دعوات لإجراء تعديلات جوهرية على آليات بناء المساكن لتفادي الارتفاع المتواصل بإهدار الطاقة

  • زيارات : 232
  • بتاريخ : 3-مايو 2014
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : تأتي مؤشرات الاستهلاك من الطاقة الكهربائية بشكل خاص ومصادر الطاقة بشكل عام لدى المملكة الأعلى والأكثر حدة بالمقارنة مع الدول المجاورة، مدعوما بمستويات مرتفعة من الدعم ومستند على موقع المملكة على خارطة الإنتاج العالمي من النفط والغاز.

ووفقا لتقرير اقتصادي متخصص فإن مؤشرات استهلاك الطاقة الكهربائية تعكس بيانات لا بد من الوقوف عندها مطولا، وخاصة عند الحديث على أن ما يزيد عن 20 مليون جهاز تكييف تعمل لدى المملكة وتستهلك ما يقارب 51% من إجمالي الطاقة المستهلكة.

وبحسب تقرير شركة نفط الهلال يأتي استهلاك المباني في المقدمة ويستحوذ على نصف الاستهلاك من الطاقة الكهربائية، في حين وصل استهلاك المملكة إلى ما يزيد عن 4 ملايين برميل نفط يوميا لتلبية الطلب المحلي.

وجراء هذة المعطيات فإن هذا يتطلب قوانين وإجراءات تنفيذية سريعة تفضي إلى تغيير جذري على أدوات التكييف الحالية واستبدالها بأدوات وآليات أخرى متطورة للحد من هذا المستوى من الاستهلاك، وصولا إلى إجراء تعديلات جوهرية على آليات بناء المساكن، لتفادي الارتفاع المتواصل على نسب الاستهلاك.

وتتميز دول المنطقة بتوسع عمراني عمودي متمثلة بأبراج مرتفعة، إلا أنها تفتقد إلى آليات الاستفادة من الطاقة الشمسية للإضاءة، وهذه خسارة كبيرة.

ذلك أن تزويد هذه المباني بكافة التقنيات والمعدات التكنولوجية التي تعمل على الاستغناء عن مصادر الطاقة التقليدية، سوف لن تضيف الكثير من التكاليف إذا ما قورنت بالنتائج الإيجابية على مستوى كفاءة التشغيل وتكاليفه، والنتائج المباشرة على مستوى الاستهلاك من الطاقة وكذلك التأثيرات على البيئة، وهذا يتطلب القيام بإجراءات فورية لإعادة تأهيل كافة المباني والأبراج وتزويدها بكافة الأدوات والأجهزة.

ولم يعد من المجدي الحديث عن مسارات الاستهلاك ونسب الزيادة السنوية وأسبابها المباشرة وغير المباشرة، ولم يعد من المجدي أيضا البحث وبشكل دائم عن مصادر جديدة من الطاقة لتلبية الطلب المتصاعد لدى دول المنطقة كافة، وكما هو معلوم فإن دول المنطقة تبذل جهودا كبيرة ومتواصلة لتطوير قطاعات الطاقة وقدراتها الإنتاجية من مصادر الطاقة المختلفة، وعليه لا بد من الانتقال من مرحلة التخطيط النظري والقيام بحملات توعوية رغم أهميتها والتأثيرات المباشرة التي تحدثها، الا أن تأثيرها يبقى آنيا ويزول سريعا.

وتتطلب المرحلة الحالية والقادمة الانتقال إلى مراحل التطبيق الإلزامي لكافة التقنيات والآليات التي من شأنها تخفيض الاستهلاك من الطاقة الكهربائية ومصادر الطاقة الاخرى بشكل ملموس وخلال فترة زمنية قصيرة، في حين تتطلب هذه الفترة توفر خطط شاملة تهدف إلى المحافظة على نسب استهلاك متدنية وكفاءة إنتاجية مرتفعة بشكل دائم، وعلى ما يبدو فإن الارتفاع المتواصل في معدلات استهلاك الطاقة الكهربائية من قبل غالبية القطاعات الإنتاجية والخدمية، أثر وسيؤثر بشكل مباشر على خطط واستراتيجيات ترشيد الاستهلاك وفرض آليات جديدة عليها.

ذلك أن دول المنطقة تمر بفترة من الانتعاش والتوسع الاقتصادي والعمراني، لم يسبق وأن سجلت من قبل، الأمر الذي يدفع بإعادة النظر بكافة خطط التوسع الانتاجي ذات الاستهلاك الكثيف من الطاقة إذا ما صنفت خارج المشاريع الاستراتيجية.

في حين سيكون لزاما على القطاع العام والخاص الدخول في حالة من التقييم الشامل تفضي في المحصلة إلى إيجاد بدائل مجدية لكافة أدوات ووسائل الاستهلاك القائمة حاليا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب