رسالة إلى قاتل بشار الأسد

  • زيارات : 704
  • بتاريخ : 29-يوليو 2012
  • كتب في : مقالات

(رسالة إلى قاتل بشار الأسد)

مرعيد بن عبدالله الشمري*

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله أما بعد :
السلام عليك أيها البطل ورحمة الله وبركاته
من بداية الثورة السورية وأنا أتطلع لرؤيتك وأنت تقفل ملف هذه الثورة ، وتدق المسمار الأخير في نعش طاغية الشام ، وتوقف مسلسل البؤس والمعاناة التي يصطلي بها الشعب السوري ، إلا أنك تأخرت ولم تُقدم.
مالذي أخّرك عندما قُتل أطفال درعا وعذبوا ودُمرت منازلهم ، لقد قلت في نفسي حينها ، الآن تكتحل عيني برؤية مقتله ، وتطرب أذني بسماع نبأ مصرعه على يديك أيها البطل ، لكنك آثرت أن تتركني أتحمس أكثر لذلك اليوم المرتقب.
كيف تأخرت عن قتل هذا المجرم عندما هوجمت حماة مع بداية شهر رمضان في العام الماضي وأنت ترى كيف استحرّ القتل في الناس ، فاشرأبّ عنقي ليرى قصاصك من هذا المجرم الذي لم يرعَ حرمة الزمان ولا الدماء ، لكن ردّ إليّ بصري خاسئاً وهو حسير.
أيها البطل مالذي أخّرك وأنت تشاهد كيف تُقصف حمص ، وترى الطائرات تقذف حممها على الآمنين والدبابات ترسل لهيبها على المسالمين ومشاهد القتلى معروضة على الشاشات تناديك وتستصرخك لماذا هذا التأخير ؟
بعدها طفح الكيل عندي وضعف صبري فأرسلت لك مقالتي وناديتك وقلت لك (إذا كنت من أحرار سوريا فاقرأ) وبينت لك فضل اغتيال أعداء الله وتطهير الأرض منهم وأنها من سنن سيد المرسلين فيمن زاد شره على أهل الإسلام وأن قتلك له يختصر طريق الثورة السورية ويقرب النصر منها ومضت الأيام كعادتها كئيبة والليالي ثكلى من تباطئك في اغتيال هذا المجرم.
كنت أترقّب خبرك عندما حدثت مجازر الحولة والقبير والرستن وغيرها ، فليس لك عذر وأنت ترى كيف يُنحر الأطفال وتُقتل البراءة ويظهر لك جليّاً قسوة الظالم وغلظ قلبه ، ومع ذلك كله اختفى طيفك الذي كنت أراه قريباً في تلك اللحظات من مهمته العظيمة.
لقد تأخرت كثيرا على كل أمّ مكلومة وكل جسد معذّب وكل عرض منتهك وكل سجين ممتهن فقمت وأرّخت لك تلك السَنة التي ستقتل فيها ذلك المجرم بمقالة وسمتها (سنة لم يؤرخها ابن كثير) وكيف أن التاريخ لايكتب إلا العظماء الذين ينجدون المظلوم ويمحقون الظالم وسيكتب التاريخ بأحرف من نور شجاعتك وبطولتك في تخليص أمة الإسلام من أحد فراعنتها المفروضين عليها.
مالذي يؤخرك في تصفية هذا القاتل ولك سابقة في القرن الرابع الهجري عندما انبرى ذلك الفتى البغدادي لقتل علي بن الفضل القرمطي في اليمن وتم له ما أراد مع ضعف إمكانياته وقوة عدوه فلماذا لاتعيد تلك الحادثة العظيمة لاسيما والحال متشابهة فكلا المجرمَيْن باطنية رافضة.
مالذي يؤخرك فلا زلت أرقبك…!!!
أعلم أنهم وضعوا بينك وبين مهمتك عشرات الحواجز والأشواك مابين بعثة المراقبين العرب والغربيين والتنحي والتهديد والشجب والاستنكار والتضييق على المسؤولين ومسرحيات مجلس الأمن والخروج الآمن للمجرم ، وغيرها من الحلول لحماية القاتل وليس المقتول ، فكلها لم تعد تهمني وأعلم علم اليقين أن الحل الوحيد هو حلّك أنت وحدك ، وذلك عندما تفصل الرأس عن الجسد فحينها سيزول الأذى عن البلد.
أيها البطل عندما يخالط سوادك سواده فشدّ الكف وسمّ باسم الله واحمل على الطاغية حملة الأسد على الفريسة ولاتراعي حينها مشاعر الأطفال ، فانثر الدم على الأرض واخلط اللحم بالعظم وافتكْ بعدو الله وشردّ به من خلفه من المجرمين ، فسيتفرقون من بعده ، ويصبحون شذر مذر من حوله.
ياقاتل بشار الأسد مالذي يؤخرك ؟ فلا زلت أرقبك !
يا أيها الشهم الأبيّ أكتب لك هذه الرسالة وقد لا أجيد تنميق الألفاظ ولا أمتلك سحر البيان لكني أعلم أنه يكفيك قوة الحق عندما يقع على قلبك المؤمن بوعد الله.
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته،،،

أخوك المرتقِب
مرعيد عبدالله الشمري
abuomar1401@
١٤٣٣/٩/٧هـ

* كاتب مهتم بقضايا الأمة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب