دراسة طبية بريطانية : اللحية تحمي من أضرار أشعة الشمس وسرطان الجلد

رفحاء اليوم . واس

وجد فريق من الباحثين بجامعة “كوينزلاند الجنوبية” في بريطانيا أن أجزاء الوجه التي يغطيها الشعر تتمتع بحماية كبيرة من أضرار أشعة الشمس وسرطان الجلد.
وأوضحت الدراسة أن مقارنة جرت على مجموعتين من الرجال ضمت المجموعة الأولى عدداً من الرجال الملتحين (معدل نمو شعر اللحية لديهم يتراوح بين 1,5 إلى 3,5 بوصة) والثانية على مجموعة من حليقي الذقن “الغير ملتحين” استخدم الباحثون فيها تقنيات حديثة لقياس جرعات كمية الإشعاع التي امتصها الجلد لكلا المجموعتين في وقت محدد.
وأظهرت نتائج الدراسة أن أجزاء الوجه التي يغطيها شعر اللحية والشارب في وجه الرجل كانت أقل عرضة لأشعة الشمس الفوق بنفسجية بمقدار الثلث, وذلك مقارنة بالمناطق الخالية من الشعر, كما أن شعر اللحية عمل على حماية بشرة الوجه المغطاة بالشعر من أشعة الشمس الضارة بمقدار 90% إلى 95% وتوقف ذلك على طول شعر اللحية.
وقال الدكتور نك لوي، أحد الأطباء البارزين في علاج الأمراض الجلدية في لندن: إن” الشعر بصفة عامة يوفر حماية جيدة ضد أشعة الشمس الضارة”, مضيفاً “أرى ذلك حقيقة عندما أذهب إلى جنوب كاليفورنيا لممارسة عملي كطبيب أمراض جلدية, حيث معانات حليقي اللحية من أضرار أشعة الشمس الفوق بنفسجية وإصابتهم في رؤوسهم بمرض ما قبل سرطان الجلد”.
وبيّن أن ندرة معانات النساء لأضرار جلدية خلف الرقبة بسبب إسدال النساء شعورهن على هذه المنطقة.
وأوضح الاستشاري في علم صحة الشعر وأمراضه ليان ساليز، أن الشعر يعمد إلى اعتراض أشعة الشمس وتكسيرها وعندما تصطدم الأشعة الضوئية التي تسافر في خطوط مستقيمة بالشعر تتكسر وتتفرق موجات الضوء مما يجعل وصولها صعبًا إلى طبقات الجلد السفلى.
وأوضحت الدراسة أن اللحية تبطئ تسلل الشيخوخة، فمع مرور الوقت يساعد وجود اللحية على بقاء بشرة الوجه يانعة وفي حالة جيدة لأن شعر اللحية يمنع تبخر الماء من على سطح الجلد مما يبقيه رطباً ويحميه من الرياح التي تتسبب في جفافه وإتلافه, وأن مجرد وجود بصيلات الشعر على الوجه يبقي الجلد نضراً، وكذلك الحال بالنسبة للغدد الدهنية الموجودة في الجلد التي تمثل مصدراً للزيوت التي تحمي الجلد, كما تمنع اللحية والشارب من الإصابة بنوبات الربو، حيث يمنعان وصول حبوب اللقاح والغبار والمواد المثيرة للحساسية إلى الرئتين.
وتضيف الدراسة أن اللحية تساعد على محاربة السعال، لأن الشعر الكثيف تحت الذقن وعلى الجزء العلوي من الرقبة يرفع من درجة حرارة هذه الأماكن مما يساعد على الوقاية من نزلات البرد, وأن عدم حلاقة اللحية يعني منع الإصابة بالطفح الجلدي، حيث تعد حلاقة اللحية مصدراً أساسياً لالتهاب الجلد.
وأفاد طبيب واستشاري الأمراض الجلدية وعيادة الشعر في لندن الدكتور مارتن واد، أن حلق اللحية هو السبب الرئيسي في الإصابة بالالتهابات البكتيرية في منطقة اللحية بالوجه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب