“دواعش” أميركية

  • زيارات : 526
  • بتاريخ : 14-سبتمبر 2014
  • كتب في : مقالات

“دواعش” أميركية

فواز عزيز*

ليس لأن الإرهاب أنهك العالم العربي، وقتل الآلاف وشرد الملايين منهم، حملت “أميركا” على عاتقها الحرب على الإرهاب؛ بل لأن الإرهاب قتل “أميركيين”، هما رقم صغير ضمن خانات الآلاف التي سكنها العرب والمسلمون من جور “داعش” وإرهابها..!
قالت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب، ليزا مونيكو، لـ”العربية”: إن خطر “داعش” عالمي ويهدد الدول العربية..!
نعم هو كما تقول خطر عالمي ويهدد الدول العربية، لكنه يهدد الدول الغربية أكثر من الدول العربية.. لماذا؟
لأن الدول العربية ذاقت “الخطر” وعداد قتلاها لم يتوقف يوماً بسبب الإرهاب، بينما الدول الغربية تضع يدها على قلبها بانتظار خطوات الإرهاب بحذاء غربي وأيد غربية وسلاح غربي..!
حاولوا قراءة هذه الأرقام “الداعشية” بإحصاءات “غربية”، لتدركوا الخطر أين؟ والخطر ممن؟
تقول التقارير الإخبارية التي نقلتها “العربية” إنه لا أحد يعرف تماماً كم مقاتلاً في “داعش”، لكن مدير “المركز القومي الأميركي لمكافحة الإرهاب” ماثيو أولسن، ذكر قبل شهر أن في المركز إحصائيات تشير إلى أكثر من 12 ألف أجنبي انضموا للحرب الدائرة في سورية خلال السنوات الثلاث الماضية، منهم 100 يحملون الجنسية الأميركية، بالإضافة إلى 1000 شخص ينتمون إلى دول أوروبية، أغلبهم في “داعش”..!
ونقلت عن موقع “ديلي بيست” الأميركي أن العدد الأكبر من أجانب التنظيم ليس من دول ذات أغلبية مسلمة، وأن عناصره بين 20 إلى 25 ألف مقاتل، منهم 700 مقاتل من فرنسا التي فيها 5 ملايين مسلم، و500 مقاتل من بريطانيا التي تضم مليونين و700 ألف مسلم، و350 مقاتل من ألمانيا حيث المسلمون فيها 5 ملايين، بينما إندونيسيا التي تعد أكبر دولة مسلمة من حيث عدد السكان البالغين 200 مليون، لم يلتحق منها بـ”داعش” إلا 30 مقاتلاً فقط، و20 مقاتلاً فقط التحقوا بالتنظيم من الهند البالغ عدد مسلميها 120 مليوناً..!
بينما خرج للجهاد مع “داعش” 800 مقاتل من روسيا حسب أرقام نشرتها صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية هذا الأسبوع، أضف إلى ذلك عدد الفتيات الغربيات اللاتي التحقن بصفوف “داعش”..!
يبدو أن الأرقام تقول: إنه ليس العرب فقط الذين يغرر بهم، وتسلب عقولهم، ويتحولون من بشر إلى “مصاصي دماء”.. وتقول: ليس العرب وحدهم الذين لديهم قابلية لغسيل الدماغ..!
صحيح أن بعض جنود “داعش” الذين يحملون جنسيات غربية أصولهم “عربية”، إلا أن تربيتهم “غربية”..!

*كاتب بصحيفة الوطن السعودية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب