حلف الناتو يتعهد بدحر “تنظيم الدولة”

رفحاء اليوم . متابعات : اتفقت الولايات المتحدة وتسع معها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس الجمعة على أن تنظيم الدولة الإسلامية يشكل تهديدا خطيرا على الدول الأعضاء في الحلف، وتعهدت بالتصدي له والتضييق على موارده المالية وملاحقته عسكريا.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن كلا من تنظيم الدولة الإسلامية وحكومة الرئيس بشار الأسد “يتفوقان عدة وعتادا” على المعارضة السورية “المعتدلة” التي تقاتل الطرفين معا.

وفي ختام قمة لحلف الناتو أقيمت يومي الخميس والجمعة في مدينة نيوبورت بمقاطعة ويلز البريطانية، طالب أوباما الدول العربية الحليفة برفض “الفكر الإرهابي” الذي يطرحه تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف أن التحالف الجديد الذي يتألف قوامه من دول الناتو سيكون قادرا على إعداد حملة مستدامة لدحر المسلحين.

في غضون ذلك، شدد وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان جون كيري وتشاك هيغل في اجتماعهما مع نظرائهما المشاركين في القمة، على ضرورة أن تُعد الدول الغربية خطة قبل حلول موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وقال أوباما في كلمته بالجلسة الختامية لمؤتمر قمة الناتو “لم أواجه أي مقاومة أو معارضة فيما يتعلق بالفكرة الأساسية القائمة على أن لنا دورا حيويا في دحر هذا التنظيم الهمجي الذي يتسبب في فوضى عارمة بالمنطقة ويؤذي كثيرا من الناس ويشكل تهديدا طويل الأجل لأمن وسلامة أعضاء حلف الناتو”.

وأردف قائلا “لذا ثمة قناعة راسخة في أنه يتوجب علينا التصرف، كجزء من المجتمع الدولي، لإنهاك تنظيم الدولة الإسلامية ومن ثم القضاء عليه..”.

وفي إطار طرحه لإستراتيجيته تجاه العراق، ألمح أوباما إلى إمكانية شن حملة عسكرية عريضة شبيهة بتلك التي تمكن الجيش الأميركي بها من التصدي لتنظيم القاعدة على طول الحدود الباكستانية مع أفغانستان واستئصال قيادته، وتقليص الأراضي التي استولى عليها، ودك العناصر الموالية له عبر ضربات جوية منتظمة باستخدام طائرات بدون طيار.

وأعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بأنه “من الضروري على وجه اليقين أن تقف إلى جانبنا دول عربية، وتحديدا ذات الغالبية السنية، رافضة للفكر الإرهابي المتطرف الذي نراه في تنظيم الدولة الإسلامية، وهو ليس من الإسلام في شيء، كما أنها على استعداد للانضمام إلينا على نحو فعال في حربنا”.

من جانبه، قال الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن إن أعضاء الحلف وافقوا على تنسيق مساعداتهم للعراق، وأضاف أنهم سيشكلون بعثة لتدريب القوات العراقية ورفع قدراتها.

كما اتفق الحلف على تعزيز التعاون بين الدول فيما يتعلق بتبادل المعلومات بشأن المقاتلين الأجانب، بعد أن حذرت دول من بينها الولايات المتحدة من أن عددا من مواطنيها “المتطرفين” سافروا إلى سوريا والعراق للقتال هناك.

وأثار ذلك قلق تلك الدول وخوفها من عودة مواطنيها هؤلاء إلى بلدانهم لشن هجمات داخلها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب