صمت حمدين و(الإنقاذ) على زيارة نجاد يفتح ملف التمويل الإيراني

رفحاء اليوم . متابعات

استغراب لم يخل من اتهام لصمت حمدين صباحي، مرشح الرئاسة المصري الخاسر، وأبرز وجوه جبهة الإنقاذ المصرية، أمام الزيارة التاريخية للرئيس الإيراني أحمدي نجاد لمصر، التي تعد حدثاً مفصلياً في تاريخ العلاقة المتوترة منذ عقود بين البلدين.
واستهجن مراقبون هذا البيات المؤقت لصباحي الذي بدا وكأنه خارج البلاد لحين مرور عاصفة نجاد التي ووجهت برفض واسع في صفوف المصريين الذين لم يغفروا للرئيس ونظامه دعم نظام سفاح دمشق الذي أزهق أرواح عشرات الآلاف من شعبه معظمهم من الأطفال الذين قطعت رؤوسهم بأيدي شبيحة النظام الأسدي وعناصر الحرس الثوري الإيراني.
واستبعد كثيرون أن يكون السبب عدم اكتراث حمدين بالزيارة التي تعد مفترق طريق كبير لسياسات بلاده الخارجية، وهو الرجل الذي بدا يتجول بين المتظاهرين من اليسار المصري والفلول وكأنه رئيس مصر المقبل.
ولم يتسق مع المنطق من وجهة نظر بعضهم غياب حمدين عن الصورة، ولو بتغريدة على صفحته على تويتر، وهو الذي وعد إبان حملته الانتخابية بصراحة، بإقامة «علاقات قوية» مع إيران.
وجدد صمت صباحي حيال زيارة نجاد الحديث بشأن ما تداولته مصادر عن تلقيه تمويلاً إيرانياً إبان حملته الانتخابية، ما يجعل خياره الآن بين أمرّين، أولهما ترحيبه بالزيارة، ما يعني تأييده سياسات النظام المصري الحاكم، وهو ما يتحاشاه حمدين ورفاقه جبهة الإنقاذ، والثاني رفضه الزيارة، وهو الموقف غير اللائق من الرجل تجاه أنصاره وممولي حملته، وفق بعض وجهات النظر. فكان الخيار الأمثل الصمت حتى تمر العاصفة، وهو أيضاً الخيار الذي لم يفت على مراقبي خليفة عبدالناصر الذي أعلن في أكثر من لقاء أنه يسعى لأن تكون ثورة يناير جسراً إلى ثورة يوليو.
يقول الكاتب شاهين فوزي: “تنفرد ثلة من القوميين العرب والناصريين بدعمهم لنظامي دمشق وطهران عبر تزييف الوقائع وقلب الأحداث أو إمساك العصا من المنتصف والتعميه على جرائم النظام بذريعة الحرص على وحدة الأراضي السورية” ويدلل فوزي على ذلك بقوله: “إثر الخطاب التاريخي للرئيس مرسي في طهران الذي أدان فيه نظام بشار فاقد الشرعية وكشف عن سوءة آيات الله الذين يستبيحون سفك الدماء في سبيل الحفاظ على مشروع الهلال الشيعي العلوي ( ايران – العراق – سوريا – حزب الله) ، وبينما أشاد العالم العربي من شرقه لغربه بخطاب مرسى واستقبله المصريون بالترحيب والتأييد الواسع الذي ظهر جلياً سواء في الشارع أو في مواقع التواصل الاجتماعي، خرج علينا شرذمة من الناصريين والقوميين ليهاجموا الرئيس بشراسة فوصفه ابراهيم عيسى (أنه خطاب شيخ في مسجد ليس له علاقة بالسياسة ويسير على خطى مبارك) وقال الموتور جمال فهمي (خطاب مرسي خطاب بائس لا يعكس رؤية أو توجه؛ فنحن استبدلنا مبارك بمبارك آخر لكن بلحية) وآخرون كرروا نفس الهجوم المفضوح على الرئيس لأنه عبر بصدق عن ضمير الشعب المصري وهويته الحضارية”.
فيما يقول الكاتب ممدوح إسماعيل تحت عنوان (الناصريون والشيعة علاقة غريبة؟): “وجدت تناقضاً ملفتاً بين ما يقال عن فكر عبد الناصر القومي العروبي وما يكتبه بعض الناصريين الآن، فهم يخالفون ذلك تماماً في تأييدهم لحزب إيران الذي ينتمي لإيران الدولة الفارسية الصفوية المعادية للفكر القومي العروبي تماماً”
ويضيف إسماعيل: “ويتفق مع الناصريين أيضا الكثير من التيار اليساري، الذين يضعون صورة جيفارا بجانب حسن نصر إيران وأتعجب أنتم ضد الاتجاه الإسلامي ولا تحتفلون بأحمد ياسين ولا الزهار ولا صلاح شحادة ولا القسام، ولا تذكرونهم إلا مرورًا سريعاً أحياناً ذرًا للرماد في العيون… فهل احتفالكم بحسن نصر إيران مرده إلى عدائكم إلى الاتجاه الاسلامي السّني وكيداً فيه… نعم، فل اعجب أن تجمعوا صورة الشيعي المبتدع مع اليساري الملحد، أو أنتم كما يقول البعض أن باب التمويل الإيراني مفتوح على مصراعيه بعد إغلاق باب كوبونات الجاز وفتح باب السجاد والفستق الإيراني الشيعي، ربما رغم أنني ضد الاتهامات لكني أمام عدم وجود مبرر فكري ولا سياسي مستساغ!”
وتلح على فكرة التمويل نفسها التي أشار إليها إسماعيل في ختام حديثه صحيفة المصريون التي نقلت تصريحاً للناشط السياسي المصري المقيم في السويد محمد عثمان أكد فيه إثر الاستحقاقات الرئاسية الماضية أن المرشح الرئاسي الخاسر حمدين صباحي حصل على تمويل ضخم من إيران لدعم حملته الانتخابية، مقابل نشر المذهب الشيعي في مصر.
وطالب محمد عثمان السلطات المصرية حينها بعمل إذن قضائي يسمح بفحص الحسابات البنكية لحمدين وعدد من الشخصيات، ويكشف عن أسباب تضخم ثرواتهم، مؤكدًا أنه يمتلك وثائق ومعلومات تؤكد كل هذه المعلومات، وأنه على استعداد للتعاون مع السلطات لكشف الحقائق للشعب المصري.
وكان محامٍ مصري قد قدم بلاغًا للنائب العام يتهم فيهم كلاًّ من عمرو موسى وحمدين صباحي المرشحيْن السابقيْن في انتخابات الرئاسة، ومحمد البرادعي رئيس حزب الدستور، والسيد البدوي رئيس حزب الوفد، والمستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة – بالتخابر والتحريض على قلب نظام الحكم في مصر.
وقد أحال النائب العام المصري طلعت عبد الله البلاغ المقدم من المحامي حامد صادق إلى المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا، للتحقيق فيه.
وقال مقدم البلاغ: إن عمرو موسى التقى وزيرة الخارجية “الإسرائيلية” السابقة تسيبي ليفني، وإنه اتفق معها على إرباك محمد مرسي رئيس الجمهورية، وافتعال الأزمات الداخلية، ونسَّق مع باقي المشكو في حقهم، ونفذ مخططه بداية من انسحابه من الجمعية التأسيسية للدستور، واستقطاب بعض العناصر الأخرى لإرباك النظام، والتحريض على قلب نظام الحكم، وإجهاض الثورة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب