رفحاء الأمس .. في رفحاء اليوم .. وأشياء أخرى

  • زيارات : 1,315
  • بتاريخ : 24-ديسمبر 2011
  • كتب في : مقالات

رفحاء الأمس .. في رفحاء اليوم .. وأشياء أخرى

عبد المجيد الزهراني*

1. رفحاء الأمس , في رفحاء اليوم

دُعيت الى الكتابة في هذه الصحيفة وأنا خالي اليدين , الاّ من سنتين عشتها في الشمال , هي من أجمل سنين عمري , وتحديداً في مدينة عرعر .
في تلك السنتين عرفت غير عرعر , رفحاء والعويقيلة وطريف , وحتى الهجر الصغيرة , من الخشيبي حتى لينة حتى حزم الجلاميد , حتى البرد , حتى الجمرة التي تدفأ اليد والفؤاد والسوالف .
لي اصدقاء في الشمال , بعدد شعرات رأس نايف هزّازي قبل الهجمة وبعدها , وكلما تذكرت رفحاء تحديداً , تذكّرت السجائر التي تقاسمتها مع الصديق محمد الرطيان في منزله برفقة اخيه الحميدي , مثلما تذكرت رصيفاً طويلاً في شارع نسيت اسمه , تمشيّت فيه انا والصديق صالح الشيحي على الاقدام .
هم اصدقاء الصحافة , وأمّا اصدقاء الهمّ واليوميات والحياة الحقيقية , فأول مايأتي في البال من رفحاء , صديقي واخي الحبيب بندر عناد الشمري , وخاله لطيف , والشخص الثالث الذي أكمل ليالينا , وهو يصرّ على ان يجلب لي آلة طابعة لمّا رآني اكتب على الورق , ونسي انه لا يمكن تشغيل الطابعة بدون كمبيوتر .

2. أرجوكم , أفهموني غلط

مشكلتي ومشكلة الانسان العربي , اننا طوال العمر نفهم مواضيعنا على الشكل الصحيح , ونمشي دائماً بجانب الجدران , ونقول ان للجدران اذنان تسمع.
عندما فهمنا ( صح ) تاريخنا العربي المبالغ فيه , كبرت انوفنا وطالت , وصرنا لانرى شيئاً اخر غير تاريخنا وانوفنا.
فهمنا ( صح ) ان لغتنا هي الوحيدة والواحدة في عالم يتكلم عشرات اللغات , وجلسنا نردد ان لا لغة تعلو على لغتنا , والنتيجة واضحة , فاضحة , ناضحة .
فهمنا ( صح ) اننا اصل الحضارة الانسانية والعلوم والمعارف , فأنتقل العالم الى الانترنت وتقنيات اللاسلكي , بينما تفرغنا نحن لحفظ اسماء ابن سيناء والرازي و ( حافظ ) ابراهيم لاحفظ الله قصائده.
ارجوكم افهموني غلط .
3 . الأخ الكريم مساعد الرشيدي : قصيدتك مكسورة !

قول مساعد الرشيدي :
ماني من اللّي يخونون الرفيق
……………يوم ان ولد اللاش خان بصاحبه
لأن مساعد شاعر من الشمال , وبحر هذه القصيدة بحر جنوبي , من الطبيعي ان يكسر الشاعر الجماهيري الكبير.
قلت في نفسي :
مساعد متمكن وقد يكون الأمر خطأ مطبعي , لكن مساعد نشر هذا البيت وألقاه في الأمسيات ووضعه في الديوان مكسوراً.
البيت بعد تصحيح الكسر :
ماني بمثل الليّ يخونون الرفيق
………. يوم ان ولد اللاش خان بصاحبه.
مساعد وحده الذي كسر؟.
* ــ لا …… نايف صقر ايضاً !

4 . تمنيت واحدة في وجه نوري المالكي

رمي الحذاء في الثقافة الغربية مجرد تعبير عن رأي وليست أهانة , وكلمة كلب في الثقافة الغربية ليست مسبّة كبيرة لأن الكلب عند الغرب حيوان ودود وصديق , وليست مثل كلمة كلب عندنا التي هي شتيمة وتقوم عندها الدنيا ولا تجلس.
يعني ان احذية منتظر الزيدي لم تؤثر في الرئيس بوش , وكلمة كلب التي قالها الزيدي لم تحرجه ولن تحرجه , ولم تهنه ولن تهنه , وهذا يعني ان مجهودات الزيدي لم تأت بفائدة .
المهم في الموضوع , أن الرئيس بوش طلب من الرئيس عباس والوفد المرافق له , أن يأتوا الى البيت الابيض بدون أحذية , طوال فترة رئاسته , او حتى في فترة رئاسة من يأتي من بعده .
المهم في الموضوع أيضاً , أن محلّ احذية في مدينة الخليل قد أعلن مسؤوليته عن الحادث .
المهم رقم 3 :
تمنيت واحدة في وجه نوري المالكي .

* شاعر وكاتب معروف

2 تعليقين على: رفحاء الأمس .. في رفحاء اليوم .. وأشياء أخرى

  1. 1
    محمد الشمري

    اهلا وسهلا بك أستاذي الكبير عبدالمجيد الزهراني
    نتشرف بوجود كاتب كبير يكتب في منبر إعلامي رفحاوي
    مقال مميز كتميز نايف هزازي بضربات الرأس .
    شكرا رفحاء اليوم للأنفراد والتميز بكتاب نخبه على غرار
    النجم عبدالمجيد الزهراني

  2. 2
    حياك يالزهراني

    مقتطفات جميلة من قلم جميل نعتز بقراءة كلماته الجميلة هنا في
    المنبر الإعلامي الجديد رفحاء اليوم .
    حتى وإن كنت بعيداً عن شمالنا فأنت قريب من قلوبنا بمقالاتك
    الرائعة والتي نفطر عليها كل صباح عبر صحيفة الوطن .

    أعجبتني أمنيتك أن الحذاء أعزك الله صوبت على جبين نوري المالكي

    فهو بالفعل يستحق مجموعة من الأحذية لا حذاء واحد .

    مبدع أستاذي عبدالمجيد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب