حرروا مرافقي المفحطين

  • زيارات : 486
  • بتاريخ : 16-مارس 2013
  • كتب في : مقالات

حرروا مرافقي المفحطين

شلاش الضبعان*

( وفاة مفحط ومرافقه)
( القبض على مفحط ومرافقيه)
( إصابات خطيرة لمفحط كان معه مجموعة من الصغار)
هذه أخبار تمر بنا بصورة قد تكون شبه يومية وللأسف، فتتجه أنظارنا نحو الجزء الأول ونتكلم عن سوء ما يفعله المفحطون وخطورتهم على المجتمع، ونطالب بتكثيف التوعية والمسارعة في تطبيق أقصى العقوبات، ومن ذلك ما بشّرت به الإدارة العامة للمرور، أنها ستطبق في حق المفحطين عقوبات تتراوح ما بين السجن خمس إلى عشر سنوات، وغرامات مالية ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف ريال، مع مصادرة السيارة، هذه عقوبات أقل من مستحقة لمن عرض حياته وحياة الآخرين للخطر، ولكن مع حديثنا عن المفحطين إلا أننا نسكت ونتجاهل وضع مرافقي المفحطين، رغم أن وضعهم أسوأ من وضع المفحطين الذين سلكوا طريقهم بقناعة واختيار!
مرافق المفحط – الذي لا يمكن أن تخلو سيارة المفحط من وجوده- لو كان مجرد مشجع ومصفق لهان الأمر، ولكنه وللأسف شخص يتم اختياره بناء على مواصفات خاصة أساسها صغر السن وجمال الشكل!
ومعلوم ما تحمله هذه المعايير التي يتم التنافس على حامليها من قبل المفحطين الأشداء من مضامين سيئة حذر منها كل من سلك هذا الطريق الخطير وعرف دهاليزه. ومجرد نظرة على نوعية الأشكال والملابس التي تخرج من فتحات سيارات المفحطين ونوافذهم تدلك لماذا أركبوا هذه السيارات؟!
هؤلاء الصغار المغرّر بهم بحاجة إلى تحرير عاجل من براثن المفحطين، فكثير منهم دخلوا هذا المستنقع نتيجة لأسرة مهملة، وبدافع الفضول وملء الفراغ، ثم أُستعبدوا بوسائل ابتزاز جعلت مصيرهم معلقاً بمصير هذا المفحط، إما السجن أو الإعاقة أو الموت.
ولذلك هم بحاجة لتحرك عاجل وموسّع، وفي حال القبض على المفحط حياً فعقوبة سجنهم مع المفحط أو إطلاق سراحهم بمجرد تعهد ستزيد الأمر سوءاً ودماراً، ولذلك فالحل من وجهة نظري أن يحولوا إلى مصحّات علاجية تسعى لترميم ما تدمر من شخصياتهم لعلها تقي المجتمع من شر ما تعرضوا له.
كما أرجو أن ينظر في وضع والديهم وتوقع عليهم العقوبات المناسبة، فأب لا يدري أين يذهب ابنه؟! ومع من يركب ولا ماذا يعاني؟! لا يستحق لقب الأبوّة الذي يحمله ولو كان في مجتمع غير مجتمعنا لسحب منه حق حضانة أبنائه فهو غير جدير به.
أكرر حرروا الصغار مرافقي المفحطين من شباك من يرافقونهم.

*كاتب يومي بصحيفة اليوم السعودية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب