحضانة والعناية به قبل تسليمه لأمه قد يكون سبب في ذلك الخلع.. لكن “د.وائل الزاير” -مستشار تنفيذي بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام والمدير التنفيذي السابق لشؤون التمريض- أكد على أن الأخطاء الطبية واردة أثناء الولادة، مستدركاً:”كل طفل يولد مصابا بخلع ورك ليس بالضرورة أن يكون خطأ طبيا”، مشيراً إلى أن هناك أمراضا قد يصاب بها الأطفال بشكل وراثي أو خلقي وليس جراء خطأ بشري، لكنه لم يستبعد أن يكون تعامل الفريق الطبي مع حالة الولادة سببا لوقوع بعض الأخطاء التي تطال المواليد.

وقال إن نقص الأكسجين أثناء الولادة في الغالب يمكن أن يكون لسوء تصرف الطاقم الطبي الذي تولى عملية التوليد، موضحاً:”أي أخطاء لطاقم التمريض في الغالب تعود إلى غياب التخصص في مجال التمريض، وكذلك غياب التدريب”، مطالباً أن يكون طاقم التمريض الذي يتولى عملية التوليد متخصصا في مجال الولادة، وهو أمر غائب في الوقت الحالي، إلى جانب إعادة النظر في استراتيجية عمل التمريض في المملكة. وأضاف:”أغلب الممرضات يعملن في أكثر من قسم في الوقت ذاته، بينما بعض المهام تحتاج إلى تخصص تدريب، مما يرفع من كفاءة الممرضة”، مبيناً أنه بالنظر لأعداد الممرضين والممرضات في المملكة؛ فإن نسبة المتخصصين فيهم قد لا تكاد تذكر، مؤكداً على أن مستشفيات المملكة بحاجة لأعداد كبيرة من الممرضين والممرضات المتخصصين في كافة المدن والمحافظات والصحة الأولية، كما أن غياب التخصص والتدريب لفريق التمريض قد يوقع كثيرا من الأخطاء، داعياً أن يجد التخصص في التمريض والتدريب اهتماماً كافياً في مستشفيات المملكة.

وحذّر “د.الزاير” من تأخر اكتشاف بعض الأمراض الذي يسببها خطأ طبي كخلع الورك، أو التأخر في الذهاب للمستشفى أثناء الولادة، مشيراً إلى أن اكتشاف الخلع مبكراً يساهم في علاجه بشكل أفضل.

وقال إن عمليات الخلع ليست بالضرورة أن تكون ناتجة عن خطأ طبي، مؤكداً على أنه يمكن أن يكون خلقي، ولكنه أكد أنه حين يكون الخلع نتيجة لسحب الطفل أثناء الولادة يكون ذلك نتيجة خطأ بشري.

وأشار إلى أن نقص الأكسجين أثناء الولادة يخضع لظروف الحالة، ومدى تأخر الولادة، وهل هي ولادة طبيعية أم أنها قد خضعت لعملية معينة؟، مشدداً على أن ظروف الولادة، ووقت وصول الأم للمستشفى وطبيعة وضع الجنين، كلها أمور قد تؤثر في مسألة تعرض المولود لأي إصابة محتملة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب