خطط مستقبلية لمواجهة أي عجز في صناعة الكهرباء بالمملكة

  • زيارات : 220
  • بتاريخ : 15-مارس 2015
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : كشف الدكتور عبدالله الشهري محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج عن خطط لمواجهة أي عجز في صناعة الكهرباء في المملكة، تتمثل في بقاء التعريفة جامدة والاعتماد على دعم الدولة أكثر فأكثر، وهذا خيار غير قابل للاستمرار على المدى البعيد، أو تعديل التعريفة بالتدرج وتقليص الاعتماد على دعم الدولة بالتدرج، وهذا خيار ممكن وأثاره على المستهلك وعلى الاقتصاد بسيطة وفوائده كبيرة، حيث يمكن صناعة الكهرباء من النمو والتطور ومقابلة الطلب وتقديم خدمة حسب المعايير العالمية وبتكاليف معقولة، وفي حالة عدم تحقيق أي من هذين الخيارين، فسوف يكون من المستحيل على صناعة الكهرباء مقابلة النمو السريع وتقديم خدمة ذات موثوقية ونوعية عاليتين وبالمستوى الذي يطمح إليه المواطن والمستثمر والاقتصاد الوطني بعمومه.

وقال الدكتور الشهري: إن المصدر الرئيس لدخل صناعة الكهرباء هو التعريفة التي تتقاضاها الشركة السعودية للكهرباء من المشتركين، ومع النمو السريع في الطلب على الكهرباء وجمود التعريفة منذ 15 عاما، اصبح هذا الدخل لا يفي بمتطلبات صناعة الكهرباء، مما تطلب دعم الدولة حيث قدمت قروضا ميسرة للشركة على مدى السنوات العشر الماضية فاقت 120 مليار ريال، كذلك تقدم الدولة الوقود لمحطات الكهرباء بسعر مخفض جدا، ولولا هذا الدعم لما تمكنت الشركة من إيصال الخدمة لحوالي 400 ألف مشترك جديد سنويا، ولما تمكنت من تحديث المعدات التي تخطت أعمارها الافتراضية ولما استطاعت ان توصل الخدمة الى جميع ارجاء المملكة المترامية الأطراف، ولكانت فاتورة الكهرباء 6 أضعاف قيمتها الحالية.

وأوضح الدكتور الشهري أن نسبة النمو في الطلب على الكهرباء يتراوح على مدى السنوات العشر الماضية ما بين 8 و 10% سنويا، وهذه النسبة عالية جدا بكل المعايير، ومقارنة بالدول الأخرى، ويعزى السبب في ذلك الى ثلاثة عوامل: النمو السكاني وزيادة معدل استهلاك الفرد بسبب التطور التقني وارتفاع مستوى المعيشة والنمو الاقتصادي الذي تشهده المملكة، مضيفاً ان تأثير هذه الزيادة له جوانب إيجابية فمعدل استهلاك الفرد يعتبر مقياسا دقيقا لمدى التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي يشهده البلد، والمملكة -ولله الحمد- في نمو مطرد وندعو الله ان يستمر. وللزيادة في الطلب على الكهرباء جوانب سلبية يجب تلافيها وأهمها: الهدر في الاستهلاك غير المبرر، وهذا تتم معالجته بتطبيق وسائل الترشيد المختلفة ومن أهمها تطبيق العزل الحراري للمباني واستخدام الأجهزة الكهربائية ذات الكفاءة العالية، ووعي المستهلكين بأهمية وقيمة الكهرباء ووجوب المحافظة عليها قدر الإمكان.

وعن إمكانية الحد من ارتفاع تزايد استهلاك الكهرباء في المملكة اقتصادياً، أشار الدكتور الشهري إلى أنه يمكن تقليص استهلاك الكهرباء في المملكة وتخفيض نسبة النمو في الطلب على الكهرباء دون تأثير على المستهلكين والاقتصاد الوطني، وذلك من خلال تطبيق وسائل الترشيد المختلفة وأهمها تطبيق العزل الحراري في المباني واستخدام أجهزة تكييف ذات كفاءة عالية، حيث بينت الدراسات التي أجرتها هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج أن حوالي نصف الكهرباء المنتجة في المملكة تستخدم لتكييف المباني الحكومية والتجارية والخاصة، وأن تطبيق هذه الوسائل يخفض قدرة الكهرباء المطلوبة بحوالي 30% ويخفض فاتورة المشترك بحوالي 50%.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب