سعود الفيصل: اعتداءات النظام السوري تتطلب تمكين الشعب السوري من الدفاع عن نفسه

  • زيارات : 287
  • بتاريخ : 12-فبراير 2013
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . واس

عقد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ومعالي نائب المستشار وزير الخارجية بجمهورية النمسا الدكتور ميخائيل سبيندر ليغر ، اليوم مؤتمرًا صحفيًّا وذلك في قاعة المؤتمرات بوزارة الخارجية .

وفي بداية المؤتمر تلا سمو وزير الخارجية البيان التالي :

يسرني أن أرحب بمعالي نائب المستشار ووزير خارجية النمسا الدكتور ميخائيل سبيندر ليغر والوفد المرافق له بالمملكة.

لقاؤنا اليوم شكل فرصة للحديث عن العلاقات الثنائية ، في إطار الحرص على تعزيزها والدفع بها لآفاق أرحب ، وبما يرتقي بها إلى مستوى الطموحات والإمكانات التي تزخر بها بلدينا ، ونأمل بمشيئة الله تعالى تكريس علاقات التعاون الثنائي من خلال تفعيل الاتفاقات ومذكرات التفاهم القائمة، وأيضا من خلال اللجنة المشتركة وتفعيل مجلس رجال الأعمال الذي تم الاتفاق عليه العام الماضي.

ولابد لي أن انوه بمستوى التعاون الثقافي بين البلدين الذي تُوج بإنشاء مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار بين أتباع الديانات والثقافات بمشاركة كريمة من كل من النمسا وإسبانيا. وليس مستغربا إنشاء المركز في فيينا من واقع ما تتمتع به من تاريخ عريق وموقع متميز في مسيرة الحضارات الإنسانية.

في إطار القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك ، بحثنا الوضع في سوريا في ضوء المستجدات على الساحتين السورية والدولية ، وضرورة الإيقاف الفوري لسفك دماء الشعب السوري ، مع التأكيد على أهمية توحيد الرؤية الدولية في التعامل مع الأزمة ، ومسئولية مجلس الأمن في الخروج بموقف صلب يحفظ لسوريا أمنها واستقراراها ووحدتها الترابية والوطنية ويستجيب لتطلعات الشعب السوري المشروعة , وترى بلادي أن الاعتداء الوحشي الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه، يتطلب تمكين الشعب من الدفاع عن نفسه .

ناقشنا أيضا الصراع العربي الإسرائيلي ، وأود في هذا الصدد أن أثمن موقف النمسا بتأييدها لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بمنح فلسطين صفة دولة غير عضو مراقب في الأمم المتحدة. وهو القرار الذي أكد على وقوف غالبية المجتمع الدولي مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في ظل سياسة التعنت الإسرائيلية من جهة، وتقاعس مجلس الأمن الدولي وفشله في وضع قراراته ذات الصلة موضع التطبيق من جهة أخرى

الملف النووي الإيراني كان من بين الموضوعات التي تم بحثها في اجتماعنا اليوم ، خصوصا في ظل عدم استجابة إيران للجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل هذه الأزمة بشكل سلمي، وإزالة الشكوك التي تحيط به، ويضمن الاستخدام السلمي للبرنامج وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها.

تطرقنا أيضا إلى أزمة مالي ، وترى المملكة بضرورة وضع المشكلة المالية تحت مظلة الأمم المتحدة وإشرافها على الجهود الرامية للوصول إلى اتفاق بين الجنوب والشمال وبرعايتها، على أن تكون الأمم المتحدة هي المشرفة على أعمال القوات الإفريقية، ومن خلال عدد كافٍ من المراقبين الأمميين.

احتل اليمن جانبا من مباحثاتنا ، ويحدونا الأمل في مشاركة الجميع في مؤتمر الحوار الوطني الشامل في شهر مارس المقبل ، وأن ينتج عنه ما يوحد الرؤية بين أبناء اليمن بكافة مكوناتهم فيما يتعلق بحاضر ومستقبل بلادهم، استكمالا لتنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، والهادفة إلى الحفاظ على اليمن موحدا وآمنا ومستقراً ، ووضع أسس الدولة المدنية الجديدة القائمة على مبادئ العدالة والمساواة واحترام حقوق الجميع ، بما في ذلك الأخذ بالنظر في المظالم التي تعرض لها جنوب اليمن والعمل على حلها.”

نوه معالي وزير خارجية النمسا ميخائيل سبيندر ليغر في كلمة له في المؤتمر بالعلاقات الثنائية بين المملكة والنمسا ، مؤكدا سعي بلاده لتعزيزها ، مشيراً إلى أن لقائه بسمو وزير الخارجية كان مهماً ، حيث تم مناقشة مسألة متطلبات التأشيرات ، بالإضافة إلى مناقشة تعزيز العلاقات التجارية وتكثيف الزيارات بين رجال الأعمال في البلدين .

وأبان أنه تم خلال اللقاء التطرق إلى تعزيز المرشحين إلى المنظمات الدولية بين المملكة والنمسا ، كما تم الحديث عن محادثات حول منتديات تجارية ستتمخض من خلال المنتدى الذي سيتم افتتاحه مساء اليوم والذي يرمي لتعزيز الاستثمارات وتبادل حجم الأعمال التجارية بين البلدين .

وعبر وزير خارجية النمسا عن قلقه إزاء الأزمة السورية ، مبديا رغبته في التوصل إلى عقد اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للوقوف على الانتهاكات التي يقدم عليها النظام السوري.

وأشار معاليه إلى أنهم سيعقدون مؤتمرات وورش عمل في مركز الملك عبدالله في فينا بغية حث الناس على اكتساب تفهم أعمق لكافة الأديان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب