“خارجية الشورى”: “اللغة” عرقلت توطين وظائف “السفارات الأجنبية”

  • زيارات : 356
  • بتاريخ : 23-يناير 2014
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : طالبت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى وزارة الخارجية بضرورة توظيف السعوديين والسعوديات في السفارات والممثليات الأجنبية في المملكة، وأقرت توصية بضرورة استقطابهم وتوظيفهم في الممثليات الأجنبية في المملكة، فيما أبدت عدم قناعتها بمبررات تسوقها بعض الأوساط في الوزارة كعدم وجود إقبال على الوظائف أو أن الراتب لا يرضي طموح المتقدمين، مشددة على أن إحلال السعوديين ضرورة تقتضيها دواع سياسية وأمنية.

وأوضح عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى الدكتور عبدالله العسكر أن لجنته علمت عقب صدور هذه التوصية واطّلاع وزارة الخارجية عليها، بوجود قلة في أعداد السعوديين الذين يتقدمون لطلب شغل الوظائف داخل السفارات الأجنبية في المملكة، رغم إعلان السفارات عن الوظائف الشاغرة لديها ووجود المستحق المادي الشهري المجزي للمتقدم.

واعتبر أن عدم إجادة اللغات الأجنبية يعد أحد الأسباب التي تعيق استقطاب السعوديين والسعوديات في هذه الوظائف، لافتاً إلى أن السفارات تضطر في الغالب لتوظيف النساء من جنسيات عربية أخرى من “المقيمات” في المملكة في تلك السفارات، فيما يحول قلة عدد المتقدمين من السعوديين، خصوصاً النساء دون توطين وظائف تلك السفارات الأجنبية داخل المملكة.

وحول توظيف السعوديين في سفارات وممثليات المملكة في الخارج، أوضح العسكر أن وزارة الخارجية وبحسب ما علمت اللجنة اتخذت خطوة مهمة بتعيينها 200 امرأة سعودية في الوزارة ويتم إعطاؤهن دورات مكثفة من أجل إيفادهن للسفارات والممثليات في الخارج، مشيراً إلى أن هناك عدد من السعوديات حالياً في بعض السفارات والممثليات في الخارج، على سبيل المثال “المكتب السعودي في الأمم المتحدة” في نيويورك يصل عددهن إلى 6 موظفات سعوديات، إضافة إلى أخريات في سفارة المملكة في جنيف، وتابع “الأعداد موجودة .. ولكن لا تزال قليلة ولا ترضي طموحنا”.

وأضاف أن مسؤولي وزارة الخارجية أكدوا للجنة الشؤون الخارجية بالشورى عقب الاجتماع الذي جمع أعضاءها مع وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل وعدد من أقطابها الشهر الماضي أنهم يسعون لإحلال المرأة والرجل السعوديين المؤهلين في الأعمال السياسية والقنصلية في السفارات السعودية في الخارج.

وحول توصية مجلس الشورى السابقة بتحويل المتعاقدين مع السفارات السعودية في الخارجية من “الأجانب” إلى نظام التأمينات الاجتماعية، كشف الدكتور العسكر عن وجود العديد من المتعاقدين الأجانب في السفارات السعودية في الخارج يعملون بعقود شخصية وليس لديهم تأمينات وأن السفارة السعودية تتعاقد بالساعات مع بعض الأجانب والعرب المقيمين الذين كانوا يمضون في السابق عدة سنوات دون أن يكون لهم تأمين.

وأفاد عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى أن اللجنة أوصت بضم المتعاقدين مع السفارات السعودية إلى نظام التأمينات الاجتماعية أسوة بالعاملين في القطاع الخاص من الأجانب في المملكة، مؤكداً أن هذا الموضوع تمت معالجته ولم يعد العاملون العرب في سفارات المملكة في الخارج يشكون من عدم وجود تأمين لهم.

وبين أن برنامج إعادة هيكلة وزارة الخارجية كان بالتعاقد مع شركات أجنبية ومع معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية بجامعة الملك سعود، وقدمت هذه الجهات هيكلة جديدة قامت الوزارة بتطبيقها تجريبياً.

وفي السياق نفسه، قال عضو لجنة الشؤون الخارجية في “الشورى” الدكتور صدقة فاضل إنه خرج بتوصية إحلال السعوديين في الوظائف في سفارات المملكة في الخارج وممثلياتها وكذلك ممثليات الدول الأخرى في المملكة في الوظائف المالية والإدارية والفنية، وذلك بعد أن لاحظت اللجنة أن معظم سفارات المملكة في الخارج تحوي أعدادا كبيرة من الموظفين غير السعوديين، رغم وجود العديد من الكوادر السعودية المؤهلة لذلك.

وأضاف فاضل قائلا: لا بد من توظيف بعض الأجانب في تلك السفارات وخاصة من أبناء البلد المستضيف، إلا أن هناك وظائف من المفترص أن يشغلها السعوديون فقط في سفارات المملكة في الخارج”، وهذا ما أوصت به اللجنة، معتبراً أن هناك أمورا لا يمكن أن يقوم بها إلا ابن الوطن من حفظ لأسرار السفارة وممثليها وعدم خروجها خارج أسوار السفارات، خصوصاً أن الأمر يتعلق بالجوانب السياسة والاقتصادية وكذلك الأمنية.

ولفت إلى أن لجنة الشؤون الخارجية في المجلس رأت أيضاَ أن أعداداً كبيرة من موظفي السفارات الأجنبية في المملكة هم من غير السعوديين، ودعت وزارة الخارجية إلى الإيعاز لهذه السفارات بتوظيف السعوديين أيضا ما أمكنهم ذلك، وعدم منح تأشيرات لها لجلب موظفين من جنسيات أخرى، وأن يتاح للسعودي العمل بالممثليات الأجنبية في المملكة.

ورأى الدكتور فاضل أن أغلب السفارات الأجنبية في المملكة تقوم بطلب أعداد كبيرة من التأشيرات لاستقدام عمالة من خارج بلادها، وأن سفارات أوروبية تطلب تأشيرات لتشغيل عمالة من بنجلاديش في سفاراتها أو قنصلياتها في المملكة، ولكن يجب أن يكون هذا الأمر في نطاق ضيق فقط، وأردف “الشباب السعودي بات متعلماً وعلى قدرٍ من الخبرات التي تؤهله لذلك.. فلماذا لا يستعان به في هذه الممثليات؟

وبيّن عضو لجنة الشؤون الخارجية أن بعض الأوساط في وزارة الخارجية أخذت بتوصية مجلس الشورى، بينما أورد بعضها تبريرات غير مقنعة كعدم وجود إقبال على الوظائف أو أن الراتب لا يًرضي طموح المتقدمين، فيما يبذل المجلس حالياً محاولات لإقناع المعنيين في وزارة الخارجية وغيرها بضرورة الالتزام بالتوصية كونها تتعلق بأمن الوطن.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب