سعود بن نايف: عقاب شرعي رادع للمتحرِّشين

  • زيارات : 440
  • بتاريخ : 29-أكتوبر 2013
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : وعّد أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز المتورّطين في قضية التحرش بفتيات في مجمع الظهران بـ «إحالتهم إلى الشرع» وإيقاع «العقاب الرادع بحقهم»، منعاً لتكرار مثل هذه «الأعمال المشينة».

ووصف الأمير سعود، لدى حضوره لقاء الإثنينية بمقر الإمارة مساء أمس، ما حدث في مجمع الظهران، الثلاثاء الماضي، بأنه «عمل مُستغرَب ولا يرضاه أحد».

وأكد أمير المنطقة القبض على «الشباب» المتورطين، مضيفاً أن «اثنين من المتورطين معروفان لدينا»، منوّها بجهود رجال الأمن الذين وصفهم بأنهم «كانوا على قدر المسؤولية» في التعامل مع الواقعة وتداعياتها.

سبعة متهمين

وجاءت تصريحات الأمير سعود بن نايف تعقيباً على الإنجاز الذي قدمته شرطة المنطقة الشرقية بالقبض على خمسة من أصل سبعة متهمين في الواقعة، خلال أقل من أسبوع من جريمة التحرش التي انتشرت على نطاق واسع عبر الشبكة العنكبوتية، وتبادل مقطع فيديو كشف عن تعدٍّ موصوف من قبل شبّان على فتيات أثناء خروجهنّ من المجمع التجاري المعروف.

إحالة الخمسة

وكان الأمير قد وجّه شرطة المنطقة بإحالة خمسة من المتورطين في قضية التحرش بفتيات في مجمع الظهران مول إلى هيئة التحقيق والادعاء العام.

وصدر التوجيه بعد وضع شرطة المنطقة يدَها على خمسة من أصل سبعة متهمين في القضية التي أحدثت موجة غضب في الشارع السعودي، بعد نشر مقطع فيديو وثّق تصرفات غير لائقة صدرت عن شبّان تجاه فتيات وهنّ خارجات من المجمع.

وسبّب المقطع الذي أظهر شبّاناً يعتدون صراحةً على فتيات باللمس والضرب والدفع حالة امتعاض عامة إزاء الجرأة الغريبة التي بدا فيها الشبّان في حالة من التهاون والتساهل.

وكشفت الشرطة في بيان لها أمس بثّه ناطقها الإعلامي المقدم زياد الرقيطي أن خمسة من أصل سبعة مطلوبين في القضية تمّ القبض عليهم فعلياً، فيما تتسارع الإجراءات للقبض على اثنين آخرين خارج المنطقة الشرقية.

وقال الرقيطي إن فريق عمل تمّ تشكيله في الشرطة بناءً على توجيه أمير المنطقة الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، موضحاً أن مدير شرطة الشرقية اللواء غرم الزهراني أشرف شخصياً على فريق العمل حتى أسفرت التحريات والبحث عن القبض على المتهمين.

تحليل الفيديو

وطبقاً لمصادر أمنية؛ فإن فريق العمل تعامل مع مجموعة من مقاطع الفيديو التي سجّلتها كاميرات المجمع التجاري وسلّمتها إدارته لفريق التحقيق. وأجرت الجهات المعنية تحليلاً للمقاطع، لتحديد هوية المتورطين.

وخلصت عمليات التحليل إلى تحديد سبعة أشخاص ضمن دائرة المسؤولية عمّا حدث، كما رصد التحليل شباناً حاولوا التدخل لإيقاف التصرفات أثناء وجودهم داخل المجمع وأثناء خروجهم إلى مواقف السيارات الخارجية للموقع. وأكدت المصادر أن أشخاصاً ظهروا في الفيديو «لم تكن لهم أي علاقة بتلك التصرفات».

وأوضحت المصادر أن المتهمين تتفاوت مسؤولياتهم في القضية، مشيرة إلى أن عمليات التحليل تلتها عملية «تحديد هوية» المتورطين التي انتهت بالقبض على خمسة منهم حتى أمس الإثنين.

وكان المتحدث الإعلامي باسم شركة إدارة المراكز العربية التي تملك وتدير مجمع الظهران، فهد العتيبي، قد صرّح لـ «الشرق» بعد الحادثة أن إدارة المجمع «زوّدت فريق التحقيق في الشرطة بمقطع الفيديو الذي صورته كاميرات المجمع»، وأضاف أن تسجيلات المجمع «تُظهر وجوه الشباب المتورطين في التحرش من الأمام»، وهو ما يسهل «التعرف والقبض عليهم».

ومن جانبه؛ أكد الرقيطي ـ أمس ـ أن القبض على الشبان الخمسة لم يتم في يوم واحد، بل تباعاً خلال الأيام الماضية.

عقوبات محتملة

ويواجه الموقوفون تهماً أهمها التحرش، وسوف تتولّى هيئة التحقيق والادعاء العام التحقيق مع المتهمين، ومن ثمّ إحالتهما للقضاء في حال ثبوت التهم عليهم.

وتخضع عقوبة التحرش بالنساء لتقدير القاضي ناظر القضية كونه يقر على المتحرش عقوبة تعزيرية بين السجن والجلد.

وتنظر القضية في المحكمة الجزائية، إلا إذا كان القائم بفعل التحرش ممن عليه سوابق قضائية في الجريمة نفسها، حيث تحيل هيئة التحقيق والادعاء العام القضية الجديدة إلى المحكمة العامة وتطالب بإقامة حد الحرابة وهو القتل على الفاعل كونه من المفسدين في الأرض.

جريمة كُبرى

وطبقاً للأنظمة فإن التحرش قد يُصبح من الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف إذا صاحبها تصوير أو نشر لتصوير في الوسائل الإلكترونية وفقاً لقرار وزارة الداخلية 1900 لعام 1428.

كما يطبق على مَنْ قام بالتصوير والنشر نظام الجرائم المعلوماتية، الذي تصل عقوبته إلى السجن خمسة أعوام وغرامة ثلاثة ملايين ريال، وفقاً للمادة السادسة من نظام الجرائم المعلوماتية.

كما أن مَنْ يقوم بإعادة النشر بقصد التشهير يطبق عليه العقاب الوارد في المادة الثالثة من نظام الجرائم المعلوماتية بالسجن لمدة تصل إلى عام و500 ألف ريال.

العملية الأمنية

رصد مقطع الفيدو المنتشر عبر الإنترنت.

بدء التحقيق مع إدارة المجمع التجاري.

تسلّم مقاطع فيديو صورتها كاميرات المجمع.

تحليل المقاطع والتأكد من الواقعة.

تحديد مسؤولية 7 أشخاص في الواقعة.

تحديد تفاوت المسؤوليات بين الأشخاص السبعة.

تحديد هوية الأشخاص السبعة.

جمع معلومات عنهم.

صدور مذكرات القبض عليهم.

القبض على خمسة منهم تباعاً.

تحديد هوية اثنين خارج المنطقة الشرقية.

إحالة المقبوض عليهم إلى هيئة التحقيق والادعاء العام.

مليونا متابع لمقاطع التحرش في 5 أيام

جذب مقطع «تحرش شباب ببنات في مجمع الظهران» الذي نشر قبل 5 أيام في عدد من قنوات ومجموعات موقع التواصل الاجتماعي «يوتيوب»، حوالي مليوني متابع أجمع جلهم على استنكار هذا الفعل الشائن.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب